اقتباس:
((إذا تعارض متن الحديث الصحيح السند اليقيني الثبوت مع المنطق أوالعقل أوالعلم اليقيني فهذا دليل على أن رسول الله ليس برسول من عند من خلق المنطق والعقل والعلم. إنما كان يجب أن تقول : لو تعارضت الرواية مع القرآن, لأن الرواية لو تعارضت مع القرآن فهدا دليل على أنها ليست بحديث عن النبي(صلى الله عليه وسلم).كما فعلت السيدة عائشة ردت الروايات التي تتناقض مع القرآن.وإذا تناقض المتن مع القرآن أو العقل أو المنطق أو العلم اليقيني فهذا دليل على كذب السند وتلفيقه.
رغم أنني أرى أن هذا من البديهيات))
|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ....
كان حال السلف رحمة الله عليهم يتعلمون العلم من أجل أن يردوا عن الدين ، أما هؤلاء فيتعلمون العلم من أجل أن يهدموا الدين.
كان السلف يتعلمون العلم ويستغرقون فيه من أجل كشف الشبهات ، ورد التعارض ، أما هؤلاء فجعلوا العمدة فى كل شئ هو إظهار وإبراز التعارض ، وصولاص لشئ واحد فقط لا غير ، ألا وهو رد السنة!!!!!
ولو أنهم أجهدوا أنفسهم فى إيجاد سبيل للجمع بين الدليلين لكان خيراً لهم ، فلو كان عندنا حديث صحيح الإسناد يتعارض ظاهرياً مع آية من كتاب الله ، فأيهما أصوب : أن نطلق حكماً للوهلة الأولى بأن هذا التعارض هو تعارض حقيقى وبناءً عليه يجب رد الحديث ؟؟؟ أم أن نستغرق فى العلم ونحاول الجمع بين كلا الآية والحديث ولو بوجه من الوجوه دون أن نرد أحدهما؟؟؟!!!!
لا شك ان الاختيار الثانى هو الصواب ، ففى هذه الحالة سيتم العمل بكل من الآية والحديث ، فيكون أحدهما حكم عام بينما الآخر خاص ، أو أحدهما مقيد والثانى مطلق ، أو أحدهما مجمل والآخر مبين ، وهكذا ....
ثانياً : فى أى موضع من شرع الإسلام قام الدليل على أن المنطق الأرسطى الوثنى والفطرة والعقل هم من مصادر التشريع فى الإسلام؟؟!!!
هم يقولون القرآن وكفى ، فأى آية فى كتاب الله حكّمت الفطرة أو العقل أو المنطق فى شرع الله؟؟؟!!!
هذا قولهم بأفواههم ، ولم يأت دليل من كتاب الله - الذى يتشدقون به - يقول بتحكيم هذه الأشياء التى هى فى حقيقتها أهواء وأرباب ، وكلامه هذا يتناقض مع قول الله تعالى :
.gif)
اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله

وقوله تعالى :
.gif)
شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
الله تعالى يقول فى القرآن الكريم :
.gif)
إن الحكم إلا لله أمر لا تعبدوا إلا لله

أستفيد من هذه الآية :
1- أن الحكم والشرع لا يكون إلا لله الواحد القهار.
2- أن تحكيم أمر الله عبادة.
3- أن تحكيم غير الله هو عبادة لغير الله.
4- أن عبادة غير الله شرك ، وكفر كفراً أكبر مخرج من الملة.
فتأمل.
وتعجب من أمر هؤلاء الذين يريدون أن يجعلوا من أنفسهم أرباباً وآلهة تعبد من دون الله!!!
إن صاحبنا هذا ، يريد أن ينفى سنة الحبيب

صاحب الرسالة ثم يعود فيحكم هواه هو تحت مسمى العقل والمنطق والفطرة ، أليس هذا تناقض فج ، وتبجح وحجج باطلة؟؟!!!
هذا العقل الذى يريد أن يحكمه فى شرع ، عقل من؟ أعقله هو؟ أم عقلى أنا؟ أم عقلك أنت؟ أم عقلها هى ؟ أم عقلهم هم؟؟؟؟؟ إلخ أى عقل تحديداً؟
وغذا اختلفت كل هذه العقول فإلى من نحتكم ؟؟؟؟
وإذا كان عقله هو يرى أن هناك ثمة تناقض ، ثموجد هناك من له عقل لا يردى بوجود هذا التناقض ، حيث أنه ينظر إلى المسألة بمنهجية نجحت فى حل هذا التعارض ، فيا ترى أين يكون الخلل؟ واين يكون محل القصور؟ أليس فى عقله هو ؟؟؟؟؟؟
إن أهل السنة والجماعة - بحول الله وقوته - لا يرون ثمة تعارض بين أى حديث شريف وبين اى آية فى كتاب الله ، وجهل غيرنا ليس بحجة علينا.
وعلى هذا الرابط وضعت منهجاً لرد التعارض الظاهرى بين الآيات والأحاديث فليرجع إليه :
http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=83
اقتباس:
|
كما فعلت السيدة عائشة ردت الروايات التي تتناقض مع القرآن.
|
هذا كذب وسوء فهم ، فالسيدة عائشة لم ترد روايات ، ولم تذكر أن هناك ثمة روايات تتناقض مع القرآن. ولعل صاحبنا يشير إلى حديث : :( يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب الأسود والحمار ) فقالت : شبهتمونا بالحمير ؟؟ ثم اخبرت أنها كانت تكون معترضة قبلة النبى

وهى يصلى حتى إذا أراد السجود غمزها ، فهنا السيدة عائشة لم تعارض الرواية بالقرآن ، ومنطلقها لم يكن بسبب وجود تعارض بين الرواية وبين القرآن ، ولكن هذا تأويل تأولته ، وكانت مخطئة فيه ، والصواب أن الرواية صحيحة بينما كلامها هى كان يعبر عن حالة خاصة ، والخاص هنا لا ينقض الحكم العام.
اقتباس:
|
وإذا تناقض المتن مع القرآن أو العقل أو المنطق أو العلم اليقيني فهذا دليل على كذب السند وتلفيقه.
|
فرق كبير بين السلف وبين الخلف الذين عرفوا الإسلام من كتب المستشرقين ، كان السلف رحمهم الله ، يعرفون مغزى تكذيب شخص ، هم يعلمون أن الذى يكذب على رسول الله

متوعد بالنار لقوله

: ( من كذب علي متعمداص فليتبوأ مقعده من النار ) فلو حكمنا على إنسان أنه يكذب فهذا حكم بأنه سيدخل النار محالة ، ولهذا كان لا يحكمون على أحد إلا ببينة ، فالبينة على من ادعى ، ما هؤلاء فإنهم لا ضوابط لهم ، ويقولون ما لا يعلمون ، ولا يتورعون أن يصفوا أى إنسان بالكذب ، وكأنهم هم الصادقون الأبرار المبرأون من فوق سبع سموات ، وكل هذا من قبيل : كلمة حق يراد بها باطل.
فبأى حجة يحكمون على المسلمين بالكذب؟؟؟؟
أين البينة؟؟ مجرد عجز عن رد تعارض ظاهرى لا يمثل دليل، ولا يعتبر حجة ،ولا يكون برهان ، ولا يقوى لمرتبة الدليل ، ومن ثم فإن قوله مردود عليه.
بل إن عندى حجة داحضة من القرآن الكريم أرد بها افتراءات هذا ألا وهى قول الله تعالى :
.gif)
يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا

أنا أفهم هذ الآية على معنى أنه إذا جاءكم الثقة فلا تتبينوا وصدقوا !!!!
هذا بمقتضى العقل الذى يريد ان يحكّمه ، وهذا توجيه قرآنى لا مرد له ، فالأولى بهؤلاء بدلاً من أن يتعلموا شبراً من العلم يتطاولون به على علماء الأمة، الأولى بهم أن يتعلموا العلم الحقيقى الذى يمكنهم من رد التعارض الظاهرى الذى يزعمون!!!
والله الموفق..