الكافي للكليني...فضائح وأسر ار وتدليس
اهمية كتاب الكـــــافــــي عند الشيعة
إن كتاب الكافي هو أعظم المصادر الشيعية على الإطلاق،
فهو موثق من قبل الإمام الثاني عشر المعصوم الذي لا يخطئ ولا يغلط كما يزعمون،
إذ لما ألف الكليني كتاب الكافي عرضه على الإمام الثاني عشر في سردابه في سامراء على حد زعمه ، فقال الإمام الثاني عشر سلام الله عليه
( الكافي كاف لشيعتنا ) (انظر مقدمة الكافي 25).
قال السيد المحقق عباس القمي: ( الكافي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية والذي لم يعمل للإمامية مثله )،
قال المولى محمّد أمين الاسترابادي في محكي فوائده: ( سمعنا من مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه )
(الكنى والألقاب 3/98).
ولكن اقرأ معي هذه الأقوال:
قال الخوانساري: ( اختلفوا في كتاب الروضة الذي يضم مجموعة من الأبواب هل هو أحد كتب الكافي الذي هو من تأليف الكليني أو مزيد عليه فيما بعد؟ )
(روضات الجنات 6/118).
قال الشيخ الثقة السيد حسين بن السيد حيدر الكركي العاملي المتوفى (1076هـ): ( إن كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة عليهم السلام )
(روضات الجنات 6/114).
بينما يقول السيد أبو جعفر الطوسي المتوفى (460هـ).
( إن كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً )
(الفهرست 161).
يتبين لنا من الأقوال المتقدمة أن ما زيد على الكافي ما بين القرن الخامس والقرن الحادي عشر، عشرون كتاباً وكل كتاب يضم الكثير من الأبواب، أي أن نسبة ما زيد في كتاب الكافي طيلة هذه المدة يبلغ 40% عدا تبديل الروايات وتغيير ألفاظها وحذف فقرات وإضافة أخرى فمن الذي زاد في الكافي عشرين كتاباً؟ .. أيمكن أن يكون إنساناً نزيهاً؟؟
وهل هو شخص واحد أم أشخاص كثيرون تتابعوا طيلة هذه القرون على الزيادة والتغيير والتبديل والعبث به؟؟!!
ونسأل: أما زال الكافي موثقاً من قبل المعصوم الذي لا يخطئ ولا يغلط؟؟!!
أم أن الخلط والتزييف والتحريف عادة لا يتركها الشيعة فلا بأس بها عندهم حتى لو كانت في كتبهم المعتبرة ؟
وإن شاء الله سنتكلم عن رواة هذا الكتاب وحقائق عنهم في حلقات قادمة إن شاء الله تعالى
-----------------------------
منزلة الكافي عند الشيعة الإثني عشرية :
هذا محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 329هـ , على خلاف عندهم في تحديد سنة وفاته , هذا الرجل جمع كتاباً يُقال له الكافي , ويُعتبر كتاب الكافي عند الشيعة الإثني عشرية أصح كتاب في الوجود , وهناك من علمائهم من نقل الإجماع على صحته كله , وقد أنكر أن يكون الكافي صحيحاً كله بعض علماء الشيعة وذلك لما رأوا فيه من الطامات التي لا تُحتمل , وعلى كل حال هو أحسن كتبهم وأصحها بلا خلاف , فيما أعلم , وأنقل الآن كلام علمائهم في هذا الكتاب بعد أن نقلت كلام علمائهم في مؤلف هذا الكتاب .
قال النوري الطبرسي , صاحب المستدرك : الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم , وإذا تأمل المنصف استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه , وتورثه الوثوق , ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها .
وقال الحر العاملي : أصحاب الكتب الأربعة وأمثالهم قد شهدوا بصحة أحاديث كتبهم وثبوتها ونقلها من الأصول المجمع عليها , فإن كانوا ثقات تعين قبول قولهم وروايتهم ونقلهم .
وقال عبد الحسين شرف الدين الموسوي , صاحب المراجعات : الكافي والاستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه , يعني الكتب الأربعة , متواترة مقطوع بصحة مضامينها , والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها .
وقال محمد صادق الصدر : والذي يجدر بالمطالعة أن يقف عليه , يعني القارئ , هو أن الشيعة وإن كانت مجمعة على اعتبار الكتب الأربعة , وقائلة بصحة كل ما فيها من روايات غير أنها لا تطلق عليها اسم الصحاح كما فعل ذلك إخوانهم من أهل السنة .
بل إن مؤلف الكتاب وهو الكليني , قال عن سبب تأليف كتابه للسائل : وقلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كافٍ يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد , ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين . ولذلك قال المحقق النائيني , عندهم , : إن المناقشة في إسناد روايات الكافي حِرفة العاجز .
وأما محقق كتاب الكافي , علي أكبر الغفاري فقال : اتفق أهل الإمامة , وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به والثقة بخبره والاكتفاء بأحكامه , وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره على أنه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان , إلى اليوم , وهو عندهم أجمل وأفضل من سائر أصول الحديث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكتب الأربعة هي الكافي والاستبصار والتهذيب وفقيه من لا يحضره الفقيه , التي هي مُعتمد الشيعة في دينهم .
مستدرك الوسائل للطبرسي ج 3 ص 532 .
وسائل الشيعة ج 20 ص 104 .
المراجعات للموسوي مراجعة رقم 110 .
كتابه الشيعة ص 127 .
مقدمة الكافي ص 24 .
كتاب الإنتصار للمحقق النائيني في صحة الكافي ص 8 لعلي أبو الحسن .
وقال المفيد : الكافي وهو من أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة , وقال الفيض الكاشاني عن كتب الشيعة : الكافي أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها , لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها .
وقال المجلسي : كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها , وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها .
وقال محمد أمين الإسترابادي : وقد سمعنا من مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه . وقال عباس القمي : الكافي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية , والذي لم يُعمل لإمامية مثله .
إذا كلام الشيعة , عندما يقولون : ليس بصحيح كله , بل فيه ما هو صحيح وما هو ضعيف , إنما هو للخروج من إلزامات أهل السنة لهم , بل من إلزامات الشيعة الذين يؤمنون بالكافي كله كالإخباريين والشيخية وغيرهم , لكن مع هذا قد بينا أنه حتى على التنزل , وعلى القول بأن الكافي ليس صحيحاً كله فهو بإجماع الشيعة أصح كتاب عندهم , وأحسن مؤلفاتهم ولا يوجد كتاب يوازيه لا عند الشيعة فقط , بل في الإسلام كله , ولذلك يقول تيجانيهم المعاصر : ويكفيك أن تعرف مثلا أن أعظم كتاب عندهم , يعني الشيعة , وهو أصول الكافي يقولون بأن فيه آلاف الأحاديث المكذوبة .
إذا عرفنا مكانة هذا الكتاب ومنزلته عندهم , نأتي الآن إلى سياحة في عالم هذا الكتاب , وسأقتصر على المهازل والطامات التي وردت في الكافي , ولو قصدت التوسع وذكر جميع مهازلهم لرجعت إلى كتب أخرى , مثل الأنوار النعمانية , وبحار الأنوار , وسلوني قبل أن تفقدوني , ومدينة المعاجز , وزهر الربيع , وغيرها من كتبهم المعتبرة , عندهم , ولكني قصدت إلى أصح كتاب عندهم , فأخرجت ما وجدت فيه من الأمور التي لا يمكن أبداً أن تصدر عن عاقل , فضلاً عن أن تُنسب إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه , ولو ذكرت ما في غيره من الكتب لوجدتم العجب العجاب , ولكن لما كان القصد الاختصار , سأكتفي بما ورد في كتاب الكافي , بل ببعض ما ورد في هذا الكتاب , والله المستعان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
مقدمة الكافي ص 26 .
أيضا .
مقدمة الكافي ص 27 .
أيضا .
أيضا .
الكنى والألقاب ج 3 ص 98 .
فاسألوا أهل الذكر ص 34 .
فضل كتاب الكافي عند الرافضة
الأصول في الكافي هو من عمدة كتب الرافضة بل من أجلها ، والكليني متوفي سنة 329ه
وهو عندهم ثقة وقدوة ، وقد زعم صاحبه أنه ألفه في عشرين سنة. والكليني كان حيا في زمن الغربة الصغرى ، وهذا يقوي الرواية عند الرافضة أنه عرضه على الإمام المعصوم الغائب (وكان عمره آنذاك خمس سنوات) فاستحسنه وقال هو كاف لشيعتنا .
( انظر مقدمة الأصول في الكافي )
توثيق علماء الرافضة لكتاب الكافي للكليني الذي وردت فيه الأحاديث التي تدل على يهودية مهدي الرافضة المنتظر :
- قال الكليني نفسه يمدح كتابه في المقدمة
: ( وقلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ) . مقدمة الكافي .
- وقال عبد الحسين شرف الدين صاحب الكتاب الملفق ( المراجعات ) وهو يتكلم عن مراجع الرافضة ما نصه : ( وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة ، التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي : الكافي ، والتهذيب ، والإستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها ) . المراجعات ص 370 ، مراجعة رقم ( 110 ) . طبعة : مطبوعات النجاح بالقاهرة .
- وقال الطبرسي : ( الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم وإذا تأمل المنصف استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها ) . مستدرك الوسائل ( 3 / 532 ) .
- وقال الحر العاملي : ( الفائدة السادسة في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب - أي الكافي - وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام ) . خاتمة الوسائل ص 61
- وقال آغا بزرك الطهراني : ( هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها ، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول ، لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328 هـ ) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 17 / 245 ) .
- وقال العباس القمي : ( وهو أجل الكتب الإسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يعمل للإمامية مثله ، قال محمد أمين الاسترابادي في محكى فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمانا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه ) . الكنى والألقاب ( 3 / 98 ) . وغيرهم كثير أثنوا على هذا الكتاب الفاسد واعتبروه أصلاً من أصولهم .
- يقول محمد صادق الصدر : " ان الشيعة وان كانت مجمعه على اعتبار الكتب الاربعة وقائله بصحة كل ما فيها من روايات " الشيعة ص127 -
************************************************** *************
الكافي أقدم وأعظم وأحسن وأتقن كتبهم على حد كلام عبد الحسين شرف الدين الموسوي في المراجعات , حيث يقول عن الكتب الأربعة : (هي «الكافي» والتهذيب والاستبصار ومن لايحضره الفقيه وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها) (1 ) .
وقال فيه مُحَمّد صادق الصدر : (أول الكتب الأربعة تأليفا ومؤلفه ثقة الإسلام مُحَمّد بن يعقوب الكليني أكبر علماء الإمامية في عصره ...) (2 ) .
وقال فيه : (... ويحكى أن «الكافي» عرض على المهدي (ع) فقال عنه كاف لشيعتنا ...) (3 )
ويأخذ الإخباريون من الإمامية ويصححونها بينما يعارضها الأصوليون ويضعفونها . ثم يمدح الكتاب فيقول : (... ويعتبر كتابه هذا عند الشيعة أوثق الكتب الأربعة لذكره تمام سلسلة السند بينه وبين المعصوم مما لم يوجد نظيره في الكتب الأخرى) .
أقول أين تمام سلسلة السند بينه وبين المعصوم إذ لو تصفحه عاقل منصف لم يجد له نظير في الخلل وانقطاع السند فهو مليء بالروايات المبهمة التي سندها غريب ومجهول !
مثل قوله : عن عدة من أصحابنا (4 ) ،
أو قوله : عن بعض أصحابنا (5 ) ،
أوعن بعض أصحابه (6 ) ،
أوعن بعض الكوفيين (7 ) ،
أوعن بعض العراقيين (8 )
، أوعمن ذكره (9 ) ،
أو عمن حدثه (10 ) ،
أوعن رجل (11 ) ،
أو غير ذلك من الإسناد (12 ) ؟!! ،
وهذا الإسناد المجهول يمثل أكثر من نصف «الكافي» أما الباقي فيتكون من قسمين ، أحدها أسماء لا مسمى لها وما هي إلا على غرار عن رجل السابق ذكرها ولم يوجد لهذه الأسماء كتب تذكرهم كما قال شيخ الإسلام : (من أين لكم أن الذين نقلوا هذه الأحاديث في الزمان القديم ثقات ، وأنتم لم تدركوهم ، ولم تعلموا أحوالهم ولا لكم كتب مصنفة تعتمدون عليها في أخبارهم التي يميز بها بين الثقة وغيره ، ولا لكم أسانيد تعرفون رجالها) (13 )
أما القسم الآخر فرواة معروفون بالكذب وفساد الاعتقاد في كتب الرجال عند السنة والشيعة .
وكيف يكون الكليني ثقة وقد كان ممن يعتقد بوقوع التحريف في كتاب الله من قبل الصحابة رضي الله عنهم ؟
ولذلك أورد رواياته الكاذبة في «الكافي» والتي بلغت الستين ليثبت ذلك الافتراء .
وقد قال عنه القاضي شمس الدين بن خلكان : (إنه كان من أتباع عبد الله بن سبأ الذي كان يقول : بأن علي بن أبي طالب لم يمت وأنه يرجع إلى الدنيا) (14 )
لماذا لم يصحح المهدي أحاديث «الكافي» ؟؟
من المعلوم عند الإمامية أن الكليني مؤلف «الكافي» قد جمع أحاديث «الكافي» في عصر النواب الأربعة ، الذين كانوا يلتقون بالإمام المهدي المزعوم ويلقون عليه الأسئلة ويأخذون منه الإجابات ويدفعون له الأخماس الخ حيث إن الغيبة الصغرى كما يقولون استمرت من عام 260 ه إلى 329 ه والشيخ الكليني جمع كتابه في هذه الفترة الزمنية حيث توفي عام 329 ه أي في حياة النائب الرابع علي السمري ...
السؤال المركزي الاستراتيجي الفيصلي الحرج للأصوليين من الإمامية هو لماذا لم يُعرض «الكافي» على الإمام المهدي لتصحيحه وهو الكتاب الذي ضعيفه يفوق صحيحه حيث إن تصحيح الحديث أكثر أهمية من الإجابة على أسئلة الناس والتواقيع ... الخ . لأن الأحاديث هي المشرب والمنبع المستقى للتشريع والتبليغ الذي جاء به الرسول والأئمة ؟
هذا هو «الكافي» وهذا مؤلفه مُحَمّد بن يعقوب كما أسلفت ، فإذا كان هذا هو أصح الكتب عندهم فكيف يكون حال كتبهم ؟
وإذا كان هذا أوثق رواتهم ومؤلفيهم فما حال الباقين ؟! الذين هم عالة عليه ؟ .
كما أن هذه الكتب الأربعة قد ألفت بعد مئات السنين من وفاة جعفر الصادق لأنه قد توفي في سنة 148 هـ .
قال شيخهم الفيض الكاشاني (المتوفى سنة 1091 هـ) : (إن مدار الأحكام الشرعية اليوم على هذه الأصول الأربعة , وهي المشهود عليها بالصحة من مؤلفيها) (15 ) .
كما يلحظ أن مدوناتهم الأربعة المتأخرة ألفت في القرن الحادي عشر وما بعده , وآخرها ألفه النوري الطبرسي (المتوفى سنة 1320 هـ)
وهو من معاصري الشيخ مُحَمّد عبده .
وقد جمع فيه ثلاثة وعشرين ألف حديث عن الأئمة (16 ) لم تعرف من قبل ؟ ،
فهي متأخرة عن عصورالأئمة بمئات السنين ,
فإذا كان هؤلاء قد جمعوا تلك الأحاديث عن طريق السند والرواية فكيف يثق عاقل برواية لم تسجل طيلة أحد عشر قرنا ؟!!
وإذا كانت مدونة في الكتب فلم لم يعثر على هذه الكتب إلا في القرون المتأخرة ؟ (17 )
بل الأمر أخطر من ذلك فإن شيخهم الثقة عندهم حسين بن حيدر الكركي العاملي (المتوفى سنة 1076 هـ)
قال : إن كتب «الكافي» خمسون كتابا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة (18 ) ,
بينما ترى شيخهم الطوسي (المتوفى سنة 360 هـ) يقول : (كتاب «الكافي» مشتمل على ثلاثين كتابا أخبرنا بجميع رواياته الشيخ المفيد) (19 ) .
فهل زيد على «الكافي» للكليني فيما بين القرن الخامس , والحادي عشر الهجري عشرون كتابا
ولذلك قال جعفر النجفي (ت 1227 هـ) ـ شيخ الشيعة الإمامية ، ورئيس المذهب ـ في زمنه (20 ) ، قال في كتابه (كشف الغطاء) عن مؤلفي الكتب الأربعة :
(والمحمدون الثلاثة كيف يعول في تحصيل العلم عليهم ، وبعضهم يكذب رواية بعض ... ورواياتهم بعضها يضاد بعضاً ... ثم إن كتبهم قد اشتملت على أخبار يقطع بكذبها كأخبار التجسيم والتشبيه وقدم العالم ، وثبوت المكان ، والزمان) (21 ) .
الرواة المجهولون في كتب الشيعة :
أولاً : - «عن رجل عن» ... ؟؟ ؟
هل تعلم أن كتب الشيعة الإماميه الاثني عشرية ... تعج بهذا «المجهول» ... ؟؟
لقد بلغت الروايات التي في أسانيدها «عن رجل عن» بالأرقام «1508» رواية بالحروف ... ألف وخمسمئة وثمان روايات - في الكتب المدرجة أدناه ـ !! وفي كتاب ««الكافي»» ... لوحده فقط بالأرقام «209» ... روايات بالحروف ... مئتان وتسع روايات
ثانياً: - «عمّن ذكره عن» ... ؟؟ ؟
هل تعلم أن كتب الشيعة الإمامية الاثني عشرية تعج ... بهذا .
«المجهول الآخر ...» ... ؟؟ ؟
لقد بلغت الأسانيد التي في إسنادها عمّن ذكره عن بالحروف ... ألف وأربعمئة وأربعة وستون رواية في كتاب ««الكافي»» ... لوحده فقط :
بالأرقام ... «255» ... رواية بالحروف ... مائتان وخمس وخمسون رواية ، وإليك كتب الإمامية الاثني عشرية ... التي تعج بهذا «المجهول الآخر» ...
ثالثاً : - «عن رجال شتّى عن» ... ؟؟ ؟
هل تعلم أن كتب الإمامية الاثني عشرية قد حوت من الأسانيد التى فيها «مجهولون شتّى» ... ؟؟ ؟
بالأرقام ... «11» ... رواية .
بالحروف ... أحد عشر رواية
رابعاً : - «أخبرنا جماعة عن» ... ؟؟ ؟
هل تعلم أن كتب الاثني عشرية تأخذ دينها .. عن «جماعة من المجهولين» ...؟؟؟
وقد بلغت أخبار هذه الجماعة بالأرقام ... «343» رواية بالحروف ... ثلاثمئة وثلاث وأربعون رواية
خامساً : - «عن بعضهم عن» ... ؟؟ ؟
هل تعلم أن كتب الإمامية الاثني عشريه . تأخذ ... عن «بعض المجهولين» ... ؟؟ ؟ وقد بلغت هذه الروايات بالأرقام ... «26» . رواية .
«الآن ... موضوع ... عدة من أصحابنا ...» ... ؟؟
جاء تنبيه غير نبيه ... في صفحة 48 من كتاب الأصول من «الكافي» ... يقول :
1 - كل ما كان في كتاب - «الكافي» - عدة من أصحابنا عن أحمد بن مُحَمّد بن عيسى فهم :
- أبو جعفر مُحَمّد بن يحي العطار القمي
- علي بن موسى بن جعفر الكمنداني .
- أبو سليمان داود بن كورة القمي .
- أبو علي أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري القمي .
- أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي .
2 - وكل ما فيه عدة من أصحابنا عن أحمد بن مُحَمّد بن خالد البرقي فهم :
- أبو الحسن علي بن ابراهيم بن هاشم القمي .
- مُحَمّد بن عبد الله بن أذينة .
- أحمد بن عبد الله بن أمية .
- علي بن الحسين السعد آبادي .
3 - وكل مافيه عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد فهم أبوالحسن علي بن مُحَمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي المعروف بعلان الكليني .
- أبو الحسين مُحَمّد بن أبي عبد الله جعفر بن مُحَمّد بن عون الأسدي الكوفي ساكن الري .
- مُحَمّد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي .
- مُحَمّد بن عقيل الكليني .
4 - وكل مافيه عدة من أصحابنا عن جعفر بن مُحَمّد عن الحسن بن علي بن فضال فمنهم :
- أبوعبد الله الحسين بن مُحَمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي .
انتهى.
وأقول :
أولاً ... هذا التنبيه غير النبيه ... هل هو من المحقق علي أكبر الغفاري ، أو الذي نهض بمشروع الكتاب مُحَمّد الأخوندي ... ؟؟
ثانياً ... جاء التنبيه ... مستقلاً ... بين الورقة الأولى من الغلاف الداخلي للكافي لبداية الكتاب ... والورقة الأخيرة من نماذج من الصفحات مخطوطة ... منفصل عما قبله وبعده .
ثالثاً ... لم يذكر الذي وضع هذا التنبيه ... مرجعاً ... لزعمه هذا ... ومن أين نقله ... ومن هو قائله ... مع أنه يزعم في مقدمة الكتاب التي جعلها بخط الدكتور حسين علي محفوظ ... أنه يرمز لنقوله بشيء يدل على مصادرها ... وخص منهم الطبطبائي ... ولم يفعل .
رابعاً ... لقد فاته الكثير من التنبيهات ... منها .
1 - عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط .
2 - وعدة من أصحابنا عن عبد الله البزاز .
3 - وعدة من أصحابنا عن ابن سنان .
4 - عدة من أصحابنا عن سعد بن عبد الله .
5 - وعدة من أصحابنا عن أبي جعفر مُحَمّد بن علي بن بابويه .
6 - عدة من أصحابنا عن مُحَمّد بن عبد الحميد
وغيرها ... وهذا للتمثيل
سابعاً : - «عن بعض أصحابه عن» .
تجد أثناء الإسناد «عن بعض أصحابه» المجهولين بلغت هذه الروايات في كتب الإمامية الاثني عشرية بالأرقام «1310» رواية .
بالحروف . ألف وثلاثمئة وعشر روايات نصيب «الكافي» منها بالأرقام «330» ... رواية بالحروف ... ثلاثمئة وثلاثون رواية .
ثامناً : - «عن غير واحد عن» .
الأسانيد التي فيها «عن غير واحد من المجهولين» في كتب الاثني عشرية بلغت بالأرقام ... «457» ... رواية .
بالحروف ... أربعمئة وسبع وخمسون رواية نصيب ... («الكافي») منها بالأرقام ... «117» ... رواية .
بالحروف ... مئة وسبع عشرة رواية .
تاسعاً : - «عمن أخبره عن» .
الأسانيد والروايات التي فيها عمّن أخبره من المجهولين بلغت بالأرقام ... «350» ... رواية بالحروف ... ثلاثمئة وخمسون رواية نصيب «الكافي» منها فقط ... «56» رواية
____________________________
(1 ) المراجعات/المراجعة 110ص312 .
(2 ) الشيعة/لمُحَمَّد صادق الصدر ص121 طبع طهران .
(3 ) السابق ص122
(4 ) أصول الكافي - باب فقد العلماء 1/87 وفي كتاب العقل والجهل ص69 وفي أصول الكافي - باب الشرائع 2/21 وباب حسن البشر ص110 وباب الحياء ص113 . وغير ذلك كثير فالكتاب ممتليء بأمثالها . .
(5 ) أصول الكافي - باب بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من أجاب وأقر لله عز وجل بالربوبية 2/13 وباب كيف أجابوا وهم ذر ص14 .
(6 ) أصول الكافي - باب فقد العلماء 1/87 وباب صفة العلماء 1/85/وفي أصول الكافي باب المستضعف 1/385 وباب في أن الذنوب ثلاثة 1/416 .
(7 ) أصول الكافي - باب من أخاف مؤمنا 2/352 .
(8 ) أصول الكافي باب الإعتراف بالتقصير 2/78 .
(9 ) أصول الكافي - باب حق العالم 1/86 وباب فقد العلماء ص87 .
(10 ) اصول الكافي - باب مجالسة أهل المعاصي وغيره 2/360 .
(11 ) المصدر السابق باب طينة المؤمن والكافر ص5 . وباب فضل فقراء المسلمين ص257 .
(12 ) السابق باب طينة المؤمن والكافر ص6 .
(13 ) منهاج السنة 4/110
(14 ) مختصر التحفة الاثني عشرية / لشاه عبد العزيز الدهلوي ص142 – تهذيب واختصار محمود شكري.
(15 ) الوافي/للفيض الكاشاني 1/11.
(16 ) أصول مذهب الشيعة/د : ناصر القفاري 1/358
(17 ) صرح بعض أصحاب هذه المدونات بأنه عثر على كتب لم تدون في كتبهم المعتمدة من قبل ، يقول المجلسي : (اجتمع عندنا بحمد الله سوى الكتب الأربعة نحو مئتي كتاب , ولقد جمعتها في بحار الأنوار (اعتقادات المجلسي ص24,لمصطفى السيبي/الفكر الشيعي ص61) وذكر شيخهم الحر العاملي بأنه توفر عنده أكثر من ثمانين كتابا عدا الكتب الأربعة وقد جمع ذلك في وسائل الشيعة (انظر الوسائل ج1, المقدمة , والذريعة : ج4/352 ـ 353) أما شيخهم المعاصر النوري الطبرسي فهو أيضا قد عثر على كتب لم تدون من قبل رغم أنه من المعاصرين . يقول أغا بزرك الطهراني : (والدافع لتأليفه عثور المؤلف على بعض الكتب المهمة التي لم تسجل في جوامع الشيعة من قبل (الذريعة : 21/7) وجعلوا هذه الأحاديث المكتشفة والتي جمعها مستدرك الوسائل مما لايستغنى عنه . قال : آيتهم الخرساني كما ينقل صاحب الذريعة ـ بأن الحجة للمجتهد في عصرنا هذا لاتتم قبل الرجوع إلى المستدرك , والاطلاع على مافيه من الأحاديث)
(18 ) روضات الجنات ص6/107 .
(19 ) الفهرست/للطوسي ص165 - مؤسسة الوفاء - بيروت
(20 ) الشيعة في الميزان ص272 (الهامش) .
(21 ) كشف الغطاء ص40 .
نتابع
__________________
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وأله وزوجاته أمهات المؤمنين
وأرضى عن ساداتنا أبي بكر وعمر وعثمان وعلي

|