اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حفيدة الحميراء
العنوان قصة زواج خالد بامرأة مالك بن نويرة
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
السؤال
]
لدي صديقة شيعية اتهمتني ذات يوم بأننا نحن أهل السنة والجماعة نشوِّه صورة الصحابة وليس هم..
وعند سؤالي عن الدليل أرسلت إليَّ ملفاً عن زحف خالد بن الوليد للبطحاء، وكيف أنه قتل مالك بن نويرة،
واغتصب زوجته، رغم أنهما مسلمان
.
وتذكر القصة أن مالكاً ارتدَّ ثم عاد للإسلام،
إلا أن خالداً كان مفتوناً بزوجته، فقتله لأخذها. وقد أوردت مصادر جميعها من السنة.
أرجو إفادتي للرد عليها.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لم يثبت أن مالك بن نويرة كان مسلماً ظاهر الإسلام،
ولا معصوم الدم حين قتله خالد بن الوليد رضي الله عنه، إذ لم تظهر منه عودة إلى الإسلام بعد ردته،
فهو لم يستجب لسرايا خالد رضي الله عنه التي بثها تدعو الناس،
كما استجاب أمراء بني تميم وأظهروا الإسلام وبذلوا الزكاة، بل تنحَّى عن الاستجابة،
فلما جاءته السرية أسروه ومن معه، ولو كان مالك مسلماً حين قتله خالد رضي الله
عنه فإن غاية ما يقال إنه قتله متأولاً، ولذلك لم يعاقبه أبو بكر رضي الله عنه،
كما أن أسامة بن زيد رضي الله عنه لما قتل الرجل الذي قال:
لا إله إلا الله متأولاً أنه إنما قالها ليتقي القتل لم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أوجب عليه قوداً ولا دية ولا كفارة.
أما ما ذكر عن اغتصاب خالد زوجة مالك، فكذب ورب الكعبة، لم يَرِدْ أنه اغتصبها، بل ورد أنه تزوجها؛
لأن نكاحها بمالك بطل بردته، ولكن هذا الوارد بأن خالداً رضي الله عنه تزوج امرأة مالك مما لم يعرف ثبوته قط،
بل هو من الروايات المعلولة المشبوهة غير الثابتة.
وفي الجملة فما ورد في هذا الشأن هو أخبار مدخولة لا يسوغ الاعتماد عليها، ولا يطعن بمثلها إلا جاهل يتكلم بلا يعلم وهذا محرم،
أو حاقد يصطاد في الماء العكر.
وكل قاصد للطعن في دين الله سيجد له بغية في الأخبار الموضوعة والواهية والضعيفة
لا في أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم، بل حتى فيه هو صلى الله عليه وسلم، وحاشاه وأصحابه صلى الله عليه وسلم عما يوجب طعناً وإزراءً.
والله أعلم.
|
ارتداد ملك ابن نويرة لم يثبت ولذلك ترجم له ابن الاثيرفي اسد الغابة وقال بانه لم يرتد فكيف يكون مرتدا واقرب الناس اليه يقول العكس واما اشتباهات ابن تيمية في قضايا الحديث فهذه قضية اصبحت اشهر من نار على علم لانه كما يقول الالباني قد يتسرع في الحكم وكم رد عليه ابن حجر والالباني تلك الاشتباهات وهذا ما ذكره ابن الاثير وصرح بعدم ارتداده
( مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي. أخو متمم بن نويرة.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض صدقات بني تميم. فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب، وظهرت سجاح وادعت النبوة، صالحها إلا أنه لم تظهر عنه ردة، وأقام بالبطاح. فلما فرغ خالد من بني أسد وغطفان، سار إلى مالك وقدم البطاح، فلم يجد به أحداً، كان مالك قد فرقهم ونهاهم عن الاجتماع. فلما قدم خالد البطاح بث سراياه، فأُتي بمالك بن نويرة ونفر من قومه. فاختلفت السرية فيهم، وكان فيهم أبو قتادة، وكان فيمن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا. فحبسهم في ليلة باردة، وأمر خالد فنادى: أدفئوا أسراكم، وهي في لغة كنانة القتل - فقتلوهم، فسمع خالد الواعية فخرج وقد قتلوا، فتزوج خالد امرأته، فقال عمر لأبي بكر: سيف خالد فيه رهق ! وأكثر عليه، فقال أبو بكر: تأول فأخطأ. ولا أشيم سيفاً سله الله على المشركين. وودى مالكاً، وقدم خالد على أبي بكر، فقال له عمر: يا عدو الله، قتلت أمرأً مسلماً، ثم نزوت على امرأته، لأرجمنك.
وقيل: إن المسلمين لما غشوا مالكاً وأصحابه ليلاً، أخذوا السلاح، فقالوا: نحن المسلمون. فقال أصحاب مالك: ونحن المسلمون. فقالوا لهم: ضعوا السلاح وصلوا. وكان خالد يعتذر في قتله أن مالكاً قال: ما إخال صاحبكم إلا قال كذا. فقال: أو ما تعده لك صاحباً ؟ فقتله. فقدم متمم على أبي بكر يطلب بدم أخيه، وأن يرد عليهم سبيهم، فأمر أبو بكر برد السبي، وودى مالكاً من بيت المال.
فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة، ويدل على أنه لم يرتد. وقد ذكروا في الصحابة أبعد من هذا، فتركهم هذا عجب. وقد اختلف في ردته، وعمر يقول لخالد: قتلت امراً مسلماً. وأبو قتادة يشهد أنهم أذنوا وصلوا، وأبو بكر يرد السبي ويعطى دية مالك في بيت المال. فهذا جميعه يدل على أنه مسلم.)