أولاً : أنا لم أقطع كلام إخوانى ، بل أضفت إليه ، فقد سبق وأخبر أخونا صهيب - حفظه الله - بأن الحديث ضعيف ، ولكنك - على ما يبدو - لم تنبته أو لم تلتفت.
ثانياً : هناك فرق كبير بين السنة والشيعة فى مجال تصحيح الحاديث وتضعيفها ، وهذا الفرق يكون فى منهجية البحث والاعتقاد ، فعند أهل السنة لا نعتمد إلا الثقات الضابطين ، الحافظين العدول ، ونسبة الضعيف إلى الصحيح عندنا ، أقل بكثير مما هى عليه عندكم ، كما أن الأحاديث - عندنا - لا تسير على مبدأ دكتاتورية الأقلية ، كما هو عندكم ، والذى أقصد به أن الأحاديث تتمحور حول وعن ولـ بـ وإلى أهل البيت فحسب ، وكأه لا يوجد مسلمون فىالأمة غير أهل البيت ، وكأن النبى

لم يبلغ شرعه إلا إلى أهل بيته ، هذا بخلاف أنكم تعتبرون آل البيت معصومين ، رغم أنه قد يوجد منهم من ينسى أو يختلط أو يهم أو أى شئ مما قد يعترى البشر.
كما أننا لا نعتمد حديثاً ضعيفاً لا سنداً ولا متناً ولا نعتبره شرع.
وإن شئت أن تقارن بين منهجية الحكم على الحديث من حيث الصحة والضعف ، بيننا وبينكم فعلت ، فاعرض عليّ منهجكم فى الحكم على الحديث ، بينما أ‘رض عليك المقابل عندنا ولك عليّ أن أثبت لك أن ما عند أهل السنة هو الصواب ، وأن ما عداه هو الخطأ.
ثق أننى سأفعل هذا بإذن الله تعالى.
وإن شئت ، اعتبر أن هذه هى التجربة الحقيقية التى يتكشف لك بها الحق بدليله عسى أن ترى عيناك نور الحق للمرة الأولى فى حياتك ، وتعلم أن أهل السنة هم الطائفةالمنصورة ، وأنها هى الفرقة الناجية ، وأنها أحب لآل البيت من أى مدعٍ آخر ، وأنها المعقل الأول والأخير المدافع عن الإسلام ، وأن ما ابتدعت أية فرقة شئ ليس عليه أهل السنة ، فإن هذا الشئ ضار بالإسلام ، وفى غير صالحه ، وهولا يرضاه الله ولا رسوله ولا آل بيته.
ولك منى التحية.
