عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2010-02-14, 07:29 AM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لاأدري 99 مشاهدة المشاركة
- يقول القران
( الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء )
يعني القضيه هي مشيئه الهيه
نعم القضية ، كلها من أولها إلى آخرها مشيئة إلهية!!!
وهذا باب دقيق من العلم ضل فيه كثير من الناس ، واختلفت فيه الكثير من الفرق بسبب قلة العلم ، أو الزيغ عن الحق ، اتباع الهوى ، والناس فيه ثلاثة أصناف ، طرفان ووسط.
فأما الطرفان فهما :
1- الجبرية .
2- القدرية.
فأما الجبرية : فهم الذين يقولون بأن الإنسان مسير لا مخير ، مسير فى كل شئ ولا دخل له فى أى شئ ، فقط هو مجرد منفذ مشيئة عليا ، وهؤلاء يستندون إلى أمثال قول الله تعالى : وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ على الجبر وأن الإنسان مسير ، وعند هؤلاء يستوى إيمان جبريل بإيمان إبليس ذلك أن كليهما قد أنفذا مشيئة الله. وقد أخطأوا.

وأما القدرية : فهم الذين ينفون القضاء والقدر ، ويقولون أن الأمر أُنُفٌ ، أى مستأنف ، أى لم يقدره الله من قبل ، وأن العباد هم الذين يخلقون أفعالهم بأنفسهم. وحجة هؤلاء هى الحس والمشاهدة ، حيث يرون أنهم مخيرون فيما يفعلون ، فلو شاء أحدهم أن يؤمن لفعل ، ,إن شاء أن يكفر لفعل ، لا مرد لفعل ، ولا عائق. وقد أخطأوا خطأً أكبر من سابقيهم.

فأما خطأ الجبرية ففى كونهم قد استدلوا بآيات المشيئة ولم يستدلوا بآيات المشيئة ولم يستدلوا بآيات الإرادة. وساووا المؤمن بالكافر ، ثك إنهم بهذا يردون جميع آيات الثواب والعذاب ، التى لم يعد لها أى داع الآن بعدما أصبح الإنسان - كما يتوهمون - مسيراً. فلماذا يعذب الله الإنسان طالماً هو مجبر على المعصية ؟! ، ولماذا ينعمه طالما أنه مسخر على الطاعة؟!

وأما خطأ القدرية ففى كونهم قد أثبتوا خالقين غير الله ، ووصفهم الله بعدم العلم ، فزعمهم أنه لا قدر يستوجب أن الله لم يعلم الأشياء قبل حدوثها ، ومعناه كذلك أن الإنسان هو الذى يخلق أفعاله بنفسه فاثبتوا خالقين لا نهائيين فى كون الله.

ومنشأ الخطأ عند الجبرية هو الهوى ، فهم يستدلون بالجبر على المعصية ، ولو استدلوا به على الطاعة لكان أولى بهم ، فهم يريدون أن يفعلوا المعاصى ثم يحتجون بالجبر وبمشئية الله. فلماذا لا يفعلون الطاعة ثم يحتجون به؟؟!!

ومنشأ خطأ القدرية هو محبة الكفر ومنازعة الله خصائصه ، فهم يحبون أن يسندوا لأنفسهم ما ليس لهم من خلق الأفعال. ولهذا فإن القدرية - عندنا - كفار. وقد سموا بالقدرية لأنهم ينفون القدر.

وكلا الفريقين على طرفى نقيض ، وكلاهما على ضلال ، ونحن مسك بأدلة كل فريق ونرد بها على الآخر ، ثم نأتى بادلتنا ونرد بها قولهما دفعة واحدة.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس