عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2009-03-16, 01:11 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
رد: أخواني اريد جواب على سؤالي من فضلكم

أخى العزيز / الحر


اعلم أخى - يرحمك الله - أننا نتحدث عن خيّرين وليس عن خشير وشر. وللصحابة أجمعين لهم فضل على الأمة لم يقم به أحد بعدهم ، وقد اختارهم الله سبحانه لصحبة نبيه الكريم ، ليكونوا أمناء على دينه ، ولو رأى الخير فى غيرهم لاختصهم بهذا الفضل.

ومع هذا فإن الصحابة على درجات ، وبعضم يفضل بعضاً ، فالمهاجرون مقدمون على الأنصار ، والعشرة المبشرون بالجنة مقدمون على غيرهم من المهاجرين ، والخلفاء الراشدون مقدمون على غيرهم من باقى العشرة وهكذا ، وطبعاً لا يمكن أن نسوى بين سيدنا على وبين سيدنا معاوية فى الفضل فهيهات بينهما ، وقد أخبر بهذا الحبيب المعصوم بنفسه عندما قال لسيدنا خالد بن الوليد ( لا تسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل جبل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) فتأمل.

و فضائل أمير المؤمنين على بن أبى طالب يعجز القلم أن يسردها ، ولكن أفضليته هنا بسبب أعماله التى قدمها للدين ، وليس لنسبه ولا قرابته برسول الله وإلا لكان أبوه أولى منه بالفضل وقد مات كافراً وقد نزل قرآنا ينهى النبى أن يستغفر لأبى طالب ، طبعاً انا أ‘لم أن هذا يخالف معتقد الشيعة فى شأن أبى طالب ، ولكن طبعاً أنا أحاورك بمعتقدى أنا لا بمعتقد الشيعة.

ولكن ليس معنى هذا أن نطعن فى سيدنا معاوية أو نسبه ، أو ننتقص من قدره ، أو أن نبخسه حقه وقد قال ربنا : ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا أن ننكر اياديه البيضاء فى نشر الإسلام وغير ذلك.

وبخصوص أبيه أبى سفيان وهند بنت عتبة - رضى الله عنها - فهذان لا يجوز الطعن فيهما بحال ذلك أنهم قد أسلما وحسن إسلامهما ، وليس عيباً أن يسلم الإنسان تحت وطأة السيف حتى إذا تشرب الإسلام فى قلبه اطمئن به وحسن إسلامه ومات عليه ، وإلا فلماذا شرع الله شعيرة الجهاد بالسيف أليس لهذا الغرض؟!

وما فعلته هند - رضى الله عنها - بسيد الشهداء حمزة لا يجوز لنا أن نلوك هذا الكلام ولا نعلمه لصبياننا ولا نجعله مثار حديث بيننا ، فأنت تعلم أن الإسلام يجب ما كان قبله ، ولو كان لأحد عليها قصاص لكان النبى هو أحق الناس به ، ولكنه لم يقتص منها وعفا عنها ، بل أعطى زوجها أموال كثيرة من الفئ ، فهل يحق لنا أن نذكر هذه الأفعال التى صدرت منها فى الجاهلية؟! فهل نحن أوصياء على رسول الله حتى نظل نذكر فعلتها التى عفا عنها رسول الله ؟!

اقتباس:
وان علي عندما اختاره المسلمين بأجمعهم خليفة للمسلمين فمن حق الخليفة ان يعزل من يشىء من الولات ويضع مكانهم من يراه مناسبا .
هذا لا خلاف لأحد معك فيه ، ولكنه لم يفعل هذا وترك معاوية عاملاً على دمشق ، ودار ما دار بينهما ، ولم يعزله على فى ذلك الوقت حتى كان ما كان.



اقتباس:
وسؤالي الاخر الذين قتلوا من المسلمين في معركة صفين التي وقعة بين علي ومعاوية(رض)
من منهم يذهب الى الجنة ومن منهم يذهب الى النار .

قال تعالى : أهم يقسمون رحمة ربك الله يحكم بينهم يا أخى فيما كانوا فيه يختلفون ، هذا يا أخى من خصائص الله لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون وهو سبحانه : ملك يوم الدين . والله أعلم بما فى قلوب كل منهم ، وهو الذى يحاسبهم. فإن أدخل الجميع الجنة بفضله ، وإن أدخل الجميع النار فبعدله ، والله سبحانه سبقت رحمته غضبه ، ولكن لا يُخلد مسلم فى النار.
المهم الذى يجب أن نعلمه أننا لسنا نحن الذين نحكم بين العباد ، فهذا تطاول على الله سبحانه وتعالى. فانتبه.

اقتباس:
ان كانوا جميعهم في الجنة . وهذا ينافي القران الكريم . في قولهِ تعالى (ومن قتل مسلم متعمدً فجزائه جهنم خالدا فيه ).


بدايةً : هناك خطأ فى الآية التى ذكرتها وهاك تصويبها :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [ النساء : 93]

تالياً :من قال أن هذا ينافى القرآن؟! الآية تذكر أن الأمر هنا من قبيل العمد ولكن هناك آية أخرى تختص بحكم القتل الخطأ ، وهى الآية السابقة لها فى نفس السورة قال تعالى : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وكلا الفريقين قد قتل من الفريق الآخر وكلاهما متأول ويظن أنه على الحق وأن الآخر على الباطل.

ولهذا لما سئل النبى عن الخوارج الذين قاتلوه : أمشركون هم؟ قال : ( من الشرك فروا )

فقيل : أمنافقون هم؟
قال : ( المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً ).
فقيل : وماذا تقول فيهم؟
قال : ( إخواننا بغوا علينا).
فلم ينف عنهم صفة الإيمان والأخوة فى الدين. فما بالنا نحن نكفرهم وندخلهم نار ربنا ونحن ليس لنا عليهم سلطان؟!
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس