أما عن اعتقاد البيهقى رحمه الله فهو ليس بملزم لنا ، حيث أنه أشعرى وقد جاء متأخراً فى قرون تالية ، وقد وافق أهل السنة والجماعة فى جملة كبيرة من المعتقدات بينما خالف فى أمور أخرى وهذا ملخص الأمر فى اعتقاد البيهقى رحمه الله :
اقتباس:
وبعد أن استعرض الشيخ الغامدي باستفاضة لآراء البيهقي في الإلهيّات، انهى بحثه بإجمال نتائجه فيما يأتي :
1 - اختار الحافظ البيهقي رحمه الله في استدلاله على وجود الله تعالى طريقة القرآن الكريم وهو أمر اتفق فيه مع السلف. إلاّ أنه وافق أصحابه الأشاعرة في الاستدلال بالجواهر والأعراض على حدوث العالم زاعماً صحة هذا الاستدلال لأنه - في نظره - استدلال شرعي وأيده بطريقة إبراهيم عليه السلام.
2 - خالف الحافظ البيهقي رحمه الله السلف في نفيه تسلسل الحوادث في جانب الماضي وقال بحدوث صفات الفعل العقلية. وقد بين الأستاذ الغامدي خطأه فيما ذهب إليه، وصحة مذهب السلف القائل بأن الله فعال لما يريد أزلاً وأبداً.
3 - وافق الحافظ البيهقي رحمه الله السلف فيما أثبته من صفات الذات الخبرية وخالفهم في تأويل ما بقي منها. حيث أثبت اليدين والوجه والعين، وأوّل ما سوى ذلك.
4 - خالف الحافظ البيهقي رحمه الله السلف في صفات الفعل الخبرية. حيث ذهب إلى تأويل بعضها، وتفويض بعضها الآخر، زاعماً أن التفويض في ما فوض فيه هو مذهب السلف. وقد بين الأستاذ الغامدي فساد قول من نسب التفويض والتأويل إلى السلف، مبيناً أن مذهب السلف هو الإثبات الحقيقي لجميع الصفات إثباتاً لا تأويل فيه، ولا تفويض، ولا تشبيه.
5 - خالف الحافظ البيهقي رحمه الله السلف في جميع ما يتعلق بصفة الكلام التي أثبتها، من القول بأن الكلام نفسي قديم وأنه بدون حرف ولا صوت وأنه معنى واحد، وقد بين الأستاذ الغامدي خطأ ما ذهب إليه وصحة مذهب السلف. وبين أن رأي الحافظ البيهقي رحمه الله في كلام الله تعالى هو عين مذهب أصحابه الأشاعرة، وأن حقيقة مذهبهم في القرآن لا يختلف عن مذهب المعتزلة إلاّ بنفيهم أن يكون هذا القرآن الذي نقرأه هو كلام الله الحقيقي.
6 - يتفق الحافظ البيهقي رحمه الله مع السلف فيما يتعلق بمسألة الرؤية، من القول بإثباتها للمؤمنين يوم القيامة. إلاّ أنه خالفهم بنفيه الجهة، مستدلاً بحديث الرؤية. وقد بين الأستاذ الغامدي فساد استدلاله به، وصحة استدلال السلف.
7 - إن الحافظ البيهقي رحمه الله يقول بعدم تأثير قدرة العبد في فعله، وقد بين الأستاذ الغامدي أنه بذلك يوافق الأشاعرة القائلين بالكسب، الذي لا حقيقة له، ويخالف السلف لقولهم بتأثير قدرة العبد في فعله.
8 - إن الحافظ البيهقي رحمه الله ينفي تأثير الأسباب في مسبباتها، وهو مذهب الأشاعرة، وقد بين الأستاذ الغامدي فساد هذا الرأي أيضاً ومخالفته للنصوص الشرعية المثبتة لذلك]
|
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|