عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2026-09-25, 04:52 PM
حسين شوشة حسين شوشة غير متواجد حالياً
داعية إسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2013-07-10
المشاركات: 499
افتراضي هل يجوز أن ينسب الشرك بالله في حق الأنبياء قبل البعثة

هل يجوز أن يكون الأنبياء مشركون قبل البعثة وما الرد على من فهم ذلك من قول ابراهيم عليه (هذا ربي)
💥💥💥💥💥💥💥💥💥💥💥
جمهور العلماء على أنه لا يجوز أن ينسب الشرك بالله للانبياء لا قبل البعثة ولا بعدها
وأما عن الآية التي يفهم البعض منها أنه يجوز الشرك في حقهم قبل البعثة فمردود عليه
🤔🤔🤔🤔🤔🤔🤔🤔🤔🤔
بأن إبراهيم عليه السلام آتاه الله رشده وهو فتى، فأنكر على قومه عبادة الأصنام، ودعاهم إلى عبادة الله وحده، كما قال تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ الأنبياء/51، 52

وحديثه عن الشمس والقمر يحتمل أنه كان مع قومه، ويحتمل أنه كان بعد هجرته وانتقاله إلى حرّان حيث كانوا يعبدون الكواكب، وهو ، على كلا الحالين : مناظر لهم، مبين بطلان عبادة الكواكب، ولهذا بادر على الفور بإعلان البراءة من شركهم فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الأنعام/78، 79

فهذا لا يقوله من هو شاك أو متردد أو ناظر، وما علاقة قومه بذلك، لو لم يكن يناظرهم ويقيم الحجة عليهم.

ولهذا قال الله تعقيبا على ذلك: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ الأنعام/83

وهذا يدل على أنه كان في مقام مناظرة، لا نظر.

قال ابن حزم رحمه الله: " وأما قوله عليه السلام، إذ رأى الكوكب والشمس والقمر: هذا ربي.

فقال قوم: إن إبراهيم عليه السلام قال ذلك محققا، أولَ خروجه من الغار .

وهذا خرافة، موضوعة، مكذوبة، ظاهرة الافتعال، ومن المحال الممتنع أن يبلغ أحد حد التمييز والكلام بمثل هذا، وهو لم ير قط شمسا ولا قمرا ولا كوكبا .

وقد أكذب الله عز وجل هذا الظن الكاذب بقوله الصادق: وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ؛ فمحال أن يكون من آتاه الله رشده من قبل ، يدخل في عقله أن الكواكب ربه...

والصحيح من ذلك : أنه عليه السلام إنما قال ذلك موبخا لقومه ، كما قال لهم نحو ذلك في الكبير من الأصنام، ولا فرق ؛ لأنهم كانوا على دين الصابئين، يعبدون الكواكب ويصورون الأصنام على صورها وأسمائها في هياكلهم، ويعيدون لها الأعياد، ويذبحون لها الذبائح، ويقربون لها القرب والقرابين ، ويقولون: إنها تعقل وتدبر ، وتضر وتنفع ، ويقيمون لكل كوكب منها شريعة محدودة، فوبخهم الخليل عليه السلام على ذلك...

ومعاذ الله أن يكون الخليل عليه السلام أشرك قط بربه...

وبرهان قولنا هذا : أن الله تعالى لم يعاتبه على شيء مما ذُكر، ولا عنَّفه على ذلك، بل صدقه تعالى بقوله: ( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ) " انتهى من "الفصل في الملل والأهواء والنحل" (4 / 17).

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :" وَالْحَقُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانَ فِي هَذَا الْمَقَامِ مُنَاظِرًا لِقَوْمِهِ ، مُبَيِّنًا لَهُمْ بُطْلَانَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْهَيَاكِلِ وَالْأَصْنَامِ ، فَبَيَّنَ فِي الْمَقَامِ الْأَوَّلِ مَعَ أَبِيهِ خَطَأَهُمْ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ الْأَرْضِيَّةِ ، الَّتِي هِيَ عَلَى صُورَةِ الْمَلَائِكَةِ السَّمَاوِيَّةِ ، لِيَشْفَعُوا لَهُمْ إِلَى الْخَالِقِ الْعَظِيمِ ، الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يَعْبُدُوهُ ، وَإِنَّمَا يَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ بِعِبَادَةِ مَلَائِكَتِهِ ، لِيَشْفَعُوا لَهُمْ عِنْدَهُ فِي الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، وَبَيَّنَ فِي هَذَا الْمَقَامِ خَطَأَهُمْ وَضَلَالَهُمْ فِي عِبَادَةِ الْهَيَاكِلِ ، وَهِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ السَّبْعَةُ الْمُتَحَيِّرَةُ ، وَهِيَ: الْقَمَرُ، وَعُطَارِدُ، وَالزَّهْرَةُ، وَالشَّمْسُ ، وَالْمِرِّيخُ، وَالْمُشْتَرَى ، وَزُحَلُ ، وَأَشُدُّهُنَّ إِضَاءَةً وَأَشْرَقُهُنَّ عِنْدَهُمُ الشَّمْسُ ، ثُمَّ الْقَمَرُ، ثُمَّ الزُّهَرَةُ .

فَبَيَّنَ أَوَّلًا أَنَّ هَذِهِ الزُّهْرَةَ لَا تَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ مَقَدَّرَةٌ بِسَيْرٍ مُعَيَّنٍ ، لَا تَزِيغُ عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا ، وَلَا تَمْلِكُ لِنَفْسِهَا تَصَرُّفًا، بَلْ هِيَ جِرْمٌ مِنَ الْأَجْرَامِ ، خَلَقَهَا اللَّهُ مُنِيرَةً ، لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكَمِ الْعَظِيمَة ِ، وَهِيَ تَطْلُعُ مِنَ الْمَشْرِقِ ، ثُمَّ تَسِيرُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ ، حَتَّى تَغِيبَ عَنِ الْأَبْصَارِ فِيهِ، ثُمَّ تَبْدُو فِي اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ ، وَمِثْلُ هَذِهِ لَا تَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ.

ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْقَمَرِ، فَبَيَّنَ فِيهِ مِثْلَ مَا بَيَّنَ فِي النَّجْمِ.

ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الشَّمْسِ كَذَلِكَ. فَلَمَّا انْتَفَتِ الْإِلَهِيَّةُ عَنْ هَذِهِ الْأَجْرَامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ أَنْوَرُ مَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ، وَتَحَقَّقَ ذَلِكَ بِالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ، ( قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) أَيْ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ عِبَادَتِهِنَّ وَمُوَالَاتِهِنَّ ، فَإِنْ كَانَتْ آلِهَةً ، فَكِيدُونِي بِهَا جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونَ، ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أَيْ: إِنَّمَا أَعْبُدُ خَالِقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، وَمُخْتَرِعَهَا وَمُسَخِّرَهَا وَمُقَدِّرَهَا وَمُدَبِّرَهَا، الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ وَإِلَهُهُ " انتهى من "تفسير ابن كثير" (3/ 292) .

وقال الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى: " قوله: ( هَذَا رَبِّي )، في المواضع الثلاثة : محتمل لأنه كان يظن ذلك، كما روي عن ابن عباس وغيره، ومحتمل لأنه جازم بعدم ربوبية غير الله، ومراده: هذا ربي في زعمكم الباطل، أو أنه حذف أداة استفهام الإنكار، والقرآن يبين بطلان الأول، وصحة الثاني.

أما بطلان الأول: فالله تعالى نفى كون الشرك الماضي عن إبراهيم في قوله: ( وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ، في عدة آيات، ونفي الكون الماضي، يستغرق جميع الزمن الماضي، فثبت أنه لم يتقدم عليه شرك يوما ما.

وأما كونه جازما موقنا بعدم ربوبية غير الله، فقد دل عليه ترتيب قوله تعالى: ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي ) إلى آخره، " بالفاء" ، على قوله تعالى: ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ )؛ فدل على أنه قال ذلك موقنا مناظرا ، ومحاجا لهم، كما دل عليه قوله تعالى: ( وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ) الآية، وقوله: ( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ) الآية، والعلم عند الله تعالى " انتهى من "أضواء البيان" (2 / 236 - 237).

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم (42216) ورقم (248875)
وأما عن سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
فيكفي أنه عندما التقى الراهب بحيرا بالنبي صلى الله عليه وسلم في رحلته بالشام صغيراً، سأله محتجاً أو حادفاً بقوله: "أسألك بحق اللات والعزى..."، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: «لا تسألني بحق اللات والعزى شيئاً، فوالله ما أبغضت شيئاً قط بغضهما».
وعن ميسرة
قلتُ يا رسولَ اللَّهِ متى كنتَ نبيًّا وفي روايةٍ مَتى كُتِبتَ نبيًّا قال وآدمُ بين الرُّوحِ والجسَدِ
خلاصة حكم المحدث : ثبت عن ميسرة
الراوي : ميسرة الفجر | المحدث : ابن تيمية | المصدر : الرد على البكري | الصفحة أو الرقم : 60
| التخريج : أخرجه أحمد (20596)
وهذا يعني ثبوت النبوة في حقه قبل أن ينفخ في آدم الروح وكيف لنبي أن يكون مشركا
نرجو منكم صالح الدعاء
🤲🤲🌹🤲🤲🌹🤲🤲🌹🤲🤲
رد مع اقتباس