
2010-05-20, 04:30 PM
|
|
محاور
|
|
تاريخ التسجيل: 2008-08-16
المشاركات: 6,291
|
|
الكليني وخرابيط زنديق
بَابُ حُدُوثِ الْعَالَمِ وَإِثْبَاتِ الْمُحْدِثِ
1ـ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ كَانَ بِمِصْرَ زِنْدِيقٌ تَبْلُغُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَشْيَاءُ فَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيُنَاظِرَهُ فَلَمْ يُصَادِفْهُ بِهَا وَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ خَارِجٌ بِمَكَّةَ فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ مَعَ أَبِي عَبْدِ الله فَصَادَفَنَا وَنَحْنُ مَعَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي الطَّوَافِ وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الْمَلِكِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الله فَضَرَبَ كَتِفَهُ كَتِفَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) مَا اسْمُكَ فَقَالَ اسْمِي عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ فَمَا كُنْيَتُكَ قَالَ كُنْيَتِي أَبُو عَبْدِ الله فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَمَنْ هَذَا الْمَلِكُ الَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ أَ مِنْ مُلُوكِ الارْضِ أَمْ مِنْ مُلُوكِ السَّمَاءِ وَأَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِكَ عَبْدُ إِلَهِ السَّمَاءِ أَمْ عَبْدُ إِلَهِ الارْضِ قُلْ مَا شِئْتَ تُخْصَمُ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فَقُلْتُ لِلزِّنْدِيقِ أَ مَا تَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ فَقَبَّحَ قَوْلِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله إِذَا فَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ فَأْتِنَا فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ الله أَتَاهُ الزِّنْدِيقُ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ الله وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) لِلزِّنْدِيقِ أَ تَعْلَمُ أَنَّ لِلارْضِ تَحْتاً وَفَوْقاً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَخَلْتَ تَحْتَهَا قَالَ لا قَالَ فَمَا يُدْرِيكَ مَا تَحْتَهَا قَالَ لا أَدْرِي إِلا أَنِّي أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ تَحْتَهَا شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَالظَّنُّ عَجْزٌ لِمَا لا تَسْتَيْقِنُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله أَ فَصَعِدْتَ السَّمَاءَ قَالَ لا قَالَ أَ فَتَدْرِي مَا فِيهَا قَالَ لا قَالَ عَجَباً لَكَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَشْرِقَ وَلَمْ تَبْلُغِ الْمَغْرِبَ وَلَمْ تَنْزِلِ الارْضَ وَلَمْ تَصْعَدِ السَّمَاءَ وَلَمْ تَجُزْ هُنَاكَ فَتَعْرِفَ مَا خَلْفَهُنَّ وَأَنْتَ جَاحِدٌ بِمَا فِيهِنَّ وَهَلْ يَجْحَدُ الْعَاقِلُ مَا لا يَعْرِفُ قَالَ الزِّنْدِيقُ مَا كَلَّمَنِي بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَنْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَكٍّ فَلَعَلَّهُ هُوَ وَلَعَلَّهُ لَيْسَ هُوَ فَقَالَ الزِّنْدِيقُ وَلَعَلَّ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَيُّهَا الرَّجُلُ لَيْسَ لِمَنْ لا يَعْلَمُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ وَلا حُجَّةَ لِلْجَاهِلِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ تَفْهَمُ عَنِّي فَإِنَّا لا نَشُكُّ فِي الله أَبَداً أَ مَا تَرَى الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَلِجَانِ فَلا يَشْتَبِهَانِ وَيَرْجِعَانِ قَدِ اضْطُرَّا لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلا مَكَانُهُمَا فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا فَلِمَ يَرْجِعَانِ وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُضْطَرَّيْنِ فَلِمَ لا يَصِيرُ اللَّيْلُ نَهَاراً وَالنَّهَارُ لَيْلاً اضْطُرَّا وَالله يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا وَالَّذِي اضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَأَكْبَرُ فَقَالَ الزِّنْدِيقُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِنَّ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ وَتَظُنُّونَ أَنَّهُ الدَّهْرُ إِنْ كَانَ الدَّهْرُ يَذْهَبُ بِهِمْ لِمَ لا يَرُدُّهُمْ وَإِنْ كَانَ يَرُدُّهُمْ لِمَ لا يَذْهَبُ بِهِمُ الْقَوْمُ مُضْطَرُّونَ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ لِمَ السَّمَاءُ مَرْفُوعَةٌ وَالارْضُ مَوْضُوعَةٌ لِمَ لا يَسْقُطُ السَّمَاءُ عَلَى الارْضِ لِمَ لا تَنْحَدِرُ الارْضُ فَوْقَ طِبَاقِهَا وَلا يَتَمَاسَكَانِ وَلا يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهَا قَالَ الزِّنْدِيقُ أَمْسَكَهُمَا الله رَبُّهُمَا وَسَيِّدُهُمَا قَالَ فآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى يَدِكَ فَقَدْ آمَنَ الْكُفَّارُ عَلَى يَدَيْ أَبِيكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) اجْعَلْنِي مِنْ تَلامِذَتِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله يَا هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ خُذْهُ إِلَيْكَ وَعَلِّمْهُ فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ فَكَانَ مُعَلِّمَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ مِصْرَ الايمَانَ وَحَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتَّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ الله.الكافي ج1 كتاب التوحيد
لو تأملنا المسرحية والدراما التي وضعها الزنديق الأول : الكليني لخرجنا ببعض العجائب
1 - زنديق من مصر كافر بالله يؤدي فريضة الطواف ( الحج )
2 - جدال بين أبي عبد الله والزنديق أثناء الطواف : هذا دليل قوي على علم أبي عبدالله ( الروافض) بأحكام الحج
قال الله تعالى: الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج
وأبو عبد الله يجادل زنديقا
3 - الزنديق أعلم من ابي عبدالله
يثبت ذلك بقول الزنديق عن الأرض: أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ تَحْتَهَا شَيْءٌ
وأبو عبد الله يعتقد أن تحتها شيء
أكيد الحوت الذي يحملها
4 - سطحية إجابات أبي عبدالله
كلام يمكن أن يصدر حتى عن جاهل
وككل قفلة درامية يسارع الزنديق بإعلان إيمانه
__________________
قال الله تعالى:وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ .أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
|