للباسم القول في المحكم والمتشابه وحكم تكفير من سب الصحابة لا شك فيه
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما احتاج لذكر سبب الموضوع
اولاً : الأخ الباسم يقول ان التفسير الذي نقلته من فهمي عن المحكم من الأيات والمتشابه تفسير خاطئ
وعليه اقول له هذه اقول اهل العلم في المحكم والمتشابه انقلها لك من 3 مراجع ( ابن كثير _ تفسير الجلالين _ القرطبي )
قال تعالي : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ )
ابن كثير :
يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب أي بينات واضحات الدلالة لا التباس فيها على أحد ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم فمن رد ما اشتبه إلى الواضح منه وحكم محكمه على متشابهه عنده فقد اهتدى ومن عكس انعكس ولهذا قال تعالى " هن أم الكتاب " أي أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه " وأخر متشابهات " أي تحتمل دلالتها موافقة المحكم وقد تحتمل شيئا آخر من حيث اللفظ والتركيب لا من حيث المراد وقد اختلفوا في المحكم والمتشابه فروي عن السلف عبارات كثيرة فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما : المحكمات ناسخة وحلاله وحرامه وأحكامه ما يؤمر به ويعمل به وعن ابن عباس أيضا أنه قال : المحكمات قوله تعالى " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا " والآيات بعدها وقوله تعالى " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " إلى ثلاث آيات بعدها ورواه ابن أبي حاتم وحكاه عن سعيد بن جبير به قال : حدثنا أبي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد أن يحيى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية " هن أم الكتاب وأخر متشابهات " فقال أبو فاختة : فواتح السور . وقال يحيى بن يعمر : الفرائض والأمر والنهي والحلال والحرام . وقال ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير : " هن أم الكتاب " لأنهن مكتوبات في جميع الكتب وقال مقاتل بن حيان : لأنه ليس من أهل دين إلا يرضى بهن وقيل في المتشابهات : المنسوخة والمقدم والمؤخر والأمثال فيه والأقسام وما يؤمن به ولا يعمل به رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وقيل هي الحروف المقطعة في أوائل السور قاله مقاتل بن حيان وعن مجاهد المتشابهات يصدق بعضها بعضا وهذا إنما هو في تفسير قوله " كتابا متشابها مثاني " هناك ذكروا أن المتشابه هو الكلام الذي يكون في سياق واحد والمثاني هو الكلام في شيئين متقابلين كصفة الجنة وصفة النار وذكر حال الأبرار وحال الفجار ونحو ذلك. وأما هاهنا فالمتشابه هو الذي يقابل المحكم وأحسن ما قيل فيه هو الذي قدمنا وهو الذي نص عليه محمد بن إسحق بن يسار رحمه الله حيث قال " منه آيات محكمات " فهن حجة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم الباطل ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه . قال : والمتشابهات في الصدق ليس لهن تصريف وتحريف وتأويل ابتلى الله فيهن العباد كما ابتلاهم في الحلال والحرام ألا يصرفن إلى الباطل ويحرفن عن الحق . ولهذا قال الله تعالى " فأما الذين في قلوبهم زيغ " أي ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل " فيتبعون ما تشابه منه " أي إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة وينزلوه عليها لاحتمال لفظه لما يصرفونه فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه لأنه دافع لهم وحجة عليهم ولهذا قال الله تعالى " ابتغاء الفتنة " أي الإضلال لأتباعهم إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم كما لو احتج النصارى بأن القرآن قد نطق بأن عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وتركوا الاحتجاج بقوله " إن هو إلا عبد أنعمنا عليه " وبقوله " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " وغير ذلك من الآيات المحكمة المصرحة بأنه خلق من مخلوقات الله وعبد ورسول من رسل الله . وقوله تعالى " وابتغاء تأويله " أي تحريفه على ما يريدون وقال مقاتل بن حيان والسدي يبتغون أن يعلموا ما يكون وما عواقب الأشياء من القرآن
أما في تفسير الجلالين فجاء :
"هو الذي نزل عليك الكتاب منه آيات محكمات" واضحات الدلالة "هن أم الكتاب" أصله المعتمد عليه في الأحكام "وأخر متشابهات" لا تفهم معانيها كأوائل السور وجعله كله محكما في قوله "أحكمت آياته" بمعنى أنه ليس فيه عيب ومتشابها في قوله "كتابا متشابها" بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق "فأما الذين في قلوبهم زيغ" ميل عن الحق "فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء" طلب "الفتنة" لجهالهم بوقوعهم في الشبهات واللبس "وابتغاء تأويله" تفسيره "وما يعلم تأويله" تفسيره "إلا الله" وحده "والراسخون" الثابتون المتمكنون "في العلم" مبتدأ خبره "يقولون آمنا به" أي بالمتشابه أنه من عند الله ولا نعلم معناه "كل" من المحكم والمتشابه "من عند ربنا وما يذكر" بإدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ "إلا أولو الألباب" أصحاب العقول
وجاء في القرطبي ( وقد اخذت الجزء المهم فيه وتركت ضرب الأمثال ويمكن الرجوع الى تفسير القرطبي لقراءته كاملاً )
قال جابر بن عبد الله , وهو مقتضى قول الشعبي وسفيان الثوري وغيرهما : ( المحكمات من آي القرآن ما عرف تأويله وفهم معناه وتفسيره والمتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه , قال بعضهم : وذلك مثل وقت قيام الساعة , وخروج يأجوج ومأجوج والدجال وعيسى , ونحو الحروف المقطعة في أوائل السور )
قلت : هذا أحسن ما قيل في المتشابه . وقد قدمنا في أوائل سورة البقرة عن الربيع بن خثيم ( إن الله تعالى أنزل هذا القرآن فاستأثر منه بعلم ما شاء . .. ) الحديث . وقال أبو عثمان : المحكم فاتحة الكتاب التي لا تجزئ الصلاة إلا بها . وقال محمد بن الفضل : سورة الإخلاص , لأنه ليس فيها إلا التوحيد فقط . وقد قيل : القرآن كله محكم : لقول تعالى : " كتاب أحكمت آياته " [ هود : 1 ] . وقيل : كله متشابه ; لقوله : " كتابا متشابها " [ الزمر : 23 ] .
قلت : وليس هذا من معنى الآية في شيء ; فإن قوله تعالى : " كتاب أحكمت آياته " أي في النظم والرصف وأنه حق من عند الله . ومعنى " كتابا متشابها " , أي يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا . وليس المراد بقوله : " آيات محكمات وأخر متشابهات " هذا المعنى ; وإنما المتشابه في هذه الآية من باب الاحتمال والاشتباه , من قوله : " إن البقر تشابه علينا " [ البقرة : 70 ] أي التبس علينا , أي يحتمل أنواعا كثيرة من البقر . والمراد بالمحكم ما في مقابلة هذا , وهو ما لا التباس فيه ولا يحتمل إلا وجها واحدا . وقيل : إن المتشابه ما يحتمل وجوها , ثم إذا ردت الوجوه إلى وجه واحد وأبطل الباقي صار المتشابه محكما . فالمحكم أبدا أصل ترد إليه الفروع ; والمتشابه هو الفرع . وقال ابن عباس : ( المحكمات هو قوله في سورة الأنعام " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم " [ الأنعام : 151 ] إلى ثلاث آيات , وقوله في بني إسرائيل : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " [ الإسراء : 23 ] قال ابن عطية : وهذا عندي مثال أعطاه في المحكمات . وقال ابن عباس أيضا : ( المحكمات ناسخه وحرامه وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به , والمتشابهات المنسوخات ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به ) وقال ابن مسعود وغيره : ( المحكمات الناسخات , والمتشابهات المنسوخات ) وقال قتادة والربيع والضحاك . وقال محمد بن جعفر بن الزبير : المحكمات هي التي فيها حجة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم والباطل , ليس لها تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه . والمتشابهات لهن تصريف وتحريف وتأويل , ابتلى الله فيهن العباد ; وقاله مجاهد وابن إسحاق . قال ابن عطية : وهذا أحسن الأقوال في هذه الآية . قال النحاس : أحسن ما قيل في المحكمات , والمتشابهات أن المحكمات ما كان قائما بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره ; نحو " لم يكن له كفوا أحد " [ الإخلاص : 4 ] " وإني لغفار لمن تاب " [ طه : 82 ] . والمتشابهات نحو " إن الله يغفر الذنوب جميعا " [ الزمر : 53 ] يرجع فيه إلى قوله جل وعلا : " وإني لغفار لمن تاب " [ طه : 82 ] وإلى قول عز وجل : " إن الله لا يغفر أن يشرك به " [ النساء : 48 , 116 ] .
أعرف ان في الشريعة الإسلامية من احد المراجع التي تعتمد بعد الكتاب والسنه والقياس هو الإجماع فما اجمع عليه اهل العلم يكون هو الأقرب للصواب
بعد هذا العرض المختصر يكون ايجاز القول ومايفهم مما ذكر ومااتفق كل العلماء على ذكره وتفضيله والرجوع اليه
أن المحكم ايات صريحة الدلالة يفهم معناها ولاتحتاج إلى تأويل وهن ايات ناسخات اما المتشابه فهي ايات اشتبهت في المعنى او في اللفظ مع غيرها وحكمها انها ترد في التفسير الى المحكم من الأيات ومع هذا يبقى علم بعضها عند الله والراسخون في العلم لايتطاولون بإدعاء علمها انما يؤمنون بها كما جائت ولاينسخون المحكم بمتشابه وماهذا الا فعل اهل الزيغ والظلال وعلى حسب هذا القول يكون اهل الزيغ والظلال هم ( علماء الشيعة )
إذن كان قولي (برغم بساطة اسلوبي في نقلة في المرة الأولى) صحيح تمام الصحة ولا حق لك بالتشكيك فيه الا ان كان لك غاية اعتقد انك لم تبلغها الى الأن
ثانياً : جاء ذكري للمحكم والمتشابه من باب اثبات كفر من سب الصحابة
وعليه يكون قوله تعالي : ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )
اولاً الآية مفهومة ولاتحتاج لا لتفسير ولاتأويل مما يضعها ضمن المحكم والعلماء ايضاً لم يحدث بينهم اختلاف في تفسير ( محمد رسول الله والذين معه ) وأيضاً لم تأتي أيه تنسخها بل اتى مايوافقها
وفسرت معه ان المقصود بها صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام
بما ان الله وصفهم أولاً بصحبة خير البشر محمد عليه الصلاة والسلام
ثانياً شدتهم على الكفار ورحمتهم لبعضهم وقد جاء في قوله تعالي : ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ )
وهي ذات الصفه التي وصف الله بها من كانوا مع محمد عليه الصلاة والسلام ( الصحابة )
واخيراً يا الباسم ماحكم من كفر هؤلاء !!
الا يكون بتكفيرهم او سبهم يتعرض لمن احبهم الله !!
ويعترض ايضاً على عدالة الله وهو احكم الحاكمين فكيف يحكم لكافر او مرتد بالجنه والمغفرة وكيف يقول انهم ممن احبهم واحبوه ؟!
أخيراً انا لا انتظر منك جواباً يكفيني ان تمر من هنا
__________________
.gif) ياميسر كل أمر عسير يسر لي آمري فـ إن تيسير العسير عليك يسير
|