عرض مشاركة واحدة
  #70  
قديم 2010-03-12, 10:35 AM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لاأدري 99 مشاهدة المشاركة
لا

اريدك ان تقنعني بأي طريقه كيف تأكدت ان القران كلام الله

اللغه ليست دليل باي طريقه كانت انها من الله


واضح أنك شخص انتقائى ، تريد شئ معين لا غير ، وتنكر ما لا تهوى. وكلامك غير علمى بالمرة ، إثبات صحة الشئ يكون من نفس جنسه ، فإثبات صحة المادة العلمية يكون بالعلم المماثل ، وغثبات صحة عمل يكن بعمل مقابل ، وإثبات صحة كلام يكون بعلم الكلام المختص ألا وهو اللغة والبيان.
اعلم أننى ممكن أن أتوجه معك لأى توجه تريد.
ولكننى حقاً أعجب من قولك أن اللغة لا تثبت إعجاز القرآن وإلهيته ، وكان الأحرى بك أن تقول أنك عجزت على أن تثبت إعجازه وإلهيته ، لقصور عندك فى آلة اللغة ، أو ضعف عندك فى علم البيان !!!!
وعلى سبيل المثال لو طالبتك بنظم بيتين من الشعر لما استطعت ، ولو طالبتك أن تكتب كلاماً صحيحاً فصيحاً بقواعد وبنسق منضبط لما استطعت ، يتبين من هذا ضعف القاعدة اللغوية التى تنطلق منها ، فعدم القدرة على إدراك البلاغة لا يعنى انتفاء البلاغة ، بل قد يكون ضعف فى قاعدة التعامل ، مثال ذلك شخص لا يجيد السباحة يقف على شاطئ البحر ويقول : لا لا يمكن أن يكون فى هذا المكان لؤلؤ ولا مرجان!!!
هو يعبر عن عجزه ، وليس عن حقيقة مؤداها عدم وجود اللؤلؤ والمرجان.
أنا أقول هذا الكلام ناصحاً لك ، فلا تغلق على نفسك باب علم ينفعك ، فتنصد عن غيره. أنصحك ولك أن تأخذ بنصيحتى أو لا.
ودليل كلامى أن هناك من العرب من غير دين آبائه وأجداده لما سمع آيات من القرآن الكريم فأقسم أن هذا ليس بكلام بشر.
حقيقة أنا مصدوم جداً من كلامك ، لأنك حكمت قبل أن تسمع.
اعلم هداك الله ، أننى قد توقفت مع القرآن وقفة كبيرة استمرت عدة شهور أبحث وأنقب وأتتبع وأقرأ ، سالت نفسى سؤالاً ، ماذا لو دار بينى وبين شخص غير مسلم هذا الحوار:
هو : أنتم تقوولن أن القرآن معجزة؟
أنا : نعم. لا ريب فى هذا.
هو : فكيف تثبت لى بشكل مادى واضح أنه القرآن معجزة ولا يستطيع أن يأتى بمثله أحد؟؟
هذا التساؤل ظل يطاردنى شهوراً عديدة وكنت أسأله لنفسى صباح مساء ، واتخذت كل السبل الممكنة لكى أجد إجابة شافيى تقنعنى أنا أولاً ، فإذا تحقق عندى الاقتناع فلا شك أننى سأملك آلة الإقناع وقد كان والحمد لله ، حتى توصلت بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة أن القرآن هو كلام الله ، وأنه لا يمكن أن يقوله بشر.
طبعاً الأمر لم يكن سهلاً بل خذ منى بحض طويل ، وساعدنى فى هذا ، تمكنى من اللغة العربية ، مع العلم أننى لست متخصصاً فيها ، فأنا دارس للدراسات الإعلامية المتخصصة ، رغم أن دراستى السابقة لدراسة الإعلام كلها كانت دراسة علمية صرفة.
ولكننى انبهرت باللغة العربية وما فيها من جمال وروعة فلما تعلمت كيف أقيس الكلام وعندما أصبح لدينا مقاييس نعرف بها جيد الكلام من رديئه ، حينها أدركنا وتأكدنا كيف يكون هذا الكلام كلام الله.
وهأنذا أسوق لك مثال كيف كان العرب يقيسون الكلام ويفاضلون بينه ، وكيف أنه قد ثبت لديهم أن هذا الكلام لا يقوله بشر :
"ذات يوم كان حسان بن ثايت يلقي شعرا وكانت الخنساء تسمع ذلك
قال: لنا الجفنات البيض يلمعن في الضحى
واسيافنا تقطر دما
فقالت قف في هذا البيت 5 اخطاء وهي :
الجفنات وتعني القدور التي يطبخ بها
قالت: قلت الجفنات ويدل على جمع قله فقل الجفان
وايضا قلت يلمعن واللمعه تظهر حينا وتختفي حينا فلابد من قول يشرقن
وتقوا ايضا في الضحى وقليل الضيوف في الضحى فلابد ان تقول الغسق
وقلت ايضا اسيافنا وهوجمع قله لابد من قول سيوفنا
وتقول تقطر والقطر قليل فقل تجري
وقلت الدم وهو قليل فقل دما بكسر الميم للجمع"
هؤلاء أناس كان لديهم مقايسس الحكم على الكلام أما نحن بجهلنا بهذه المقاييس فننكر ما بلغوه هم.
ملخص الحوار أن للإعجاز البلاغى قواعد وأصول واضحة غذا أدركناها وتمسكنا بها وتتبعناها وقسنا بها الكلام ظهر لنا جيد الكلام من رديئه ، كالصيرفى الماهر الذى تعطيه قطعة من المعدن - وأنت أنت تجهل ماهيتها - فيقول لك بعين الخبير أهى ذهب حقيقى أم مغشوش.
أما عندما أفقد أنا هذه الخبرة فى التعامل مع الشئ ثم أنكر جودته لجهلى بالمعايير الصحيحة للحكم على الأشياء ، فهذا من الإجحاف ، بل ومن ظلم النفس أيضاً.
يتبع ...
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس