عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم اليوم, 07:23 PM
أبو عبيدة أمارة أبو عبيدة أمارة غير متواجد حالياً
مشرف قسم حوار الملاحدة
 
تاريخ التسجيل: 2013-07-20
المكان: بيت المقدس
المشاركات: 6,179
افتراضي وتبنون مصانع لعلكم تخلدون

يذكر القرآن الكريم في سورة الشعراء آيات عن قوم عاد حيث يقول الله تعالى:
( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129)).
وعن موقع إسلام ويب في معنى هذه الآيات:
أن عادا أنهم كانوا قد بنوا في طرق أسفارهم أعلامًا ومنارات تدلّ على الطريق؛ كيلا يضلّ السائرون في تلك الرمال المتنقلة، التي لا تبقى فيها آثار السائرين، واحتفروا وشيّدوا مصانع للمياه، وهي الصهاريج، تجمع ماء المطر في الشتاء؛ ليشرب منها المسافرون، وينتفع بها الحاضرون في زمن قلة الأمطار، وبنوا حصونًا وقصورًا على أشراف من الأرض.
مومن القاموس في معنى المصنع:
الصُّنْعِ : مُحْكَمُ الإِنْجَازِ كما في آية 88 من سورة النمل "صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ".
مع أن هذا الموضوع ليس هو لسبر غور كلمة مصانع، وفيها قد أسهب المفسرون وفي معانيها القريبة والمعقولة والتي لا تقصد الخلود العمري، أي أن مصانعهم ليس هدفها إطالة عمر الإنسان، ولكن يبنون المصانع والمباني الخدماتية كأنهم مخلدون في الدنيا وأن ليس هناك آخرة.
ومما تدل علية القنوات الداخلية لنقل المياه في جزيرة العرب منذ أكثر من 3000 عام وأكثر أن هذه المنجزات هي منجزات خارقة حينها، ويصلح أن تكون آية بشرية حينها، ونحن نعلم أن عادا كانت خليفة قوم نوح، وكانوا هم المسيطرون على باقي القبائل البشرية، وحضارة عاد وثمود كانت قبل حضارة سومر (أو شمّر) بقرون عديدة.
ودلالة أن عادا احتفروا قنوات وجعلوا لها فتحات عمودية ما ذكره القرآن الكريم في سورة الشعراء.
ثم وما ورد في سورة هود قول الله تعالى في الآية التالية:
وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ (52).
فهنا نرى أن عادا كانت بحاجة للماء ولذلك حفروا تلك القنوات، والله تعالى وعدهم أن يرسل عليهم السماء مدرارا ويغنيهم عن حفر القنوات، ولكنهم أصروا كأنهم مخلدون في الأرض ولا حاجة لهم بعون السماء، والدنيا دار ممر وعبادة، ولو أن الناس اتقوا الله ربهم ليسر لهم الله الخير وفتح عليهم بركات من السماء.
ونلاحظ أن هذه القنوات كان مقام عليها فتحات عمودية، فهل هذا المقصود "بذات العماد"؟ أم أن هناك سبب آخر؟
ولكن الربط بين القنوات المائية وقول الله تعهالى واصفا عادا، ثم تفسير المفسرين، فكل هذا يدلل على ربط القنوات الأولى بقوم عاد، ثم فعادا كانت القبيلة المسيطرة على باق الناس حسب قول القرآن الكريم، وليس مستغربا أن عادا قد استخدموا أقواما غيرهم لمعونتهم على حفر القنوات.
وهذا موضوع معروض للنقاش، ونحن نعلم أن حاضر اليوم دثر كل ذكر لحضارة عربية وحتى ولو كانت كافرة، فهم مثلا يذكرون حضارة الفراعنة، وحتى كثير من الحضارات المشركة، وحتى لو كان هناك دليل يدل حضارات عربيه فهم ينسبونها لغير العرب.
وحضارة ثمود المذكورة في القرآن ما زالت الجبال المنحوتة موجودة، ولكن يردون نسب هذه الحضارة لعهود متأخرة، ثم فاللغة الثمودية والتي هي مع تصويرات من عهد السافانا المنحوتة على الصخور، وعصر السافانا في جزيرة العرب كان قبل التصحر الكبير.
رد مع اقتباس