عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2009-04-09, 01:58 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب الحقيقة مشاهدة المشاركة
وماذا فعل هاذا الطفل كي يولد مشوهاً ؟
طبعاً الجواب من الوهلة الأولى هو أن الطفل لم يذنب شيئاً، ولكن يجب أن نعلم أن ليس جميع الناس متساويين فى الأعطيات ، فهذا يبسط الله له فى العلم بينما يضيق عليه فى الرزق ، وذاك يبسط الله له فى الصحة بينما يضيق عليه فى شئ آخر وهكذا ...
وفى النهاية يسأل الله الناس يوم القيامة على ما فعلوا بما أعطاهم من نعم : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يومها يتمنى الذين أفسدوا بما أنعم عليهم الله ،يتمنون لو أنهم لم يُعطوا شيئاً من النعم ويقول الكافر يا ليتنى كنت تراباً ، فهذا الذى منه الله العقل وكفر وطغى وتكبر بعقله ، يتمنى لو أن الله لم يمنحه نعمة العقل.
جاءت امرأة إلى النبى تطلب منه أن يدعو الله لا بالشفاء حيث أنها مصابة بالصرع فقال لها : ( إن شئت دعوت الله لكم فشفاك وإن شئت صبرت ولك الجنة ) قالت : إذن أصبر.
أكرر : إن عطاء الله نعمة. وإن منع الله نعمة. فلعل ما تظن أنه سئ فى حق ذلك الطفل ، لعل هذا الشئ نفسه هو السبب الذى سيدخله الجنة ، وما يدريك؟ إن الله أعلم بحال عباده ، فهناك من الناس من لا يصلحه إلا الغنى فإذا ضُيق عليه تسخط ، ومن الناس من لا يصلح حاله إلا الفقر ، فإن بُسط له الرزق أفسد بماله وأنفقه فيما يغضب الله ، ثم سُيسأل عنه فى النهاية.
معنا بالعمل عامل معاق ذهنياً مصاب بالبله المنغولى كالذى تحكى عنه ، أنظر إليه وأتأمل حكمة الله ، لا تغادر وجهه الابتسامة ، بينما أنظر فى وجوه الآخرين فلا أرى - فى الغالب - إلا التسخط والغضب والضجر وعدم الرضا. فتأمل. من منا يرثو لحال الآخر ، أنرثوا نحن لحاله ؟! أم هو الذى يرثوا لحالنا نحن؟! أعلم أنك لن تخالفنى كثيراً فى هذه الملحوظة.
تأمل صنيع الله ، كيف أنه سخر لهذا الطفل المريض والدين يقومان على رعايته ويسهران على راحته ، ويتكفلان بمؤنته ، بينما هناك من الأطفال من هم محرومون من نعمة الوالدين ، ومن نعمة الاستقرار داخل أسرة.
منذ شهر ونصف كنت فى استدعاء بالقوات المسلحة ، وخرجنا بالوحدة إلى الجبل لننفذ مشروعاً تكتيكياً بالجنود ، هبت علينا عاصفة رملية شديدة ، وكأنك تصب علينا التراب صباً. فكسرت دعائم خيامنا المصنوعة من الحديد الصلب. عدنا بالمساء إلى الوحدة الأساسية عندما وصلنا ، علمنا أن مجرد وجودك داخل أربعة جدران يحمونك مما كان ، نعمة لا يشعر بها أغلب الناس.

أدركت حينها أننا نسبح فى بحر من نعم الله ولا ندركه ، حتى نرى القصور فيه فى حالٍ من الأحوال. وصدق الله : ولئن شكرتم لأزيدنكم



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب الحقيقة مشاهدة المشاركة
ألم يقل الله في القرآن ( وخلقناكم في أحسن تقويم ) و ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) و(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ )، هل هذه المولود المعوق في أحسن تقويم ؟

ولكم الشكر

إنك تسمع وتعلم جيداً النظرية النسبية ، وتعلم أن كل شئ نسبى فى هذا الكون ، فلولا المعوج ما عُلم المستقيم ، ولولا المستقيم ما أُدرك المعوج ، فلولا الليل لما عرف النهار ، ولولا الأسود ما عرفنا الأبيض.
إن فى المرض حكم كثيرة يجهلها أغلب الناس فعين هذا الذى تشكو منه هو نفس مصدر سعادة وعز وغناء للآخرين.
المريض يحتاج إلى طبيب ، والطبيب كان يوماً من الأيام يحلم بأن يكون طبيباً ، هو وأسرته ، كان هذا حلماً جميلاً لهم ، وعندما بلغ حلمه ، كان أسعد الناس ، وكان هذه المهنة هى سبب غناه ورزقه ، فانظر لو لم يكن هناك مرض ومرضى ، ماذا كنا سنفقد من الأحلام الوردية الجميلة ، وكم كنا سنفقد مقومات المنافسة الشريفة ، والاجتهاد والجد؟!!! وكم كنا سنفقد من عوامل الفرحة والبهجة التى حصلها كثير من الأطباء وأسرهم؟
يجب علينا أن ننظر إلى الأمور بشكل أكثر موضوعية وأكثر حكمة وأكثر تفاؤلاً.

__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس