إذا صح ما جاء هنا عن الشيخ القرضاوى فإنى أصنفه ضمن المنكرين للسنة ( بشكل جزئى لا كلى ).
فمعروف عن الشيخ القرضاوى أنه ينكر العمل بآحاديث الآحاد فى العقائد. وهذه درجة من درجات إنكار السنة. وجمهور علماء أهل السنة والجماعة على أنه يجب العمل بحديث الآحاد فى العقائد طالما صح النقل. ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام نفيس فى هذا الصدد.
كذلك فإن الشيخ القرضاوى أشعرى المعتقد يعنى هو من المتكلمة الذين يردون النصوص من أجل تغليب الرأى ، فهم يقدمون أقوالهم على أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة أن المحدثينلم يتفقوا على رواية الأحاديث بنص واحد وثابت ومتواتر.
يعنىلو جاءنا حديث عن تسعة من الصحابة رواه عنهم مائة من التابعين ورواه عنهم خمسمائة من أتباع التابعين ، فهم يعد بالنسبة للشيخ القرضاوى حديث آحاد لأنه لم يبلغ حد التواتر فى فى طبقة الصحابة ، وعليه فلا يجب العمل به ومن ثم فآراؤهم أولى بالعمل بها من هذا الحديث.
كما أنه يتضح من كلام الشيخ أن شغله الشاغل هو أن يتحد المسلمون على النواحى السياسية ولو كان هذا على حساب النواحى الاعتقادية وإنا لله وإنا إليه راجعون. وإن كان الليبراليون يستدلون بكلامه على صحة مذهبهم الفاسد فيكفينا هذا للتدليل على فساد مذهبه.
أما الدعوة السلفية فإن هدفها كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة. وبكلمة التوحيد تتحد الكلمة ، انظر إلى حال الجزيرة العربية قبل الإسلام وحالها بعد أن آمنت بـ لا إله إلا الله ماذا كانت النتيجة؟
ولن يصلح آخر هذه الأمة غلا بما صلح به أولها.
إن كان الشيخ منشغل بتوحيد المسلمين فقل له إن توحيد الله أهم.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|