وقفات مع أصح وأوثق وأهم كتب الشيعة الامامية
يعتبر كتاب (الكافي) أكثرها اعتماداً وتوثيقاً: اتفق على موثوقيته العلماء المعتبرون، وجعلوه أصح كتاب في الإسلام!!.
يتكون الكتاب من ثماني مجلدات: اثنان في الأصول، وخمسة في الفروع، وآخره مجلد واحد يسمى بـ (الروضة).
منزلة كتاب الكافي عند الشيعة
وإليك أيها القارئ الكريم ماذا قال علماء الشيعة عن كتاب " الكافي "، وبيان قيمته العلمية عندهم، ونحن هنا سنورد ما قاله الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ في مقدمة كتاب " الكافي " في الجزء الأول منه – طبعة طهران - سنة 1381هـ :
1- أول هذه النقولات عن الدكتور حسين علي محفوظ نفسه إذ يقول في تلك المقدمة: (( سيرة الكليني معروفة في التواريخ وكتب الرجال والمشيخات، وكتابه النفيس الكبير (الكافي) مطبوع، رزق فضيلة الشهرة والذكر الجميل وانتشار الصيت فلا يبرح أهل الفقه ممدودي الطرف إليه، شاخصي البصر نحوه. ولا يزال حملة الحديث عاكفين على استيضاح غرته والاستصباح بنوره. وهو مدد آثار النبوة ووعاة علم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحماة شريعة أهل البيت. ونقلة أخبار الشيعة ما انفكوا يستندون في استنباط الفتيا إليه. وهو قمين أن يعتمد في استخراج الأحكام، خليق أن يتوارث، حقيق أن يتوفر على تدارسه،جدير أن يعنى بما تضمن من محاسن الأخبار وجواهر الكلام وطرائف الحكم .)) [ص 8-9 من المقدمة].
2- الكليني نفسه مؤلف الكتاب يقول عنه: (( كتاب الكافي يجمع بين جميع فنون الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين (ع) )). [أصول الكافي ص 8].
3- الشيخ المفيد إذ يقول: (( الكافي وهو أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة)). [ص26 من المقدمة عن تصحيح الاعتقاد ص27].
4- الشهيد محمد بن مكي إذ يقول : (( كتاب الكافي في الحديث الذي لم يمل الإمامية مثله)). [ص26-27 من المقدمة عن بحار الأنوار ج25 ص67].
5- المحقق علي بن عبد العالي الكركي إذ يقول: (( الكتاب الكبير في الحديث المسمى بالكافي الذي لم يعمل مثله. وقد جمع هذا الكتاب من الأحاديث الشرعية والأسرار الدينية ما لا يوجد في غيره)) . [ص27 من المقدمة].
6- الفيض الكشاني إذ يقول: (( الكافي .. أشرفها وأدقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها )) [ص27 عن الوافي ص6 ط . طهران 1314هـ].
7- الشيخ علي بن محمد بن الشهيد الثاني إذ يقول: (( الكتاب الكافي والمنهل العذب الصافي. ولعمري لم ينسج ناسج على منواله، ومنه يعلم منزلة وجلالة حاله ))[ص27 عن الدر المنظوم ورقة آب].
8- وقال المجلسي : (( كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة وأعظمها )) [ مرآة العقول ج1 ص3].
9- وقال المولى محمد أمين الاسترابادي: (( وقد سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه )) [ص27 عن مستدرك الوسائل ج3 ص532].
10- وقال بعض الأفاضل : (( اعلم أن الكتاب الجامع للأحاديث في جميع فنون العقائد والأخلاق والآداب والفقه من أوله إلى آخره مما لم يوجد في كتب أحاديث العامة وأنى لهم بمثل الكافي في جميع فنون الأحاديث وقاطبة العلوم الإلهية الخارجة من بيت العصمة ودارالرحمة )) [ص27-28 عن نهاية الدراية ص218].
11- ويعتقد بعض العلماء أنه عرض على القائم فاستحسنـه وقال: (( كافٍ لشيعتنا)) (ص25 عن منتهى المقال ص298، والصافي مج1 ص4، وروضات الجنات ص553).
ومما يستدل به الشيعة على صحة جميع ما في الكتاب أنه ألف في فترة (الغيبة الصغرى)، فلو كان فيه شيء غير صحيح النسبة إلى أهل البيت لبينه (المهدي) بواسطة سفرائه! وهو استدلال منطقي وملزم. (انتهى نقلا عن مقدمة الكافي المشار إليها).
نموذج من روايات " الكافي " تهدم أسس الدين الإسلامي
ملحوظة: إننا نعتقد أن الروايات التي سنأتي بها من كتاب الكافي هي مكذوبة وملفقة على أئمة أهل البيت، ولكننا نستشهد بها في بحثنا هذا كدليل على تهافت عقائد الشيعة الإمامية، ومجارات لهم، على اعتبار أن الكافي أصح كتبهم وأوثقها وأنفعها وأحفظها لمرويات الشيعة الإمامية كما يقول بذلك علماءهم ومراجعهم.
أ) إبطال حجية القرآن الكريم والطعن فيه بالتحريف( بالزيادة والنقص )
1) قال ابن السكيت لأبي الحسن (ع) : (( لماذا بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر؟ وبعث عيسى بآلة الطب؟ وبعث محمداً (ص) بالكلام والخطب؟
فقال أبو الحسن (ع): إن الله لما بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله وما أبطل به السحر واثبت به الحجة عليهم.
(ثم ذكر عيسى عليه السلام ثم قال) : وإن الله بعث محمداً (ص) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام- وأظنه قال الشعر- فأتاهم من عند الله من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم. قال: قال ابن السكيت… فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال (ع): العقل: يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه. قال: فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب )) . [أصول الكافي ج1 ص24-25].