عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2009-04-20, 05:04 AM
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المكان: مــصـــر مــقــبرة الـروافــض
المشاركات: 907
افتراضي


ثانيا الصحابة يطبقون حد الردة

الصديق يقيم حد الردة فقد قتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه امرأة ارتدت بعد إسلامها يقال لها أم قرفة ،
وعند البيهقي أن أبا بكر استتابها فلم تتب فقتلها مُثلة
عمر بن الخطاب يأمر بالاستتابة ثلاثا قبل إقامة حد الردة فقد قيل له رجل كفر بعد إسلامه، قال ما فعلتم به؟
قالوا قربناه فضربنا عنقه، قال فهلا حبستموه ثلاثا،وأطعمتموه كل يوم رغيفا،
واستتبتموه لعله يتوب، ويراجع أمر الله»

معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري يطبقان حد الردة

ورد في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،
عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلا أَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ مَا لِهَذَا ؟،
قَالَ «أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ،
قَالَ لا أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَضَاءُ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إن معاذ بن جبل،
وأبا موسى الأشعري يطبقان القتل كحد للردة في اليمن على رجل يهودي أسلم ثم ارتد، ولا مجال لمتنطع أن يصرف هذه الرواية عن مضمونها، وانظر إلى قولهم قضاء الله ورسوله،

لتعلم استقرار حد الردة في قلوب أصحاب النبي

علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس يطبقان حد الردة

إن قومًا من أتباع عبد الله بن سبأ زعموا أن علي بن أبي طالب هو الله، فلما بلغه ذلك جمعهم واستتابهم ثلاثًا ثم حفر لهم وأوقد في الحفرة نارًا ليخوفهم حتى يرجعوا عن كفرهم، فلما أبوا حرقهم وألقاهم فيها،


والقصة يرويها البخاري في صحيحه فلما بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ذلك،

فَقَالَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لأنَّ النَّبِيَّ ، قَالَ لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّـهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ»،
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»
إن ابن عباس
أقر عليًا على قتلهم ولكنه
توقف في حرقهم بالنار لأن النار لا يعذب بها إلا الله ولما عرف علي تعليق

ابن عباس قال وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ،
إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ، وأقر بأنه أخطأ بحرقهم


إنّ رَسُولَ اللَّـهِ قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا «إنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، لا يَصْلُحُ فِيهَا مِلَّتَانِ، فَأَيُّمَا نَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ»

وفي حديث مشهور قارب حد التواتر رواه ثمانية من الصحابة أبو هريرة،

علي بن أبي طالب، وابن عباس، معاذ بن جبل، معاوية بن حيدة الأنصاري، عبد الله بن عمر، والحسن بن علي بن أبي طالب، وزيد بن أسلم، وأرسله الحسن البصري، وورد مرة في مصادر الحديث الشريف وفق استقصاء برنامج جوامع الكلم،

وهو أول جمع حقيقي للسنة المطهرة، يقول النبي «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»،
وفي رواية «من رجع عن دينه فاقتلوه»،
وفي لفظ «من ارتد عن دينه فاقتلوه»،

هكذا جاءت النصوص عامة بلا أي قيد أو شرط، ودون استثناء أو تخصيص

ثالثا آثار التابعين حول الردة خصص الإمام البخاري كتابا في صحيحه سماه استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، وكذا صنع كثير من مصنفي مصادر الحديث،
ومنهم من ذكر حد الردة في كتاب الحدود، فالأمر مستقر طوال القرون الثلاثة الأولى التي سماها النبي خير القرون كما كثرت أقوال التابعين عن حد المرتد،

ولا خلاف بينهم على قتل الرجل المرتد، والخلاف بينهم حول المرأة المرتدة، وننقل جملة من آثار أعلام التابعين حول حد الردة، ومنها

عن طاوس قال لا يقبل منه دون دمه، الذي يرجع عن دينه

عن إبراهيم النخعي في المرتد قال يستتاب، فإن تاب ترك،
وإن أبى قتل

عن ابن شهاب الزهري أنه قال يدعى إلى الإسلام ثلاث مرات، فإن أبى ضربت عنقه
عن عطاء قال في الإنسان يكفر بعد إسلامه، يدعى إلى الإسلام، فإن أبى قتل

عن ابن جريج أنه قال أخبرني عمرو بن دينار في الرجل يكفر بعد إيمانه، قال سمعت عبيد بن عمير يقول يقتل

رابعا حكم الردة في المذاهب الأربعة
مذهب الأحناف يقول الكاساني في بدائع الصنائع
«مِنْهَا أي من أحكام المرتد إبَاحَةُ دَمِهِ إذَا كَانَ رَجُلا، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا؛ لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ بِالرِّدَّةِ قَالَ النَّبِيُّ
«مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»
وَكَذَا الْعَرَبُ لَمَّا ارْتَدَّتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّـهِ أَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ عَلَى قَتْلِهِمْ» بدائع الصنائع

مذهب المالكية قال ابن عبد البر في الكافي في فقه
أهل المدينة حكم المرتد ظاهرًا، وحكم من أسر الكفر،
أو جحد فرضًا مجتمعًا عليه، أو أبى من أدائه أو سحر، وكل من أعلن الانتقال عن الإسلام إلى غيره من سائر الأديان كلها طوعًا من غير إكراه، وجب قتله بضرب عنقه «الكافي »

مذهب الشافعية قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب

«إذا ارتد الرجل وجب قتله، سواء كان حرا أو عبدا، لقوله لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس »،
ثم قال «وقد انعقد الإجماع على قتل المرتد، وإن ارتدت امرأة حرة أو أمة وجب قتلها، وبه قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه والحسن والزهري والأوزاعي، والليث ومالك وأحمد واسحاق»
المجموع شرح المهذب


مذهب الحنابلة قال ابن قدامة في المغني «وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ، فَكَانَ إجْمَاعًا»
المغني مع الشرح الكبير

خامسا القول في الإكراه في الدين

يقول ابن حزم في المحلى بالآثار فَبَقِيَ الآنَ الْكَلامُ فِي احْتِجَاجِهِمْ بِقَوْلِ اللَّـهِ تَعَالَى «لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ»
فَوَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، وَالثَّانِي أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ


فَأَمَّا مَنْ قَالَ إنَّهَا مَنْسُوخَةٌ،
فَيَحْتَجُّ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ الْوَثَنِيِّينَ، فَيُقَالُ لَهُمْ لَمْ يَخْتَلِفْ مُسْلِمَانِ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ الْوَثَنِيِّينَ مِنْ الْعَرَبِ إلا الإِسْلامَ أَوْ السَّيْفَ إلَى أَنْ مَاتَ فَهُوَ إكْرَاهٌ فِي الدِّينِ،
فَهَذِهِ الآيَةُ مَنْسُوخَةٌ،
مَنْ قَالَ إنَّهَا مَخْصُوصَةٌ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا إنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى خَاصَّةً،

كَمَا
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ لِعَجُوزٍ نَصْرَانِيَّةٍ أَيَّتُهَا الْعَجُوزُ أَسْلِمِي تَسْلَمِي،
إنَّ اللَّـهَ تَعَالَى بَعَثَ إلَيْنَا مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ فَقَالَتْ الْعَجُوزُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ وَأَمُوتُ إلَى قَرِيبٍ قَالَ عُمَرُ اللَّـهُمَّ اشْهَدْ، لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ، وَبِمَا رُوِّينَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ امْرَأَةٌ تَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إنْ عَاشَ وَلَدُهَا تُهَوِّدُهُ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، فَقَالَتْ الأَنْصَارُ لا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّـهُ تَعَالَى «لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ»

فَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ قَدْ قَاتَلَ الْكُفَّارَ إلَى أَنْ مَاتَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتَّى أَسْلَمَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَصَحَّ عَنْهُ الإِكْرَاهُ فِي الدِّينِ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ «فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ الآيَةَ إلَى قَوْله تَعَالَى «فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ» وَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى «قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآَخِرِ» إلَى قَوْله تَعَالَى «حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ»،
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَأَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ قَوْله تَعَالَى «فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ»

فَيُقَالُ لَهُمْ لا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ فِي أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ «بَرَاءَةٌ» فَإِذْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَإِنَّ
«بَرَاءَةٌ» نَسَخَتْ كُلَّ حُكْمٍ تَقَدَّمَ،

وَأَبْطَلَتْ كُلَّ عَهْدٍ سَلَفَ بِقَوْلِه تَعَالَى «كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّـهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»
وَإِنَّمَا كَانَتْ آيَةُ النَّبْذِ عَلَى سَوَاءٍ أَيَّامَ كَانَتْ الْمُهَادَنَاتُ جَائِزَةً، وَأَمَّا بَعْدَ نُزُولِ

«فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ»
فَلا يَحِلُّ تَرْكُ مُشْرِكٍ أَصْلا،

إلا بِأَنْ يُقْتَلَ، أَوْ يُسْلِمَ، أَوْ يُنْبَذَ إلَيْهِ عَهْدُهُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ قَتْلِهِ حَيْثُ وُجِدَ، إلا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَبْنَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فَيُقَرَّ عَلَى الْجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ، كَمَا أَمَرَ اللَّـهُ تَعَالَى،

أَوْ يَكُونَ مُسْتَجِيرًا فَيُجَارَ حَتَّى يُقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، ثُمَّ يُرَدَّ إلَى مَأْمَنِهِ وَلا بُدَّ، إلَى أَنْ يُسْلِمَ، وَلا يُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،
أَوْ رَسُولاً فَيُتْرَكَ مُدَّةَ أَدَاءِ رِسَالَتِهِ، وَأَخْذِ جَوَابِهِ، ثُمَّ يُرَدَّ إلَى بَلَدِهِ، وَمَا عَدَا هَؤُلاءِ فَالْقَتْلُ وَلا بُدَّ، أَوْ الإِسْلامُ، كَمَا أَمَرَ اللَّـهُ تَعَالَى فِي نَصِّ الْقُرْآنِ،

وَمَا صَحَّ عَنْ
رَسُولِ اللَّـهِ المحلى لابن حزم

ونكتفي بهذا القدر خشية الإطالة بعد أن أثبتنا حد الردة من فعل النبي وأصحابه ثم التابعين رضوان الله عليهم أجمعين،

وبهذا يظهر أن السعي إلى رضا دول الغرب على حساب ثوابت الدين،
أمر لا يقدم عليه إلا أعوان الظلمة وأتباع الشياطين، إن الإسلام لا يرغم أحدًا على الدخول فيه لقوله تعالى
«لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ»،

وليس معنى هذا ترك الباب مفتوحًا أمام اللاهين والعابثين، يدخلون اليوم ويخرجون غدًا،
إن الحدود في الإسلام تقيد اللذة، فالزاني والزانية يتمتعان بالمتعة الحرام، والرجم قيد لحريتهما من العبث بمحارم الله، وقطع يد السارق، نكالاً عندما أطال يديه ومدهما إلى مال غيره، فحريته في سرقة مال غيره، تجعل الإسلام يقطع يده، ولا أحد يقول إن حرية السارق مسلوبة، وحبه للمال يقيده الإسلام،وعندما حارب الصديق مانعي الزكاة، وهي ركن من أركان الإسلام،
أفيترك الإسلام من يهدم ركنه الأول وهو شهادة التوحيد بلا قصاص،

فلا نامت أعين الخبثاء أصحاب الأهواء

والله ولي التوفيق

مجلة التوحيد
رد مع اقتباس