عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2009-04-04, 03:50 AM
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المكان: مــصـــر مــقــبرة الـروافــض
المشاركات: 907
نصر بن سيار اول من نبهنا الى دسائس العجم ضد العرب!!!

نصر بن سيار..رسالة مفتوحة لكل عربي!!!


كان نصر بن سيار آخر ولاة الأمويين على خراسان في أواخر العقد الثاني وأوائل العقد الأول من القرن الثاني للهجرة، وكان والياً محنكاً حازماً.

فاستشعر بوادر الانفجار ونذر الخطر(الفارسي) وكتب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة والي العراق في تلك الأيام، يعلمه في أبيات من نظمه ما شاع بخراسان من الاضطراب في العامين الماضيين، ويحذره من خطورة الوضع، ويصارحه أنه إذا استمر في التدهور ولم يعالج معالجة حازمة، فأنه سيؤدي لا محالة إلى عاقبة وخيمة وكارثة عظيمة -ضد الهوية العربية الاسلامية وكل من يوالي العرب ويحبهم-.
(الطبري 9: 1973، ومروج الذهب 3: 257)
ويقول:
ابلغ يزيد وخير القول أصدقه
وقد تبينت ألا خير في الكذب
إن خراسان أرض قد رأيت بها
بيضا لو أفرخ قد حُدّثت بالعجب
فراخ عامين إلا أنها كبرت
لمّا يطرن وقد سربلن بالزغب
فإن يطرن ولم يُحتل لهن بها
يلهبن نيران حرب أيّما لهب
فلم يمده بأحد لأنه كان مشغولا بمجالدة الخوارج في العراق فاستغاث بآخر خلفاء بني أمية في الشام مروان بن محمد.

وأعلمه حال أبي مسلم، وخروجه، وكثرة من معه، ومن تبعه. وأخبره بغوائل الفتنة القائمة ودواهي الكارثة القادمة، إن لم ينجده بمدد من عنده
(الدينوري ص 357. والعقد الفريد 4: 478. ومروج الذهب 3: 255). و(الطبري 9: 1973. والأغاني طبعة دار الكتب 7: 56. وابن الأثير 5: 365).

فكتب ينذره ويحذره شعراً:

أرى خلل الرمـــــــــــــاد وميض جمر
ويوشك أن يكون له ضــــــــــــــــــرام
فإن النار بالعودين تُذكـــــــــــــــــى
وإن الحرب أولها كـــــــــــــــــــــلام
فإن لم يطفئها عقلاء قوم تكن حربـاً
مشمرة يشيب لها الغـــــــــــــــــــلام
فقلت ياليت شعــــــــــــــــــــــــــري
أأيقاظ اميــــــــة ام نيــــــــــــــــــام
فإن يقظت فذاك بقــــــــــــــــاءُ مُلكٍ
وإن رقدت فانـــــــــــــــــــي لا أُلام
فإن يك أصبحوا وثووا نيامــــــــــاً
فقل قوموا فقد حان القيــــــــــــــام
ففرّي عن رحالك ثم قولــــــــــــــي
على الإســــــــلام والعرب الســــلام
ولكن مروان لم ينجده، لأنه كان مشغولاً في الشام بالاقتتال بين القيسية واليمانية.

وعندما قطع الأمل وفقد الرجاء أخذ يبث همومه وشجونه إلى العرب في المدينة، محاولاً أن يستثمر نخوتهم الدينية وعزتهم القومية وناشدهم أن يكفوا عن الاقتتال فيما بينهم وأن يجتمعوا على كلمة سواء، توحد سواعدهم وقلوبهم للوقوف بوجه أبي مسلم وخطره الذي أصبح يهدد وجودهم ومصيرهم
(الدينوري ص 361. والعقد الفريد 4: 479. وابن الأثير 5: 367)

فكتب يقول شعراً:

أبلغ ربيعة في مرو وإخوتــــــــها
أن يغضبوا قبل أن لا ينفع الغضـبُ
ما بالكم تلقمون الحرب بيـــــــنكم
كأن أهل الحجا عن فعلكم غُيُـــبُ
وتتركون عدواً قد أظلكــــــــــــــم
فيمن تأشبَ لا دين ولا حســــــــبُ
ليسوا إلى عــرب منا فنعرفـــــهم
ولا صميم المــوالي إن هُمُ نُسبــوا
قوم يدينون دينـاً ما سمعت بــــــه
عن الرسول ولا جاءت به الكــــتبُ
مَمَنْ يكن سائلي عن أصل دينــهم
فإن دينهم أن تُـقـتلَ الــعــــــــربُ

لعمري،
ما أشبه اليوم القريب بالأمس البعيد. والشيء بالشيء يذكر.

حتى لكأن نصر بن سيار قد كتب في القرن الثاني للهجرة رسالة مفتوحة إلى أبناء الأمة العربية في هذا الزمن الرديء والوضع السيئ من أوائل القرن الواحد والعشرين بعد الميلاد. وأطلقها سهما مضيئاً يخترق ظلمات المجهول وحجب الغيب ويطوي فيافي الزمن وأستار التاريخ، ويدوي في آذاننا وعقولنا وضمائرنا كما يدوي جرس الإنذار ونداء الخطر
(الشعوبي-قتل العرب-)
وها هو نصر بن سيار يعود إلى قومه من جديد ويخاطبهم مرة أخرى مستنهضاً الهمم والعزائم ومستثيراً قيم العزة القومية وتقاليد النخوة العربية والإسلامية.

فلا نامت أعين الظالمين ولا شُلّت سواعد المظلومين ولا ارتفعت بيارق الظلم.

ورحم الله نصر بن سيار الذي حاول ايقاظ العرب من سباتهم ولكنهم كانوا نياما فمات حزنا وكمدا على ماتوقع ان يحدث لامته العربية بعد ان فقد الامل بوصول المدد اليه من مروان بن محمد اخر خلفاء الدولة(الاموية) العربية

منقول
رد مع اقتباس