عرض مشاركة واحدة
  #107  
قديم 2010-04-13, 11:45 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

وحتى نعرف الحد بين التعطيل وبين التجسيم ، يجب أن نعرف أن لكل لفظ ثلاث درجات من المعرفة :
1- معرفة اللفظ.
2- معرفة معنى اللفظ.
3- معرفة حقيقة وكيفية ما يشير إليه اللفظ.
وهنا نطبق هذا الكلام على صفة لانزول تلك التى جعلها الكذاب محكاً للحوار.
النزول عبارة عن :
1- لفظ.
2- ولهذا اللفظ معنى معروف فى لغة العرب.
3- وللنزول كيفية.
فأما الجهمية المعطلة والمعتزلة كذلك فيعطلون كل هذا ، يعطلون اللفظ ويعطلون المعنى ومن ثم يعطلون الكيفية. وأما الأشعرية فيثبتون اللفظ فقط بينما يعطلون ( أو يفوضون ) المعنى والكيفية. وهؤلاء هم أقل دركات التعطيل سوءاً قياساً لمن سبقوهم.
وأما المجسمة فيشبون نزول الله بنزول الإنسان تماماً بتمام.
ولا ريب أن كلا الفريقين باطل ، وليس عند أحدهم من الحق شئ.
أما أهل السنة والجماعة فيثبتون اللفظ فيقولون : نعم نزول. ثم يثبتون المعنى على ما هو معلوم لدى العقلاء وفى اللغة العربية التى نزل بها القرآن الكريم بلسان عربى مبين ثم يفوضون الكيفية ، وحجتهم فى إثبات اللفظ هو أن النبى قال بهذا حين قال : ( ينزل ربنا ) ولو أراد النبى لفظاً آخر لقاله ، وهو أعلم بلغة العرب وهو أفصح العرب ، وهو أحرص الناس على هداية الأمة إلى طريق الحق ، فهو أكمل الناس علماً وأخلصهم نية ، وأقدرهم بلاغة. ول أراد النبى أن يبلغناً بشئ لانتقى أقرب وأبلغ وصوب الألفاظ المؤدية للمعنى ، وطالما أنه :صك قال نزول فوجب علينا أننقول نزول.
ثم ..
نثبت المعنى على ما هو معلوم به عند العقلاء وفى اللغة العربية لأنها وعاء القرآن ، ولشئ آخر مهم جداً وهو أن المعنى هو الذى سيفرق بين لفظ وآخر ، فلو فوضنا معنى النزول وفوضنا معنى الاستواء وفوضنا معنى المجئ ، لأوهم للسامع أن كل هذا شئ واحد حيث أنه لا حد بينهم جميعاً ، فالمعنى هو وحده الذى يعطى اللفظ خصوصيته وفحواه.
ثم ..
نفوض الكيفية لماذا لأن الله أمرنا بهذا فهو القائل سبحانه وتعالى : ليس كمثله شئ فنزوله سبحانه وتعالى ليس كنزول أحد من البشر ، ولا نمثل نزلو بنزول غيره ، ولا نجسد ولا نجسم ، ولا نشبه بل ولا نسأل عن معنى ولا كيفية النزول بل نمر اللفظ كما جاء ، وهذا هو الحد بين جميع الفرق فى هذا الباب.
الحد يكون كالآتى :
المعطلة يعطلون اللفظ والمعنى ويفوضون الكيفية ، أو يثبتون اللفظ ويفوضون المعنى والكيفية.
والمجسمة يثبتون كل هذا ويشبهونه بالبشر.
أما أهل السنة والجماعة ، فيثبتون اللفظ والمعنى ويفوضون الكيفية عملاً بقوله تعالى : ليس كمثله شئ وهو المسيع البصير [ الشورى : 11 ]
والحمد لله رب العالمين.

__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس