عرض مشاركة واحدة
  #84  
قديم 2010-04-12, 05:03 PM
السلفي الحقيقي السلفي الحقيقي غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-04-09
المشاركات: 44
افتراضي

وهذا يا أخي الحبيب أبا جهاد المحترم الخلاف بيننا جمهور علماء الأمة الأشاعرة الناصرين للسلف وبين تلك الفرقة التي رميت بالتجسيم .. تفضل :-

لتعلم الفرق بين قول الإمام الأشعري والبيهقي والنووي و..... من علماء الأمة المحققون وبين المجسمة :-

وكل ما بالأمر أنها كانت تأتي هذه المتشابهات في جمل تحمل معاني مجازية كقوله في الحديث الصحيح لزوجاته ( أطولكن يدا أسرعكن لحوقا بي )

ولا يجب أن تسأل يا أبا جهاد فتقول هل قال الرسول أن هذه مجاز ؟؟؟؟؟؟؟؟

ولماذا لم يقل المعنى المجازي مباشرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وهل هذا اللفظ الأفضل أم لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وهل هو يعلم ما يقول أم لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وهل بإمكانه التلفظ بلفظ آخر أم لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وهل هو الأعلم باللغة العربية أم لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فأنا أجبت بنعم لأن هذا المجاز يحمل معاني بيانية رائعة تبين الكرم بأجمل صورة تماما كالنزول الذي نسبه الله إليه والأصل أن الذي ينزل هم ملائكته ولكنه البيان لإعطاء الشرف والتكريم لهؤلاء الملائكة الطائعين لأمر الله تعالى وهذا البيان لا يكون بنسبة الفعل مباشرة للملائكة فافهم .


وهذا يسميه علماء اللغة العربية بالمجاز العقلي ومثله كثير بالسنة وفي القرآن كقوله تعالى :- ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) والصحيح أن هذا مجاز عقلي فالله أمر فقط والملائكة هي التي توفتهم بأمره ( قل يتوفاكم ملك الموت ) ..

وهذا مشهور معلوم في اللغة العربية كقول الملك :- فتحت مدينة كذا والمقصود جنوده ، وكذلك يقول المالك بنيت بيتا والصحيح أن عماله هم الذين بنوا ...

وهنا كان قصد الرسول عليه السلام أكثرهن كرما فقط .

وهكذا يتبين خطأ القول بالظاهر الذي يزعم المجسمة أن ظاهر تلك النصوص هي الأجزاء والأبعاض وليس لهم إلا الظن والإبتداع ومخالفة السلف الصالح الذي أمرها بسياقاتها لوضوح معناها أو أولها بمعانيها المجازية ولكن ظهر التجسيم على الأمة لما انتشر الإسلام ودخول الفرس وغيرهم فيه فأصبحت اللغة العربية صعبة على كثير منهم فلم يكادوا يفهوا من الألفاظ إلا ظاهرها فحملوا تلك المتشابهات على ظاهرها التجسيمي فجسموا وقالوا أن الله يشبه الإنسن كما بين ابو حنيفة النعمان !!!!!!!!!!!!!!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

أما نقل كلام ابن عثيمين فهو في كتاب شرح العقيدة الواسطية الطبعة الرابعة - دار ابن الجوزي - :-

ص 51 :-

المبحث الرابع :- وجوب إجراء النصوص الواردة في الكتاب والسنة على ظاهرها ، لا نتعداها :-
مثال ذلك :- لما وصف الله نفسه بأن له عينا ؛ هل نقول :- المراد بالعين الرؤية لا حقيقة العين ؟ لو قلنا ذلك ؛ ما وصفنا الله بما وصف به نفسه .

ولما وصف الله نفسه بأن له يدين :- ( بل يداه مبسوطتان ) لو قلنا :- إن الله تعالى ليس له يد حقيقية ن بل المراد ما يسبغه من النعم على عباده ؛ فهل وصفنا الله بما وصف به نفسه ؟ لا ! انتهى .

__________________________________________________ _____

أقول :- هذا منهج المجسمة تماما !!

بل لم يقل الرسول ولا الصحابة ولا أحد من السلف الصالح أن لله يدين يدين وعينين حقيقيتين ( نظير ما عندنا ) بل الحاصل أنهم أولوهما بحسب السياق ولم يقل الرسول ولا مرة واحدة أن لله عينان أو يدان أو جنب أو ساق !!!!!!!!!!!!!!! ولم يقل رسول الله ولو مرة واحدة في حياته أن لله يدين وساق !!! أو عينان ووجه !!!!!!!!!! بل ولم يجمعهم قط بل على العكس فقد وردت تلك الكلمات في جمل تحمل معاني مجازية فقط بعيدة عن بعضها البعض !!!!!!!!! ولهذا فقد بين السلف وعلماء التفسير تأويلها بسهولة :-

فإنك بأعيننا :- أي بحفظنا ورعايتنا ورؤيتنا ....

( بل يداه مبسوطتان ) رد على اليهود الذين قالوا أن الله بخيل ومعناها أنه واسع العطاء شديد الكرم . وهذا من مجاز اللغة العربية مثل قوله تعالى :- ( ولا تجعل يدك مغبلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ) والمعنى المجازي هو أن لا تكون بخيلا ولا مسرفا فقط ولم يرد الله أي شيء آخر غير هذا .. وهذا من جمال اللغة العربية وبيانها وتوسعاتها الرائعة فأقصى ما يعطي الكريم بكلتا يديه ( ابن كثير بتصرف ) .

والحق أنها صفات كما قال السلف الصالح وكما جاء في طبقات الحنابلة ص691 :- ولا يعتقد فيها الجوارح ولا الأعضاء ولا الطول ولا العرض ولا الغلظة ولا الدقة ..

وليس كما المجسمة الوهابية اليوم الذين يعتقدون أنها نظير ما عندنا ومن جنس الأجزاء :-

نكمل النقل لابن عثيمين ..

قال بعدها مباشرة :-

المبحث الخامس :- بعد أن قسم الصفات إلى ثلاثة أقسام :- معنوية وخبرية وفعلية ...

فالمعنوية :- مثل الحياة والعلم والقدرة ,...

والخبرية :- مثل اليدين والوجه والعينين .. وما أشبه ذلك مما سماه نظيره أبعاض وأجزاء لنا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

_______________________________________________

وهذا ابتداع وتجسيم ظاهر وهو الذي جعلهم فرقة قليلة منبوذة رموا بالتجسيم والتشبيه !!!

لأن السلف الصالح لم يقسموا الصفات لمعنوية وخبرية ( أي ما كان من جنس الأجزاء والأبعاض ) !!!!

بل جعلوها كلها معا وأمروها ونفوا الحدود عنها والطول والعرض والتشبيه مطلقا كما بينت وكما بين أبو حنيفة في الفقه الأكبرفلم ينقل المتشابهات حتى وضع قبلها توكيدا بنفي الحدود عن الله وصفاته ثم ذكرها كصفات لا كأجزاء لا تقبل الإنفصال !!! ...

والآن لنكمل مع ابن عثيمين ولكن في صفحة 77 :-

قال :- الصفات الذاتية :- كالعلم والحياة والقدرة .. وتقسم إلى :- معنوية وخبرية ؛ وهي التي مسماها أبعاض وأجزاء كاليد والوجه والعين ...

ثم قال لكنا نتجنب اللفظ عنها بالأجزاء والأبعاض لأن ذلك اللفظ يوهم أنها يجوز انفصالها عن الكل والرب عز وجل لا يتصور أنها تنفصل عنه !!!!!!!!!!!!! باختصار .

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...

وكما بينت أن رسول الله عليه السلام لم يقل يوما من الأيام أن لله عينين و وجه ويدين وساق .. بل لم يأتي ذكر العينين لا في القرآن ولا السنة .. بل ولم يذكر النبي عليه السلام أن تحدث بها مطلقا في مجلس له مع الصحابة الكرام ...


ولهذا فالمفسرون كلهم أولوا تلك المتشابهات وبينوها بمعانيها المجازية في سياقاتها كما نقلت لكم من تفسير ابن كثير الذي خالف ابن تيمية واتبع السلف الصالح والجمهور وكذلك كما بينت من الشوكاني وكل مفسرين القرآن الكريم فعلوا ذلك فأولوها كلها اتباعا للسلف الصالح وقليل ما فوضوه أي بذكره لفظا والقول بأنه صفة تليق بالله وليست جزءا .. أفنترك كل علماء التفسير ونضللهم ونثبت تلك المتشابهات نظير ما عندنا من جنس الأجزاء والأبعاض كما بينا من كلام ابن عثيمين رحمه الله ونثبت الملل والهرولة و... لله !!!!!!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

والله أعلى وأجل وأعلم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رد مع اقتباس