عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2010-05-06, 11:13 PM
ابو جندل ابو جندل غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-05-20
المشاركات: 43
افتراضي

ممكن اخي اشاركك


ماذا قدم هؤلاء السلفيين للأمة



فضل السلفيين على الأمة الإسلامية

مما يلفت النظر أن ماسنيون المستشرق الفرنسي الشهير الذي كان تابعاً لوزارة الخارجية الفرنسية أخذ تعريفاً عن الحركة السلفية بواسطة الإمام عبد الحميد بن باديس مؤسس جمعية العلماء في الجزائر، ثم حذر قومه في فرنسا مما سماه بحركة السلفيين المتشددين، وما هي في حقيقتها إلا انتفاضة إسلامية تبغي التخلص من نار الاستعمار الغربي، فلا شك أنه كان لهذه الحركة دور مشرف في المحافظة على أصالة الأمة الإسلامية؛ لأن المؤامرة كانت في الجزائر موجهة نحو الانتماء الإسلامي للجزائر، ونحو طمس اللغة العربية، فتصدت لذلك هذه الحركة السلفية، وحافظت على هذه الهوية حتى لا تتميع أو تهتز تحت ضربات الغزو الأجنبي، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي ظهر فيها السلفيون بهذا المظهر، فقد قاموا بالدفاع عن الإسلام أيام الاشتباك العقلي مع خصوم الإسلام حينما نقل الفكر الغربي واليوناني، فانتقده السلفيون، ورفضوا هذا المنهج، وكان الأمر واضحاً في الدوائر السلفية أكثر من غيرهم. ومن فضل الدعوة السلفية: المحافظة على التوحيد في جوهره النقي، فمنعت السلفية في كل العصور تردي العقيدة الدينية إلى صورة من صور الوثنية، كما هو معلوم ومشاهد. ومفهوم السلفية -كمنهج في الإسلام- لا يعني جيلاً أو أجيالاً مضت كما يزعم بعض الكتاب ممن كتب عنهم، حيث زعم أن السلفية فترة زمنية محددة، وليست مذهباً بعينه، وهذا الكلام ممن لا يفقه معنى السلفية، فالسلفية ليس فيها بعد زمني، ولا تقتصر على جيل أو أجيال مضت، وإنما تتسع دائرة السلفية لتشمل الحاضر والمستقبل أيضاً؛ لأنها لا تتعلق بالعصور والزمن، ولكن باتباع الطريقة الواحدة الثابتة.......


حفظ السلفية لتاريخ السلف وتدوينه وحمايته

من فضائل السلفية: أنها أعظم منهج يؤدي وظيفة صيانة تاريخ السلف، فهذه من المواقف المهمة جداً عند السلفيين، فهم يحفظون جداً تاريخ السلف، ويدفعون محاولة التشويه لهذا التاريخ من خلال أدق منهج علمي عرفته الأمم كلها، وهو علم الإسناد، الذي يقول فيه مرجوليوت اليهودي المستشرق الخبيث: فليتخذ المسلمون ما شاءوا بعلم حديثهم. فعلماء السلفيين وعلماء الحديث هم أعظم وأقوم من ينقش ويصفي هذه الروايات، ليمحص تاريخ السلف من البدع والضلالات والأكاذيب، ومعروف أن أعداء الإسلام لم يفشلوا في أن يطعنوا في النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، بل تحولوا إلى الطعن في الصحابة؛ لأن الطعن في الصحابة يئول إلى نفس الهدف، وهو طعن الإسلام في الصميم،يقول الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله تعالى: إذا رأيت الرجل ينتقد أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق يدعي الإسلام -لكنه في الباطن كافر-، إنهم يريدون أن يجرحوا شهودنا ليعطلوا الكتاب والسنة، وإنما أدى إلينا هذا الكتاب والسنة الصحابة، فلا يجرح الصحابة إلا الزنادقة، من الذي حمل إلينا القرآن؟ الصحابة. من الذي حمل إلينا السنة؟ الصحابة، والشيعة يقولون: ارتد الصحابة عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا خمسة! هذا ذبح للإسلام، هذا الذي يريده أعداء الدين من الشيعة والروافض عن طريق الطعن في تاريخ الأكابر كـأبي بكر و عمر والمهاجرين والأنصار. في ترجمة أبي الأحوص سلام بن سليم وكان ثقة صاحب سنة، أنه كان إذا امتلأت الدار من أصحاب الحديث قال لابنه الأحوص : يا بني! قم فمن رأيته يشتم أحداً من الصحابة فأخرجه، ما يجيء بكم إلينا؟! يأمر ابنه أن يخرج أي واحد تلبس بشتم أحد الصحابة، وأن يطرده من المجلس ويقول: ما يجيء بكم إلينا؟! ليس هذا مكانكم. إذاً: صيانة تاريخ السلف وظيفة مهمة جداً، وبالذات ما يتعلق بالفتنة التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم، ولعل من أفضل الكتب في هذا (العواصم من القواصم) للقاضي أبي بكر بن العربي رحمه الله تعالى، وهذا عنوان يحتاج إلى كثير جداً من التفاصيل، ودور السلفية في صيانة التاريخ الإسلامي سواء في عهد البعثة أو عهد الخلفاء الراشدين أو من تلا ذلك؛ لا شك أن هذا الدور مهم جداً.



__________________
لا تركنن إلى الروافض إنهم ** شتموا الصحابة دون ما برهان
لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد ** وودادهم فرض على الإنسان
حب الصحابة والقرابة سنة ** ألقى بها ربي إذا أحياني
علامة أهل السنة تعظيم المساجد ، وعلامة أهل البدعة تعظيم المشاهد

رد مع اقتباس