VI-المرتزقة تحمل قلما لتكتب بكل حرية:
أنزلت الملحدة موضوعين أدبيين لتتحدث عن مذكراتها في المنتدى وهي لاتزال عضوة جديدة.
ولا أدري لماذا حين قرأتهما تذكرت أديبين اثنين نجيب محفوظ ومحمد شكري .
ولعل الذي سبق له وقرأ أحد روايات نجيب محفوظ سيجدأحد فقراتها هي نفسها أعادت صياغتها سوزان مع بعض التغيير الطفيف.
دائما ذلك الأسلوب الذي تصرخ به جرائد الملاحدة لتصوير المسلمين في قالب من السخرية==> لا يعدو الملاحدة العرب أن يكونوا مجرد عملاء للصهيونية.
تكتب الملحدة موضوعا لتسخر فيه بأسلوب الصحافية المرتزقة من شيخ مسجد. وتضعه في المنتدى.
هكذا هم مرتزقة الإعلام، يشقون الطريق للشهرة والجوائز بالضرب في الرموز الدينية.
هاهي مذكرات وإعادة صياغة لنسق واحد في التأليف:
اقتباس:
وقف الشيخ شكيب مبللاً يرتجف من البرد ويلعن الشيطان بعد أن توضأ للصلاة ونسي بشكيره في الداخل، كان عليه أن لا يتأخر عن رفع الآذان لدعوة الناس للصلاة، وكان البرد قارساً، وزاد ذلك سوءاً أن كلبي كان ينبح عليه كلما خرج ليتوضأ من الحنفية.
كان الكلب من نوع (البولدوغ)، وجعل ينبح ويعوي عليه مكشراً وملوحاً له بشلاطيف خديه، وما كان يغيظه في هذا الكلب أنه لم يكن ينبح على غيره، وها هو الآن يقف في طريق عودته لجلب البشكير من المنزل.
أخذ الشيخ يلوح بيديه ويلكم الهواء مهدداً وهو يقول: كشششش.. كش يا إبن الكلب.. يا ست سوزاااان.
كنت في هذا الوقت في الحمام استمتع بالمياه الساخنة في هذا اليوم البارد، فلم أشهد شيئاً من هذا المشهد الذي يتكرر عدة مرات يومياً..
اغتاظ شكيب بشدة لأن أحداً لم يجبه، فتقهقر إلى الخلف ليقذف الكلب بدلو ماء بارد، فإذا بالكلب يهجم عليه لأن الدلو كان دلوه الذي يشرب فيه، فقفز إلى الخلف وهرول بعيداً.
في نفس اللحظة التقى بجاره بسام المعروف بعباس وهو متوجه إلى الجامع لأداء الصلاة، وقد درجت هذه التسمية بسبب ندب صغير بين عينيه يظهره عابساً نتج عن شظية أصابته أثناء الجهاد في المواجهات القديمة في أفغانستان.
سأله جاره باستغراب: ما بك يا شيخ شكيب تهرول مبللاً؟..
شرح له شكيب القصة، وأبدى له ضيقه الشديد من هذا الوضع المتكرر قائلاً:
- لقد صار الوضوء يشكل بالنسبة لي عقدة نفسية بسبب هذا الكلب اللعين.
قال الجار: ما رأيك بأن أخلصك منه؟..
أجاب شكيب: إيدي في زنّارك، كيف؟.
قال: بسيطة، نرمي له بقطعة لحم سامة؟.
ابتهج شكيب قائلاً: ومن أين لنا بالسم؟.
أجاب الجار: لدي منه الكثير، فقد اشتريته من العطار لإبادة الجرذان التي تتسلل إلى بيتي من دارك.
صفع شكيب كفاً بكف وقال: والله وجبتها، هيا بنا.
بعد بضع دقائق عادا من بيت الجار عباس، وكان شكيب مسروراً يحمل في يده قطعة مرتديلا سامة، ويلتهم قطعة أخرى ليس فيها سم، فإذا بالجار يمسك بتلابيبه قائلاً: ويحك يا شكيب، أي قطعة أكلت؟.. أأكلت القطعة التي وضعتها عن يميني أم القطعة التي وضعتها عن يساري؟..
أجاب شكيب مذهولاً: لم أعد أذكر.
قال الجار: وما أدرانا أية قطعة أكلت؟..
قال شكيب: أكلت القطعة التي أشرت إلي أن آكلها.
دقق الجار: هل أنت متأكد؟.
قال شكيب: كلا، ولكن نستطيع أن نعرف من فيهما السامة.
قال عباس: كيف؟.
قال: نرمي القطعة للكلب، فإن مات فستكون هي القطعة السامة.
قال الجار: وإن لم يمت؟..
قال شكيب: واضحة، سأموت أنا.
رمى شكيب قطعة اللحم للكلب فأقبل ذاك يلتهمها بنهم، ثم جعل يمأمئ بلطف لأول مرة وأقبل يلحس شكيباً تعبيراً عن شكره، فقال شكيب: ولك كششششش، كش، الله يلعنك يا إبن الكلب، نجستني يا حقير.. سأضطر للتوضؤ ثانية.. يا ويلي، لقد تأخرت عن رفع الآذان.. الله يلعنك يا سوزان..
وجعل يهرول باتجاه الجامع.
|
شيخ المسجد دائما وأبدا في كتابات المرتزقة يلعن ويسب ويرفث وغاضب.
سوزان تتبجح بأنها تريد حرية في الفكر بينما حتى كتابتها الأدبية التي تملك فيها كل الحرية بصياغة ما يحلو لها لا تعدو أن تكون مجرد نقل ونسخ.