أعود فأعلق على كلام الشيخ القرضاوى عندما قال : " الوجه ليس بعورة " ثم يسوق بعض ما يظن ضعيف العلم بأنه أدلة يحتج بها والصواب أنها غير كذلك. والآن أنا سأحتكم إلى قول نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فى هذه المسألة.<O:p</O:p
<O:p</O:p
فقد أخرج الإمام الترمذى فى سننه ( 1169) وابن خزيمة فى صحيحه (1681 ، 1683) عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (المرأة عورة فإذ خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ماتكون من ربها وهي في قعر بيتها ) حديث صحيح روى موقوفاً ومرفوعاً.
فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخبرنا أن المرأة عورة ، المرأة كلها عورة ، ولكن الشيخ القرضاوى – غفر الله له – يبحث عن أدلة لتقول أن وجه المرأة وكفيها ليسا بعورة.<O:p</O:p
<O:p
</O:p
أما ما يستدل به على أن اليدين ليستا بعورة وذلك من حديث ابن مسعود عندما كان النبى صلى الله عليه وسلم يخطب العيد ثم ذهب للنساء فوعظهن وأمرهن بالصدقة فقال ابن عباس : "فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه -أي المال- في ثوب بلال" فهل معنى أنهن كن يهوين بأيديهن بالمال يقذفنه فى ثوب بلال أن أيديهن كانت مكشوفة ومعراة ، ألا يمكن أن يفعلن هذا وهن مرتديات القفاز ، خاصة وأن ارتداء القفاز كان مشهوراً آنذاك بدليل قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تنتقب المرأة المحرمة ولا ترتدى القفازين"؟!<O:p</O:p
<O:p</O:p
أما استدلاله بحديث المرأة الخثعمية التى جاءت تستفتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى حجة الوداع وأخذ الفضل بن العباس ينظر إليها فصرف النبى وجهه عنها ، فليس له وجه استدلال فى هذا ، ذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان ينهى عن ارتداء المرأة المحرمة القفازين والنقاب كما سبق أن ذكرنا.
يتبع ...
|