هل خالد بن الوليد قاتل لان النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول اللهم اني بري مما فعل خالد
ذلك ما فعله خالد بن الوليد يوم فتح مكة ] وقد نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ عن القتل والقتال ، كما نص عليه أهل السير والأخبار ، ورواه أثبات المحدثين بأسانيدهم الصحيحة ، وقال صلى الله عليه وسلم له يومئذ وللزبير : " لا تقاتلا إلا من قاتلكما " .
ولكن خالدا قاتل مع ذلك وقتل نيفا وعشرين رجلا من قريش وأربعة نفر من هذيل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، فرأى امرأة مقتولة ، فسأل حنظلة الكاتب : من قتلها ؟ : قال : خالد بن الوليد . فأمره أن يدرك خالدا فينهاه أن يقتل امرأة أو وليدا ، أو عسيفا - أي أجيرا - ( 699 ) إلى آخر ما تجده من هذه القضية في " عبقرية عمر " للأستاذ العقاد ص 266 .
( 699 ) هذه الحادثة رواها ابن هشام في غزوة حنين في السيرة النبوية ج 14 100 ولعلها قد تكررت من خالد . ( * ) - ص 460 -
بطشته الجاهلية في بني جذيمة
وقد أرسله صلى الله عليه وسلم إليهم ، داعيا لهم إلى الإسلام ، ولم يبعثه مقاتلا ، وكان بنو جذيمة قتلوا في الجاهلية عمه الفاكه بن المغيرة . فلما جاءهم بمن معه قال لهم : ضعوا أسلحتكم فان الناس قد أسلموا . فوضعوا أسلحتهم ، وأمر بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل منهم مقتلة عظيمة فلما انتهى الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه إلى السماء فقال - كما في باب بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كتاب المغازي من صحيح البخاري ( 3 ) - : " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد . مرتين " ( 700 ) .
( 3 ) ص 48 من جزئه الثالث حيث أخرج البخاري حديث خالد مع بني جذيمة وقتله إياهم ، وأخرجه أيضا الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمر في مسنده ( منه قدس )
وكان عمر حاضرا فقال : أنا والله يا رسول الله أعرفهما أما الأول : فهو ابني . وأما الثاني : فهو سالم مولى أبي حذيفة . وظهر بعد ذلك ان خالدا أمر كل من أسر أسيرا أن يضرب عنقه . فأطلق عبدالله بن عمر وسالم مولى أبي حذيفة أسيرين كانا معهما . . فرفع رسول الله يديه حين علم ذلك وقال : " اللهم اني أبرأ اليك مما صنع خالد " . . ثم دعا علي بن أبي طالب وأمره أن يقصد إلى القوم ومعه ابل وورق ، فودى لهم الدماء وعوضهم من الأموال ( 702 ) .
702 ) راجع قضية بني جذيمة
افيدونا اليس خالد سيف الله السلول