اقتباس:
|
إن الأحاديث الشريفة جمعت ودونت وروجعت بمنهج بشري
|
يقول رب العالمين :
.gif)
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

نتأمل أن الله لم يقل : ( إنا نحن نزلنا القرآن وإنا له لحافظون ) ولهذا حكمة ربانية ولابد ، علمها من علمها وجهلها من جهلها ،وأستنبط منها أن الذكر هو اسم عام لكل ما أوحاه الله جل وعلا للنبى

سواء أكان قرآناً أو سنة ، وطالما أن الله قد تكفل بحفظهما فلاشك أنه سيحفظهما حفظاً حقيقياً.
والحفظ نوعان : حفظ غايات وحفظ وسائل. فأما القرآن الكريم فقد حفظه الله تعالى حفظ غاية ، أى حفظ القرآن نفسه ، وأما السنة فقد حفظها رب العالمين حفظ وسائل ، بمعنى أنه قد يسر لهذه الأمة الوسائل والأدوات التى بها يجمعون وينقحون ويحققون ويحفظون سنة الحبيب

.
ومن هذه الوسائل أنه سبحانه وتعالى أعطى لأمة العرب قدرات عظيمة جداً على الحفظ فى الصدور ، ما لم يكن متاحاً لغيرها من الأمم.
والله سبحانه وتعالى لا يجمع هذه الأمة على ضلالة مصداق قوله تعالى :
.gif)
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم

فصراط الذين أنعم الله عليهم هو صراط الحق ، وصراط الحق لا يتخلله خلل ، ولا يعترضه خطأ.
وجمع السنة النبوية كان بمجهود بشرى كما كان جمع القرآن بمجهود بشرى ، فالنبى

- وكما نعلم جميعاً - قد توفى ولم يجمع القرآن الكريم فى كتاب واحد بل كان متفرقاً فى الألواح والأحجار والرقاع واللخاف ثم جاء الصحابة ، البشر ، فجمعوه ووحدوا الأمة على قراءة واحدة ، هؤلاء البشر هم أنفسهم الذين جمعوا السنة ، ولم يختلفوا عنهم.
كما أن جمعه السنة لم يكن بجهد فردى ولا جماعى ، بل بجهد أمة كاملة على مدى عصور وقرون ، وأذكر هنا قول لأحد المستشرقين الذين درسوا علم الحديث الشريف فقال : ( ليهنأ المسلمون بعلم حديثهم ) . ولا يطعن فى علم الحديث وأدواته إلا جاهل بهذا العلم الكبير. الذى جمع من الأدوات ما يجعله فى قمة العلوم البشرية ، بل إنى أكاد أجزم أنه من أقوى العلوم وأثبتها وأدقها فى تحرى وتقصى الأمر موضوع العلم.
والذى ينكر على السنة جمعها عن طريق البشر ، يوشك - لا محالة - أن يطعن فى القرآن لأنه جُمع فى عهدى أبى بكر

وعثمان

، أليسوا هؤلاء كانوا بشراً.
فإن نقم علين كون السنة جمعها بشر ، ألزمناه برد القرآن لأنه جمعه بشر ،سواءً بسواء.
يتبع .....
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]