
2010-05-05, 08:57 PM
|
|
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-04-18
المكان: سوريا
المشاركات: 63
|
|
تعقيب مسرحي
جزاكم الله خيراً على هذه المسرحية اللطيفة.. ففي الحقيقة أني قد استمتعت بقراءة هذا النص المفبرك الذي ارتكبه صهيب، ونشره بإسم امرأة.. وأعتقد أن السبب هو عدم رغبته بالتراجع عن ادعاءه تخليه عنّا إلى منتدى الزهراء.. فلا بد أنه قد وجد متعة ما في هذه المعارك الفكرية.
وتبدو الكومبارس زينب سعيدة في أداء المونودراما الفردية هذه، وهي تستعرض وحيدة عضلاتها المنفوخة في الحلبة، بلا خصم يمكن أن يمد دبوسه وينفـّسها، فلما كان الحوار قد انقطع في المرة الماضية لأسباب تمت حياكتها وراء كواليس هذه المسرحية، اسمحوا لي أيها السادة بعد انتهائها بتعقيب نقدي صغير تعليقاً على الإنجاز البطولي للسيدة زينب في هذا العمل المسرحي العظيم.
إن كان هنالك فعلاً من يريد أن يفهم "سوزان"، فعليه ألا يتمسك كثيراً بالمعاني الظاهرة لحديثها، بل عليه أن يكلف نفسه ويبذل بعض الجهد للبحث عما وراء كلماتها..
على سبيل المثال: انتقدني صهيب أو زينب أو أياً ممن مهدوا لهذه المسرحية أنني أطرح أفكاراً متناقضة، مثل الزعم بأنني أريد أن أحاور للتعرف على نواقصي، والسخرية من تعاليم الدين في نفس الوقت.. ولكن كيف يمكنني أن أحاور شخصاً ينعتني كل سطر بغبية أو بلهاء أو مخبولة بحوار خالٍ من رد فعل على ما يرميني به؟..
فأول رد لصهيب على كلامي: (ليس من داعٍ لهذا السؤال لأنه مردود على صاحبه.. فحينما يؤكد الملحد بأن جميع الكائنات قد انحدرت من بعضها حسب نظرية التطور، فإنه لا يعفي أحداً من هذا المصير المأساوي.. ومن ساواك بنفسه فما ظلمك)... كان : لا ياجاهلة، إن حكمه لا يلزمه إلا وحده.. كنتِ حفيدة قرد إبن خنزير وجوباً..
ترون هنا مستوى الفرق بين ما أطرحه وما طرحه صهيب.. فهل من الغريب أن أحاوره بطريقة لا تخلو من السخرية، في الوقت الذي لم يتورع به وزينب عن قذفي بأشنع الصفات..
لقد حاورني الزميل عبد الرحمان بأدب، فكان ردودي مؤدبة..
إن الحوار من طينة صاحبه، فليراجع كل ما طرحه ليتبين من أساء إلى من.
هل يمكن أن يتساوى أدبياً قولي له: (كنت بحاجة لتوجيه صفعة إلى قفا أحد ما، كي أبدأ حواراً ساخناً، وقد صادف لسوء حظك أنك كنت أنت هذا المسكين، لأنك على ما يبدو تهرول بكثرة بين مواضيع المنتدى) بقوله: (أتفضلين محاورتي أم مضاجعة الكلب).
لقد صرحت زينب بنفسها أنها إنما رفعت من مستوى قلة الأدب لتضع حداً لأطروحاتي، وما زال هذا سارياً حتى هذه اللحظة.. فهل تكون السخرية أسوأ مما يفعلانه؟..
وفي الوقت الذي أحاول فيه توجيه الحوار نحو تفكير عقلاني مثل قولي: (حماية المجتمع من البغاء لا يصير بتعدد الزوجات كما تشيعون، بل بوضع سياسات اقتصادية تضمن لكل إنسان معيشة كريمة، لا يدفعه الإملاق إلى ممارسة البغاء، فالبغاء لا ينتشر إلا نتيجة السياسات الحكومية الفاسدة ضد شعوبها، حلها يكون ببتر المشكلة من جذورها المعيشية بتحسين مستوى معيشة الإنسان، لا بتعدد الزوجات الذي يعني أن الغني يحصل على أربعة، ويحرم الفقير من الزواج)..
فما هو مستوى وتوجه أسئلة صهيب؟.. هذا هو: (ما الذي يمنع الملحدة من ممارسة الجنس مع أبيها وأخيها)..
ففي كل محاولاتي لتوجيه الحوار نحو موضوعية عقلانية، قام كل من صهيب وزينب بحرفه نحو مهاترات جنسية.
ورغم أني أجبت على ما يؤرق مضجعهما بكل وضوح لنتابع الحوار فيما هو أهم، فقد فشلا لأن الحوار في خصوصياتي الجنسية كان لديهما أهم من الحوار الفكري.
وعلى سبيل المثال، ما إن استشهدت من النت عن صحة تعريفي للفرق بين الفرضية والنظرية حتى اتهمت بالقص واللصق، وما إن كتبت قصة من خيالي عن الشيخ شكيب، من وحي الحوارات مع صهيب في المنتدى، حتى اتهمت بالنقل عن نجيب محفوظ.. بربكم ما علاقتي بمحفوظ؟.. ورغم أن ذلك مدعاة فخر كونه من صيادي "نوبل"، إلا أن توجيه الاتهامات بهذه الطريقة الرخيصة يعيب صاحبه، فقد ورد ما يلي:
(ولا أدري لماذا حين قرأتهما تذكرت أديبين اثنين نجيب محفوظ ومحمد شكري .
ولعل الذي سبق له وقرأ أحد روايات نجيب محفوظ سيجدأحد فقراتها هي نفسها أعادت صياغتها سوزان مع بعض التغيير الطفيف.).
فعلى من اتهمني بأنني قد سرقت عن إحدى روايات محفوظ أن يثبت هذه التهمة، ويورد الرواية أو النص الذي سرقت عنه، وإلا ثبت بالدليل القاطع أن كل ما كتب عني في هذه المسرحية الهزيلة تلفيق في تلفيق.
أنهي رميتي النقدية هذه بإيراد إثبات على أن محاوري لا يكلفون أنفسهم عناء البحث أو التفكير، وإنما يوجهون الاتهامات جزافاً، وهو ما يوقعهم في مطبات أخطائهم، ويثبت أن أهدافهم من هذه المسرحية المفبركة كيل الاتهامات، وليس النقد الموضوعي.
فعلى الرغم من أنني تجاوزت الخطأ الذي ارتكبته زينب بعدم تمحيصها في قولي: (حينما ذهب إبن بطوطة إلى إفريقية الإسلامية، طلب من الوالي المسلم أن يطلب من الناس عدم السير عراة في الشوارع..) وتبجحت بأن إبن بطوطة هو إبن بلدتها، وأنها تعرفه أكثر، وربما تكون قد جلست معه في مقهى البطة.. إلا أنها انزلقت بسبب صمتي عن خطئها وعادت لتؤكد نقص معارفها - أو نقص معارف ملقنها صهيب - بالحديث في نفس القضية..
لننظر ماذا تقول المصادر عن هذه الحادثة الطريفة التي لم يتقبلها عقلا زينب وصهيب، اللذان لا يعترفان بنسبية الأخلاق، بسبب تعصبهما لعقيدتهما:
طرد إبن بطوطة من إفريقية لانتقاده التعري المخالف للعقيدة الإسلامية:
( شروط الرحيل
على الرغم من إعجاب السلطانة خديجة بحكايات ابن بطوطة عن أسفاره ورحلاته، فإن زوجها الوزير كان يضيق به لتعلق السلطانة بالاستماع الى حديث الرحلات الذي كان يشغلها عنه وعن الاهتمام بشؤون البلاد. وجاءت الطامة حين أساء ابن بطوطة في أحد أحكامه بأن انتقد سير النساء في الطرقات والأسواق شبه عراة وبصدور مكشوفة مما يحرمه الإسلام الذي يفرض الحجاب على المسلمات. هنا استدعاه الوزير أمام السلطانة منتقداً سوء أحكامه في القضاء، وقال له:
أنت رجل تحب الأسفار ويشغلك التفكير فيها عن مهمة القضاء والحرص في أحكامك. الآن تطلق نساءك فإنهم لا يرحلن عن بلادهن، وأعط مؤخر الصداق لزوجاتك، وانصرف عن القضاء وارحل عن جزرنا.)
المصدر:
http://irtclub.com/forum/showthread.php?t=833
ومثل هذا المصدر كثير على النت.
ودمتم جميعاً.
|