الاخ-الخبر:أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفات العلا أن يريك الحق ويرزقك اتباعه ويريك الباطل ويرزقك اجتنابه-أولا -انا مصرى ومقبم بمصر وليس بامكانى أن أدلك على -عالم موثوق-فى الخبر 00ولكن الى تجد طلبك نأمل أن تقرأ هذا البحث فى -امامة الخلفاء الثلالة 0لأن هذا الموضوع من أبرز الخلافات بين الروافض وأهل السنة-
وعود الاثنى عشرية والسنن الربانية
جاء في الصحيحين أن النبي rقال : لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم أثناء عشر رجلاً كلهم من قريش . وقال عن المهدي المنتظر
( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوله الله تعالى حتى يخرج رجل من أمتي أومن أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم ابي – رواه أبو داود وفي رواية أخرى ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً )
هذه روايات أهل السنة في الاثنى عشر إماماً وفي المهدي – ليس فيه تحديداً أسماء الأئمة الاثنى عشر ولا شرط تواليهم ولا تحديد معين وبالنسبة للمهدي حدد الاسم واسم الأب ولم يقل أنه يخرج ثم يظل مستتراً حتى يتجاوز الألف عام وهو مستتر هذه التحديدات هي من تأليف الروافض لأن الإمام الحاكم الممكن لا يستطيع أحد التنبوء بإمكانية سيطرته وتمكينه بدون وحي من عند الله سبحانه فإذا أخبر الله في كتابه أو على لسان أحد من أنبايئه بأن شخصاً ما سيكون إماماً فلابد وأن يهيئ الله له السنن الربانية لتحقيق هذه الوعد ويكون تحقيقه معجزة وأم الروافض فقد حددوا أسماء الاثنى عشر إماماً ولم يتحقق منها إلا إمامة على رضي الله عنه لأنه فعلاً من الاثنى عشر رجلاً من قريش المذكورين في الحديث وأما الباقي فلم يتم التمكين لأي واحد منهم لأنه لا يوجد وحي رباني بهذا التعيين فإن قالوا : كانوا أئمة في الدين لأن لهم إتباع يأخذون عنهم العلم يقال : هذا ليس فيه معجزة لأن أي فئة تستطيع أن تنصب مفتياً لها وتقول هذا إمام ومما أحرج الروافض ايضاً أنهم عينوا الامام الثاني عشر قبل أن يأتي فلما مات العسكري عقيماً اضطروا لعمل مسرحية الغيبة وصاروا يعدون ولم يتحقق أي وعد لأن الله لم يعد بذلك وإنما هو كذب وخرافات .
خلافة الراشدين وثبوت الحق بكل الطرق
أخي القارئ الحريص على طلب الحق : اعلم
أن الحق حبيب الله وهو اسم من أسماء الله وأن إثباته من أيسر الأمور لأن كل الشوهد تؤيده وتنصره ولو كانت مصادر خارجية أو حتى مراجع الخصوم أنفسهم .
الوقائع التاريخية المستقبلية
يا أخي الحبيب : أقصد بالوقائع التاريخية – الوقائع التى اشتهرت في التاريخ وأخبر عنها الأنبياء قبل وقوعها بزمن سابق لها ومثل هذه الوقائع حجة على كل الناس لأنها كانت في علم الغيب وتمتاز هذه الوقائع بأنها تستعصى على الزائغين ولا يمكنهم تأويلها بغير ما نزلت من أجله وخذ إليك هذه الوقائع الثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية وكتب الأنبياء السابقين بالرغم مما لحق التوراة والإنجيل من تحريف .
وعود القرآن بالفتوحات وصحة خلافة الراشدين
قال تعالى: ( وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنّ لَهُمْ دِينَهُمُ الّذِي ارْتَضَىَ لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [ النور: 55]
1- إن هذه الآية أعطت للمؤمنين وعداً بأن الله تعالى سيخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وسيمكن لهم دينهم الذي ارتضاه لهم بحيث يظهر على سائر المعمورة .
2- إن هذه السيطرة وهذا الانتشار الذي عم المعمورة الأرضية من الصين شرقاً حتى الأندلس غرباً لم يكن إلا في خلافة الراشدين الثلاثة ثم اكتمل في عهد بني أمية – وقد توفى رسول الله rوالإسلام لم يخرج من الجزيرة العربية .
3- إن الله تعالى وعد هذا الوعد ووصفهم بأن من يتحقق على أيديهم هذا الوعد هم الذي أمنوا وعملوا الصالحات – فدل هذا على ثناء المولي عز وجل على خلافة الراشدين وأنهم مؤمنون وعملهم صالح وأنه سبحانه حقق وعده على أيديهم فهل يصح لمؤمن بالقرآن الكريم أن يرد هذه الآيات الواضحة ويؤمن بتعاليم ابن سبأ اليهودي وأتباعه الذين يقولون إن الصحابة كلهم ارتدوا بعد وفاة النبي rإلا نفر قليل .
4- هذه الحجة نطق بها القرآن الكريم وايدها الواقع والتاريخ فلو سألت أي مؤرخ أو قرأت أي كتاب تاريخي في أي العهود فتح المسلمون البلاد واسقطوا امبراطوريات الروم والفرس ؟ سيقول لك بلا تردد : في عهد أبي بكر وعمر وعثمان . فسيظهر لك جلياً أن الحق يثبت بكل الطرق وكل الوقائع ويؤيده حتى الخصوم بصرف النظر عن النصوص التى قد يتلاعب أهل الضلال بها أو يتفلتون منها بشتى التأويلات وستقول : نعم إذن آيات التمكين والاستخلاف تقصد هؤلاء وإذن فهم مؤمنون وخلافتهم صحيحة وعملهم صالح ..
أمير المؤمنين يبارك الفتوحات في عهد عمر الفاروق ويصف الإسلام بالعزة والانتشار
جاء في نهج البلاغة أن عمر رضي الله عنه شاور علياً في الخروج بنفسه إلى الروم فقال على لعمر رضي الله عنهما :
إنك متى سرت إلى هذا العدو بنفسك فتلقيهم بشخصك فتنكب لا تكن للمسلمين كانفه دون أقصى بلادهم ليس بعدك مرجع يرجعون إليه فابعث إليهم رجلاً محرباً واحفز معه أهل البلاء والنصيحة فإن أظهرك الله فذاك ما تحب وإن تكن الأخرى كنت ردءاً الناس ومثابة للمسلمين - نهج البلاغة ص279
واستشاره أيضاً في قتال الفرس بنفسه فقال : إن هذا الأمر لم يكن نصرة ولأخذلانه بكثرة ولا قلة إنما هو دين الله الذي أظهره وجنده الذي أعزه حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع ونحن على موعد من الله والله منجز وعده وناصر جنده ومكان القيم بالأمر – الأمير – مكان النظام من الحزر يجمعه ويضمه فإن انقطع النظام تفرق وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبداً والعرب اليوم وإن كانوا قليلاً فهم كثيرون بالاسلام وعزيزون بالاجتماع فكن قطباً واستدر الرحي بالعرب وأصلهم دونك نار الحرب ) السابق ص268
فانظر إلى هذه النصيحة الخالصة من قلب محب خالص إذ لو كانت التقية دينه – كما يقولون – لأشار عليه بالخروج والتخلص منه وأمير المؤمنين على رضي الله عنه مشهور بالفصاحة والبلاغة والبراعة الانشائية فإنه لا يعدم العبارات المنمقة لاقناع الفاروق رضي الله عنه بالخروج لو كان يريد ذلك .
فرضي الله عنهما وعن سائر الصحابة أجمعين ولعن الله شانئهم إلى يوم الدين ثم انظروا إلى قوله عن عمر إنه مثابة للمسلمين وقوله عن المجتمع الإسلامي في عهد عمر ( العرب اليوم كثيرون بالإسلام وعزيزون بالاجتماع ) مع أن أعداءه الذين يزعمون أنهم أتباعه
يقولون : كل الناس ارتدوا في عهد أبي بكر وعمر وعثمان الا أنفارا قليلين !!
وانظر إلى قول أمير المؤمنين عن دين الإسلام – بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع ونحن على موعد من الله والله منجز وعده وناصر جنده يتبين لك أن أمير المؤمنين فسر اية الوعد : ( وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنّ لَهُمْ دِينَهُمُ الّذِي ارْتَضَىَ لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [النور: 55] فسرها أنها تحققت في عهد الصديق وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، وقوله ( ناصر جنده ) أي أنه سمى جيش المسلمين في عهد عمر ( جند الله ) ومعنى هذا أن خلافة الفاروق نص عليها القرآن وأيدها أمير المؤمنين على ابن أبي طالب وأيدها الواقع والتاريخ وأضحى منكرها مثل منكر ضوء الشمس في وسط النهار .
النبي rيبشر بفتح القسطنطينية ويثنى على الفاتحين
روى الإمام أحمد في مسنده أن النبي rقال : لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش – مسند أحمد – ج4 ص335 .
الحجج والمستفاد من الحديث :
1- الأحاديث الواردة في الثناء على الخلفاء والشهادة لهم بالجنة كثيرة جداً ولكننا اخترنا هذا النص لأنه معجزة من معجزات رسول الله rلأن الروافض لا يصدقون بما في الصحيحين أما مثل هذا الحديث فهو مؤيد بمعجزة خارقة لأن مسند الإمام أحمد تم جمعه في النصف الأول من القرن الثالث الهجري والإمام أحمد توفى عام 240 هـ وأما فتح القسطنطينية فكان عام 853 هـ على يد القائد السني محمد الفاتح.
2- هذا القائد وهذا الجيش من أهل السنة الذين يؤمنون بخلافة الراشدين الثلاثة ويلعنون من يلعنهم ولا يؤمنون بالغائب المجهول – الثاني عشر – وهم عند علماء الروافض كفار وأما رسول الله rفقد قال عنهم قبل خروجهم بما يريد عن ثمانمائة عام – نعم الأمير ونعم الجيش !! .
3- الحق كما سبق بيانه يمكن إثباته من جميع المصادر ونجد الواقع والتاريخ يؤيدانه علاوة على النصوص .
4- هذه المعجزة تصلح لإقامتها على جميع الناس ومن أي ملة كانت لأن النبي rأخبر بها قبل وقوعها بمئات السنين وكما قال تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَىَ غَيْبِهِ أَحَداً - إِلاّ مَنِ ارْتَضَىَ مِن رّسُولٍ فَإِنّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ) [ الجن: 26 ، 27]
جاء في سفر دانيال – إصحاح رقم 7 – 13 قال دانيال : لملك بابل : كنت ارى في رؤى اليل وإذا مع سحب السماء مثل إنسان أتى فأعطى سلطاناً ومجداً لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة سلطانه سلطان أبدى لن يزول أبداً وملكوته لا ينقرض ويأتي أربعة ملوك يقومون على الأرض أما قديسوا لعلى فيرثون المملكة إلى الأبد )
1- دانيال هذا من أنبياء بني إسرائيل وكان يعيش في بابل بعد تخريب بختنصر ليست المقدس عام 586 قبل الميلاد وإجلاء بني إسرائيل إلى مدينة بابل وكان ضمنهم نبي الله دانيال وقد وهبه الله معجزة تفسير الأحلام مثل – يوسف عليه السلام – فعظم مقامه عند ملك بابل فكان يفسر الرؤى التى يراها في منامه وضمنها هذه الرؤيا .
2- المقصود بالانسان الذي أعطى سلطاناً تخضع له جميع الشعوب هو محمد رسول الله rلأنه بعد فترة خراب بيت المقدس لم يبعث الله أي رسول تخضع الشعوب لشريعته غير محمد rلأن الأنبياء الذي بعثوا – مثل دانيال وزكريا ويحيا وغيرهم كانوا يتعبدون بشريعة موسى عليه السلام الذي بعث قبل هذا بفترة كبيرة ولم يكونوا حكاماً بل عاشوا تحت حكم الدول الغازية – مثل الفرس واليونان والرومان
3- قوله : سلطانه لن يزول أبداً – إشارة إلى ختم النبوة والشريعة – فإنه لن يأتي بعده نبي أبداً وشريعته لن تنسخ أبداً إلى يوم القيامة .
4- قوله يأتي أربعة ملوك يقومون على الأرض – إشارة إلى الدول التى احتلت مملكة بابل بعد بختنصر وهم ( الكلدانيون – الفرس – اليونانيون – الأشوريون )
5- قوله ( أما قديسوا العلي فيرثون المملكة إلى الأبد ) هذا هو الشاهد - الذي نريده من النص – والقديس عند أهل الكتاب هو الرجل الصالح – قديسوا لعلي – يعني أولياء الله – ولاشك أن الذين فتحوا مدينة بابل عام 14 هـ في عهد الفاروق رضي الله عنه هم صحابة رسول الله rبقيادة سعد بين أبي وقاص رضي الله عنه ويتلاحظ أن دانيال لم يقل أن الإنسان الذي تتعبد بشريعته الشعوب هو الذي يفتح بابل وإنما يكون ذلك على يد أولياء الله – قديسوا لعلي – وبالفعل فإن النبي rلحق بالرقيق الأعلى عام 11 هـ وكان فتح بابل عام 14 هـ على يد صحابته رضوان الله عليهم .
6- في هذا حجة قاطعة ضد الروافض الذي يقولون أن الصحابة مرتدين ونبي الله دانيال يقول عنهم – قديسوا العلي – أولياء الله وفيه حجة ضد اليهود والنصارى الذي يزعمون أنهم يؤمنون بنبي الله دانيال ويجعلون كتابه هذا ضمن مجموعة كتابهم المقدس ولكنهم يكفرون بمحمد ودينه ويصفون الصحابة بأنهم محتلون كما سيأتي .
نبي الله زكريا يمدح الفاروق !!
جاء في سفر زكريا هكذا : اهتفي يا بنت أورشليم – القدس – هو ذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور ووديع وراكب على حمار وسلطانه من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض ) الإصحاح رقم 9
1- في عام 15 هـ فتح المسلمون بيت المقدس بعد هزيمة الفرس والروم ولكن بطريارك القدس رفض تسليم المفاتيح إلا بحضور أمير المؤمنين شخصياً فأرسل قائد الجيوش الإسلامية أبو عبيده بن الجراح إلى الخليفة الثاني للحضور فحضر إلى القدس راكباً دابة وعندما اقترب من المدينة نزل وركب غلامه وكان يرتدي ملابس رثه متواضعة فنصحه أبو عبيده بلبس ما يليق بأمير المؤمنين أمام قادة الرومان وبطارقة النصارى فقال قولته المشهورة ( كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله )
2- زكريا عليه السلام كان يعيش في عهد احتلال الرومان لبيت المقدس نحو 20 قبل الميلاد وابنه يحي عليه السلام عاصر المسيح ابن مريم ولم يأت حاكم عادل ومنصور في هذا التاريخ ليفتح بيت المقدس إلا عمر بن الخطاب .
3- يدعى النصارى أن هذا النص يقصد المسيح ابن مريم كما جاء في متى – 21 – لكن الواقع والتاريخ والنص بذاته يأبون عليهم ذلك لأن صاحب هذه البشارة حين يدخل المدينة بدابته يكون منصوراً والمسيح لم يجاهد ولم يقاتل أبداً وليس له جيش ولا سلطة – بينما الفاروق دخل المدينة بعد انتصاره على أكبر دولتين في ذاك الوقت – الفرس والروم – فهو منصور بجميع ما تحمله هذه الكلمة من معاني ولأن النص يقول : هو – عادل – بمعنى أنه حاكم والمسيح كان يعيش تحت سلطان الرومان وليس حاكماً ويروون عنه في الإنجيل أنه قال : دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر . إنجيل – متى – 22 .
4- إن صاحب هذه البشارة سلطانه من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض والمسيح لا يمتلك حتى مكاناً يأوي إليه والإنجيل ينقل عنه أنه قال عن نفسه ( إن الإنسان ليس له اين يسنده ظهره ) أنجيل – متى – 8 بينما الفاروق بالفعل كان سلطانه من البحر الفارسي شرقاً إلى المحيط الأطلنطي غرباً .
5- هذه النصوص الواقعية استعصت على تأويلات النصارى لأنها تذكر علامات – لا يمكن تطبيقها على المسيح كما سبق ذكره .
6- هذا الفتح العظيم لأورشليم – القدس – فرح له نبي الله زكريا قبل أن يقع بمئات السنين وأمر بالابتهاج له والأنبياء لا يبتهجون إلا لما يحبه الله ويرضاه واعترف بأنه ملك عادل وأمر أتباعه بالفرح بملكه وسلطانه – فكيف يزعم الروافض أنه مرتد وظالم ومغتصب للسلطة ؟!
7- النصارى واليهود يزعمون أنهم يؤمنون بنبي الله زكريا ويجعلون كتابه ضمن مجموعة كتابهم المقدس ولكن يخزنهم هذا الفتح العظيم الذي صرح به زكريا .
فهذا مفسر الإنجيل المدعو ( طامس نيوتن ) يقول في كتابه المسمى - أخبار الحوادث يقول : عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء من أعظم المظفرين الذي نشروا الفساد في الأرض كلها وكانت خلافته عشرة سنوات تسلط في هذه المدة على جميع ممالك العرب والشام وإيران ومصر وحاصر عسكره أورشليم – القدس – وجاء بنفسه هنا وصالح المسيحيين بعد ضيق لهم من طول المحاصرة وسلموه البلد )
قلت : ما دام هذا الفتح ابتهج له الأنبياء فليمت النصارى واليهود والروافض بغيظهم .
فتوحات الصحابة في القرآن والزبور
قال تعالى: ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّالِحُونَ ) [ الأنبياء : 105]
وجاء في زبور داود مزمور رقم 149 – هكذا ( ليبتهج الأتقياء بمجد ليترنموا على مضاجهم تنويهات الله في أفواههم وسيف ذو حدين في أيديهم ليصنعوا نقمة في الأمم وتأديبات في الشعوب لأسر ملوكهم بقيود وشرفائهم بكيول من حديد ليجروا بهم الحكم المكتوب كرامة هذا لجميع أتقيائه ) مزمور 149 – 7 –8 .
1- داود عليه السلام من أنبياء بني إسرائيل نحو 1050 قبل الميلاد وكان نبياً حاكماً مجاهداً ( وكان ابنه سليمان عليه السلام يعاونه في الحكم وقد جاهد العمالقة وقتل ملكهم ( جالوت ) كما جاء في القرآن الكريم – سورة البقرة 251 وقد أخبر بخروج هؤلاء الفاتحين المجاهدين وأخبر أنهم سيرثون الأرض ويؤدبون الشعوب ثم من بعد عهد داود وسليمان مرج أمر بني إسرائيل ووقعت بلادهم في احتلال الأجانب مثل البابليسين واليونان والفرس وأخيراً الرومان . وما زالوا بها حتى فتحها الصحابة عام 15 هـ في خلافة الفاروق رضى الله عنه .
2- ظهر رسول الله rيدعو إلى الإسلام في مكة ولم يكن معه في البداية إلا نفر قليل من الضعفاء المستضعفين وكان يقول لأهل
مكة : ( قولوا لا إله إلا الله كلمة تدين لكم بها العرب وتملكون بها العجم ) وفي هذه الظروف القاسية أنزل الله عليه هذه الأية : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّالِحُونَ ) [ الأنبياء : 105] أي أكد نبوة الزبور رغم أنه بحسب الواقع عند نزول هذه الآية كان من رابع المستحيلات أن رجلاً فقيراً ويتيماً ومعه قلة من الضعفاء يمكن أن يهزموا قوتين عظيمتين تسيطران على كافة أنحاء المعمورة ولأجل هذا كان صناديد قريش عندما يرون رسول الله rوأصحابه الضعفاء يقولون باستهزاء ( جاءكم ملوك الأرض ) حتى أنزل الله تعالى: ( إِنّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) [ الحجر: 95]
3- قوله : ليترنموا على مضاجعهم هو صفة صحابة رسول الله كما قال تعالى: ( الّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ .... ) [ آل عمران : 191]
4- قوله : تنويهات الله في أفواههم وسيف ذو حدين في أيديهم ) يطابق قوله تعالى: ( يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لّعَلّكُمْ تُفْلَحُونَ) [ الأنفال : 45] قوله ( ليصنعوا نقمة في الأمم وتأديبات في الشعوب لأسر ملوكهم بقيود .. إلخ) تشهد الكتب السماوية وكتب المؤرخين من جميع الملل والنحل أنه بعد داود وسليمان لم يبعث الله نبياً مجاهداً ولا يوجد اتباع نبي من الأنبياء خرجوا للجهاد وأدبوا الشعوب واسروا ملوكهم وشرفاءهم إلا أصحاب رسول الله r، وأما موسى عليه السلام وهارون ويوشع بن نون كلهم كانوا قبل دود وسليمان نحو 1500 قبل الميلاد وأما الأنبياء بعد داود وسليمان – مثل أشعياء بن أموص وأرمياء ودانيال وزكريا ويحيا وعيسى بن مريم كل هؤلاء كانوا يعيشون في عهد احتلال الدول الأجنبية وكانت مهمتهم تنحصر في الدعوة إلى التوحيد والإيمان باليوم الأخر والتبشير بالنبي المنتظر الذي يسيطر على الأرض وينتشر فيها شرع السماء وأما في العبادات والمعاملات الشخصية فكانوا يتحاكمون إلى التوراة لذلك : عندما نزل جبريل عليه السلام على رسولنا rفي غار حراء وعرض أمره على ورقة ابن نوفل الذي كان يعرف الكتب السابقة قال : ( هذا مثل الناموس الذي جاء به موسى ) رواه البخاري .
5- قوله ( ليجروا بهم الحكم المكتوب ... إلخ ) أي لينفذوا بهم وعد الله السابق الذي وعد به في الزبور والتوراة : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّالِحُونَ ) كما قال ابن عباس : أخبر الله في التوارة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السماوات والأرض أن يورث أمة محمد rالأرض ويدخلهم الجنة ، وقال الحسن البصري الزبور هو الذي أنزل على داود والذكر هو التوراة ) تفسير بن كثير ج3 ص 621 .
6- النصوص السماوية إذ لم يتعرض لها أهل الأهواء فإنها تستقيم مع الواقع والتاريخ فقد بشر داود عليه السلام بهذه الفتوحات وأخبر أن هؤلاء الفاتحين الذي يحملون السيوف ويذكرون الله في آن واحد ثم يأسرون ملوك وشرفاء الأمم وعلى الأخص ملك الفرس الذي أسره الصحابه في عهد الفاروق وسبوا بنته ( شاه زنان ) أي ملكة النساء وتسري بها الحسين رضي الله عنه وأنجب منها زين العابدين ثم جاء القرآن وأكد هذا الوعد ثم تحقق على أرض الواقع في عهد أبي بكر وعمر وعثمان فكانت الآية الكريمة شاهدة ومزكية لهم ( ... أَنّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّالِحُونَ ) فهم صالحون وهم ورثة الأرض بالحق رغم آنف الروافض وأسيادهم من اليهود والنصارى والفرس
قال المؤرخ الهولندي يشرفيس في كتابه المسمى ( بونابرت الإسلام ) إن الإسلام قد بلغ من تماسك أهله وحرارة إيمانهم ما جعله يبهر العالم بوتبته الهائلة التى لا نظن أن لها متيلاً في التاريخ ففي أقل من 100 عام ورغم قلة العدد استطاع العرب الأمجاد أن يستولوا على بقاع العالم القديم من الهند حتى الأندلس ، وقال المؤرخ الفرنسي ( هلياربلوك ) في كتابه المسمى
( فكرة الحياة ) بينما كانت الأمبراطورية الرومانية تحتفل بالنصر على الفرس حدثت المعجزة المحمدية حدث شيء لم يكن أحد ينتظره ولا يفطن إليه إن معجزة كهذه من حيث خطرها وبعد اثرها وعظيم نتائجها كانت مسوفة بقوة لا يدري لها تفسيراً وما لدينا من أسباب ووثائق لا تساعدنا على تفهم الأسباب التى جعلها أمراً واقعاً اللهم إلا أن تكون سطوة النبوة والتأييد الإلهي
أنه لمن دواعي الأسف أن يشهد كفار أوربا بالحق أمام العالم ويقرون أن هذا الفتح تأيد إلهي في الوقت الذي يجحده عمائم الروافض مع دعواهم الحرص على الإسلام والدعوة إليه .