عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 2010-05-22, 02:42 AM
fares.eljanna.fares01 fares.eljanna.fares01 غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-19
المكان: أرض الجهاد
المشاركات: 16
مصباح مضئ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري مشاهدة المشاركة
يا أخى أفهم من كلامك أنك تقسّمون الناس إلى : مشائخ دم وفم ومشائخ عمائم ، وتعتبرون أن مشائخ الدم والفم هم الذين يحافظون على الدين وأن مشائخ العمائم هم مضيعوا الدين!!!

وكما أستشفه من سطورك التى نقلت أنكم تكفرون - مشائخ الدم- تكفرون أولى الأمر الذين يحكموننا وتكفرون عسكرهم ، وبالتبعية - وهذا استنتاج منى - ستكفرون فى مرحلة لاحقة عامة الناس بحجة : الساكت عن الحق شيطان أخرس ، وأن من لم يكفر الكافر فهو كافر!!

فقط هنا أنا أستجلى ، ولك الحق فى النفى والإثبات وعليه سيكون الحوار.
بالمناسبة : لست من خريج كليات الشريعة ، لا العليا ولا الدنيا.

السلام عليكم يا أبا جهاد ، و ما دمت تخالفي أقول لك إذن صدق قولي فيك ''إلا إذا قيلت لك من قبل'' و سأقو لك الحقيقة
أنا شاب بلغت 18 سنة و كنت مثلكم تتردد على لساني تلك الحجج و لكن الله رحمني بتلك الآية
{أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأنعام122 ، يوم أن كنت في الظلمات فلم يمر على توبتي سوى عام و نصف و لكن ما أعطاه الله لي من نور و الله لن يكافئ إلا بمقولاتي لكم و لغيركم هذه الحقائق، و نعود للآية و تفسيرها عند الجلالين يقول '' ونزل في أبي جهل وغيره (أو من كان ميتا) بالكفر (فأحييناه) بالهدى (وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) يتبصر به الحق من غيره وهو الإيمان (كمن مثله) مثل زائدة أي كمن هو (في الظلمات ليس بخارج منها) وهو الكافر ؟ لا (كذلك) كما زين للمؤمنين الإيمان (زين للكافرين ما كانوا يعملون) من الكفر والمعاصي '' نعم زين لهم الكفر و المعاصي لأنك قلتَ سابقا بأننا نكفر ولاّتكم و عساكرهم أقصد عساكركم نعم نحن كذلك و لكن سأرد عليك لاحقا بعد أن تقول لهذا صهيب أن يتأدب معي لأننا و الله لا نخاف في الحق -الذي هو الله- لومة لائم و لكن أجد كلامه قاس على نفسه فلماذا يرد علي ببعض الكلام الأجوف و يفتش ما بين السطور عن أخطائي فنحن في النقد لا ننظر للشخص و إنما ننظر لما أدلتْ به عين ذاته
و نقول لكم إتقوا الله فينا و ذلك لأنكم تتسبقون الأمور عنا و تقولون أننا سنكفر الناس بالعموم أولم تسمعوا قول الرسول الكريم إمامنا الأول '' لا تجتمع أمتي على ضلالة'' و أنتم لم تسألوني حتى هذا السؤال البسيط الذي سيكون المطية الأولى حبذا للموضوع '' ما فائدتك من طرح هذا الموضوع؟ '' و لكنكم بدل من أن تبيضوا لي وجهي تهاجمتم علي بالأقاويل الجوفاء التي يمكن أن يقولها أي عامي و لكني شممت رائحة هذا المتدى منذ المشاركة الأولى التي رد علي فيها ابن السني و قال هذا مجرد شاب أغروه بفتاوى أضرت بالإسلام و أقول له و من أنت حتى ترّد موضوع لم تستطع السماوات و لا الأرض أن تحمله ألا وهو أمانة التوحيد الخالص الذي من أجله أخرجنا من ديارنا و أهلونا و لكن الحمد لله لأني لا أشكو لك و إنما أشكو إلى الله الذي وعدنا بالنصر الذي لن يأتي إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر و الله العلي النصير و أقول كما قيل '' قليل هم من يحملون المبادئ و قليل من ذلك القليل من يعملون لها '' و لكن أرجوا أن تقرأوا هذه الرسالة لأخينا و حبيبنا الشيخ المقدسي فك الله أسره و ثبته على الصراط المستقيم و هي بعنوان اللغو في الدين و سامحوني لأنها تخرج قليلا عن الموضوع المدروس و لكنها لا تخرج عن دائرة التوحيد و هو فيها ينصح الشباب -الذين تدعونهم بالتكفيرين و هم ممّا تقولون براء- ينصحهم بعدم ارتكاب بعض الأخطاء التي تكون حجة علينا في يد أعداء الإسلام و المسلمين فنحن لا نعتمد إلا على كشف الحقائق المزورة في أعين المستضعفين، و أترككم و مقتضاها

اللغو في الدين

الكاتب: أبو محمد المقدسي
تاريخ الإضافة: 2009-04-02

من أساليب الكفار في الكيد للدعوة والدعاة يشاركهم فيه كثير من الحمقى والمغفلين
كثير هم أولئك الذين لا يقرؤون ولا يسمعون وأقل منهم الذين يفهمون ويستوعبون ما يقرؤون ويسمعون، وأقل من هؤلاء وهؤلاء من ينقل ويبلّغ ما يقرأه ويسمعه ويفهمه كما هو؛ ليتشرف بالدخول في عموم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ( نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب مُبَلّغ أوعى من سامع ).

فأوّل وصاياه صلى الله عليه وسلم لطالب العلم هو حسن السماع، ثم الوعي لما يسمع، ثم الأداء كما سمع، وللسماع أصول وآداب كما أن للقراءة أصول وآداب.

قال الحسن بن علي يوصي ابنه: ( يا بني إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص عليك من أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت، ولا تقطع على أحد حديثا وإن طال حتى يُمسك )

وكم من طالب حرم العلم، وأخذ بأطراف المسائل دون أن يتمّها ويستوعبها بسبب سوء استماعه، وأنا شخصيا أميّز طالب العلم من غيره بنوع أسئلته وبحسن استماعه واستيعابه، فقد يأتيني بعض الشباب متعلّما سائلا عن بعض المسائل فيُصليني بالأسئلة صليا!! وربما سأل سؤالا في المسائل الخطيرة المتعلقة بالكفر والإيمان والدماء ونحوها؛ فلا أكاد أبدأ بالإجابة حتى يقفز بي إلى سؤال جديد وهكذا. فأمازحه بأن أقول له: غيّر محرك بندقيتك الآلية من وضع الرماية الأوتوماتيكية إلى وضع الطلقة طلقة!! إذ لا ينبغي لك أن تسأل سؤالا جديدا حتى أنهي إجابتي وتفصيلي حول السؤال الأول! فأنا أجزم من طريقتك أنك لم تعي ولم تستوعب إجابتي لأني لم أتمها بعد، ولو صبرت عليّ وأفسحت لي المجال فلربما جاءتك الإجابة على سؤالك الثاني من خلال تفصيلي في إجابة الأول.

هذا الصنف من أشباه المتعلمين هم أخوف ما أخافهم على الدعوة، فهم غالبا من المشاركين في تشويهها واللغو فيها شعروا أو من حيث لا يشعرون، فهم حين لا يعون ما يسمعون، ينقلون الحق ناقصا مشوّها، فيُعينون ويشاركون الكفار - قصدوا أو لم يقصدوا- في واحد من أساليب حربهم على الدين قد تمالئوا عليه وذكره الله تعالى في قوله: ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ) فإعلامهم يعمل وفق هذه الخطة فترى صناعة الموت وصناعة الدجل وصناعة الكذب وصناعة التراجعات وصناعة جماعات الإسلام المعتدل وفق مقاييس مؤسسة راند الأمريكية!!

ويشاركهم في ذلك أذنابهم من مشايخ التجهم والإرجاء فيسعون جاهدين في تشويه دعوة التوحيد وفي تقبيح الجهاد والمجاهدين!!

ثم يأتي أولئك الحمقى ليشاركوا هؤلاء وهؤلاء ـ شعروا أو من حيث لا يشعرون ـ في اللغو في الدين وتشويه هذه الدعوة بسوء استماعهم وسوء استيعابهم وفهمهم، ومن ثم بسوء نقلهم!! فإذا انضم إلى ذلك سوء القصد والإرادة، وشيء من أمراض القلوب كالغل والحسد وسوء الطوية، أورث ذلك خلطة عجيبة خبيثة مفسدة ضالة مضلة !!

وغالب أهل الغلو وكذا أهل التجهم والإرجاء من خصوم هذه الدعوة يتعاطون هذه الخلطة العجيبة، وهم ممن يستمتع في الغالب ويتلذذ بها.

أما أهل الصدق وطلاب الحق الذين يهمهم أمر هذا الدين ويؤرقهم ما آل إليه حاله، ويحملون همّ نصرته في الغداة والعشي؛ فلا يستسيغونها ويرونها كالعلقم، إذ لا يحسن بمن انتسب إلى هذه الدعوة ويريد وجه الله أن يتعاطاها أو يتعاطى بعضها بسوء استماعه ورداءة فهمه وتهافت نقولاته فضلا عن خبث الإرادة وسوء الطويّة ..

ولأجل وجود أمثال هؤلاء؛ ولأن في الأمة سمّاعين لهم، علّمنا الله تبارك وتعالى آدابا تُجنبنا آثار هذا اللغو وتدرأ عنا مفاسده من أهمها:

حسن السؤال وحسن الاستماع المؤدي إلى كمال الاستيعاب ومن ثم دقة النقل كما في الحديث أعلاه .

ومنها التثبت والتبين.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)

ومنها حسن الظن بالمسلمين ..( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )، (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ )

ومنها القيام بحقوق الأخوة باجتناب التجسس والبهتان والغيبة والنميمة ونحوها من الآفات .. (وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )

ومنها استبدال تلك الآفات بالمناصحة والمكاشفة والذب عن أعراض المسلمين ..( الدين النصيحة )..

مع فهم واستيعاب حقيقة المناصحة بأنها نصرة كما سماها نبينا صلى الله عليه وسلم في الحديث ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ) وبيانه بأن نصرته ظالما أن تردّه عن ظلمه وخطئه ..

ومنها عدم الفجور في الخصومة، فتلك خصلة من خصال أهل النفاق وليست من خصال المؤمنين فضلا عن المنتسبين للدعوة أو الجهاد.

ومن آثارها أن يقلب خصمك وينكس ثوابته كلها لتحقيق مآربه في الطعن بك وتشويهك سعيا لإسقاطك، فالكذب يمسي مباحا عنده!! والتدليس والتلبيس والافتراء والبهتان يصبح أمرا طبيعيا لا يستحيى منه فيحثوه حثوا بلا كيل ولا ميزان!! والمبتدعة والسقط والهمل ومجروحو العدالة يصيّرون بلمح البصر شهودا عدولا ورواة ضابطين تقبل رواياتهم وتروى وتنشر ويُحتج بها مادامت ضد الخصوم.

فتصير تلك القاعدة المخالفة مخالفة صريحة لأوثق عرى الإيمان وهي: ( عدو عدوي صديقي كائنا من كان ) مقبولة مفعّلة عند هؤلاء .. فيستعينون بالمرجئة والجهمية والغلاة ومن شئت .. بل وبالطواغيت، ويستظلون بمواقعهم ومنتدياتهم ويلوذون بكتبهم ويستدلون بأقاويلهم في قدحك وظلمك والسعي لإسقاطك!!

وكأنهم يجهدون بكل ما أوتوا من حيل في تحقيق أهم ما أوصت به مؤسسة راند الصليبية من السعي الجاد لتشويه وإسقاط مرجعيات وقيادات التيار السلفي الجهادي؛ كأنجع وسيلة ـ وفقا لدراساتها ـ لإضعاف هذا التيار وتشويهه ورد أتباعه على أعقابهم [1]!!

هذه مقدمة مهمة بين يدي أمثلة أوردها لأردّها نُقلت ولا زالت تنقل عني؛ مردها في الغالب إلى من يتعاطون تلك الخلطة الخبيثة أو يجالسون أهلها أو هم ممن لا يراعون تلك الوصايا العظيمة التي أوصانا بها الرب، لعلهم يربأوا بأنفسهم عن المشاركة في هذا اللغو ويتقوا آثاره ومفاسده.

- فمن هؤلاء طائفة قالت ولا زالت تقول أنني أوافق سيد إمام في تراجعاته!! وإذا طالبهم أحد بالدليل لم يستطيعوه!! وربما سمع بعضهم مني تفصيلا لرأيي بما ورد في وثيقة الترشيد وترجيحي أن بعض ما ورد فيها ربما كان بالفعل من كلام سيد إمام!! دون أن يستتم أو يهتم بباقي كلامي؛ فينسب إليّ تأييد التراجعات!! مع أن كلامي هذا ليس فيه تقييم ولا تأييد، بل هو مجرد ترجيح نِسبتِهِ إليه!! ولكنها خلطتهم العجيبة!! والتي تجعلتهم يصرّون على ذلك ويأكدونه بوقاحة وينشرونه، رغم تصريحي علنا وتكرارا برده ونفيه وتكذيبه !!

هذه دعوى هؤلاء، بينما فهم أعدائنا لذلك وقراءتهم لما صدر ويصدر عني جاء بنتيجة مغايرة تماما لدعاوى هؤلاء الأغرار وفهمهم، حيث أن منظرو ("مركز مكافحة الإرهاب" في الجيش الأمريكي في العدد السادس من المجلة الصادرة عنهم قد درسوا إمكانية استغلال المقدسي لضرب الجهاد والمجاهدين (كما استغلوا قيادات الجماعة الإسلامية المصرية)، فكانت الخلاصة أن محاولة كهذه ستنتهي إلى الفشل الذريع بسبب ثباته واطِّراد مواقفه ) هذا ما قاله أعدائي عني ونشر في الإنترنت، فأسأل الله الثبات وأن يبقيني شوكة في حلوقهم ..

- ومنهم من زعم ولا زال يزعم أني أطعن في الجهاد والمجاهدين وفي قادة الجهاد، ويستدل على ذلك بكتابي: الوقفات مع ثمرات الجهاد، ويحاول جاهدا تحجير محتواه على بعض الشخصيات المجاهدة ؛ويتملكني العجب من مستوى تفكير هؤلاء الفئام وكيف ارتكسوا بسوء إراداتهم وغلهم وتحاملهم، وامتلأوا من سوء الفهم وقلة الاستيعاب؛ حتى بات أعداء الدين يفهموننا ويقرؤوننا خيرا منهم، ففي مقابل دعواهم هذه جاء في المجلة المشار إليها آنفا عن دراسة الجيش الأمريكي للكتاب النتيجة التالية: أن (كتاب "وقفات مع ثمرات الجهاد" لا يخدم مآربهم وأمانيهم في تجريم أبطال الجهاد في هذا الزمان.)

- ومنهم من ادعى أني وصفت الجهاد في العراق بأنه محرقة! هكذا! بإطلاق!! وبعضهم توسع واستطال في افتراءاته فعمم وادعى أنني أصف الجهاد في سبيل الله كله بأنه محرقة! كما ورد مرارا في بعض المنتديات وغيرها على لسان بعض الأفاكين، وتم تداوله عني دون أن يكلّف أحد نفسه الرجوع إلى كلامي في لقاء الجزيرة المنسوبة إليه هذه الفرية!!

مع أن الذي يرجع إلى اللقاء يجد أن الذي ورد على لساني والذي لا يزال يرد (أني لا أريد أن تكون العراق أو غير العراق محرقة لأبناء هذا التيار ) وذلك في سياق كلامي على الأولويات في تلك المرحلة وحرصي على المحافظة على رصيد هذا التيار من خواص أبنائه ورؤوس دعاته الذين سميتهم كأبي أنس الشامي ورائد خريسات وأمثالهم على وجه الخصوص، بدليل أني فرقت بين أمثال هؤلاء وأمثال ابني وأمثاله من عموم الشباب، وكذا التوسع في العمليات الإستشهادية دون الأخذ بضوابطها التي قررها العلماء المعتبرون.

هذا كان سياق كلامي يعرفه ويفهمه المنصفون وأصحاب القلوب السليمة، ولم أصد الشباب في يوم من الأيام عن الجهاد في سبيل الله، كيف وأنا مصنفٌ من المحرضين عند أعدائي قبل أصدقائي!!

- ومنهم من زعم أنني أطعن في الدول والإمارات الإسلامية الناشئة التي يسعى المجاهدون لإقامتها، وكل من يعرفني يعرف أن طعني طوال عمري وبراءتي إنما هي دوما من الدول والإمارات الطاغوتية لا الإسلامية، حتى كلفني ذلك ما كلفني مما أحتسبه عند الله لا عند هؤلاء، ولا أكاد أشم رائحة دولة إسلامية حقيقية إلا ناصرتها وذببت عنها وبذلت النصح لها، وهاهي كتاباتي في منبر التوحيد و الجهاد شاهدة بتواريخها على ذلك.

ولكن هؤلاء الفئام تضيق صدورهم عن استيعاب حقيقة المناصحة من أنها مناصرة كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم، ويظنّون أن المناصرة تكون فقط بالجعجعة وإطالة اللسان على أنصار الدين أو بلبس الزي الأفغاني أو بتعليق ملصقات وشعارات المجاهدين!! لترويج الباطل تحت هذه الملصقات كما يُفعل الآن في كثير من المنتديات المبتدعة، ويمارسه كتاب منحرفون!!

وحين ناصحت الشباب بعدم استهداف مساجد الشيعة وعوامهم وعدم تشتيت دائرة الصراع عن المحاربين والمقاتلين، زعموا أنني أثني على كفار الرافضة!! أو أنني لا أكفرهم، أو أنني أمنع من دفع الصائل والمحارب منهم!! وصاروا يشرحون في ردودهم حال منظمة الغدر أو بدر ويتكلمون عمن يقتل أهل السنة منهم ولا يزال يفعل وينكل بنسائهم وأطفالهم ويفعل ويفعل!! وكأني دفعت عن أمثال هؤلاء أو أنكرت قتالهم!!

ولذلك أوردوا عليّ في ذلك كله إيرادات وإلزامات لا تلزمني، لأنني أصلا بريء من دعاويهم وأتحدّاهم إن كانوا صادقين منصفين أن يرجعوا إلى كلامي وكتاباتي فيأتوا منها بالبراهين الصريحة على افتراءاتهم نصا لا معنى ولا فهما سقيما من أفهامهم ..

- ومنهم من ادعى كذبا وزورا أني أبطلت جهاد من قتلوا في الجهاد الأفغاني في زمن الأحزاب المنحرفة، والتي ميّزنا انحرافها في حقبة مبكرة، قبل اصطفافها مع تحالف الشمال بكثير، فتعمد أحد الحمقى الخلط بين كلامنا في تلك الأحزاب وبين عموم الشباب الذين قتلوا في الجهاد، فافترى علينا ونسب إلينا زورا وبهتانا القول بأنهم ماتوا ميتة جاهلية!! فهذا كذب وافتراء محض، لم يصدر عني حرف منه وأتحدى من ادعاه أن يعزوه لشيء من كتاباتي، أو أن يأتي بشاهد عدل سمعه مني!!

والدعاوى إن لم يقيموا عليها .................. بيّنات أصحابها أدعياء

- ومنهم من ادعى أنني أعطل الجهاد وألغيه وأحصُره في الدعوة!! محتجين بما مثلت به في بعض كتاباتي بأن الجهاد كالزكاة لا تجب حتى تبلغ النصاب ويحول عليها الحول مستدلا بقاعدة ( من تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه) مع أني ذكرت في نفس المواضع التي اقتطعوا كلامي منها، أنه وإن كانت الزكاة لا تجب إلا بعد كمال النصاب، ولكن شرط الوجوب غير شرط الجواز فتجوز الصدقة في كل وقت، وذلك في سياق توجيهي للشباب لترجيح السعي إلى جهاد التمكين وترجيحه على قتال النكاية، خصوصا حين تتمثل الأعمال النكائية بأعمال عشوائية مبتورة غير مدروسة لا طائل تحتها ولا فائدة فيها للإسلام والمسلمين وحين لا تصاحبها الخبرة المطلوبة وبعد النظر وفقه الواقع والمآلات، الدافع فيها هو الحماس المجرد عن العلم بالشرع والمعرفة في الواقع ..

وقد فصلت ذلك في كتابي الوقفات .. ونصحت فيه لأحبابي حرصا على الجهاد وحفاظا على رصيد هذا التيار من الشباب، وشحا عليه من أن يحرق فيما لا فائدة فيه للإسلام والمسلمين، وتوفيرا له ليوم كريهة وسداد ثغر، فإن كانت عقول الخصوم لا تستوعب هذا الكلام مع صراحته التي استوعبها حتى أعداء الله وحاسبوني عليها، فالذنب ذنب عقولهم وحماقتهم لا ذنبي!!

ومشكلة هؤلاء أنهم لم يستوعبوا الفرق بين الجهاد والقتال فالقتال جزء من الجهاد ومرحلة من مراحله يقرر أوانها أهل الخبرة والعلم لا أهل الحماس والسطحية، كل بحسب ظروف المكان الذي هم فيه، والمرحلة التي بلغوها، ومن ثم فهم يقللون من شأن الجهاد الذي عده صلى الله عليه وسلم (أفضل الجهاد) بل يخرجونه من الجهاد ويلغونه ويعيّرون أهله.

والقول الفصل في ذلك لإمام المجاهدين، صلى الله عليه وسلم الذي بين بيانا شافيا لا يعقب عليه إلا من سفه نفسه، أن أفضل الْجِهَادِ ( كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِر )، وأن سادات الشهداء نوعين حمزة بن عبد المطلب ويلتحق بوصفه كل من قاتل كقتاله واستبسل كاستبساله واستشهد كاستشهاده و( رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله )

ولذلك فإن خير ما أرد به على أصحاب تلك الخلطة العجيبة وبعضهم ممن لم يعرفوا الدين والتوحيد أول ما عرفوه إلا من كتاباتي!! وهذا من فضل الله علي وعليهم. ولم يفقهوا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( حسن العهد من الإيمان)، ولا حاول أحد منهم أن يأتيني بملاحظات جادة مؤصلة أونصائح صادقة مخلصة حول ما ادّعوه أو فهموه أو افتروه!! فليست الغاية عند هؤلاء هي المناصحة، بل أشياء أخرى تعرفها قلوبهم المريضة!

أقول: إن خير ما أرد به على هؤلاء أن أدعوهم لأن يقارنوا بين ظنّهم بي، وظن أعدائي وأعداء دعوتي وديني بي!! وبين فهمهم وقراءتهم لي، وبين قراءة وفهم أعدائي لي.

ولن أستعين لأجل ذلك بما سمعته وأسمعه مرارا وتكرارا من أعداء الله في مكاتب التحقيق أو ساحات التعذيب فهذه أمور لم يطلع عليها أحد إلا الله وربما شكك بها المخالفون، ولكني سأقتطف بعض ما كتب عني ويكتب من الصحافة العلمانية والكتاب والباحثين العلمانيين أوغير المسلمين من النصارى وغيرهم مثلما تقدم من المجلة المذكورة أعلاه .

ثم أترك خصومي ومبغضي وشانئي من المنتسبين إلى هذا الدين أو الدعوة، أتركهم ليتفكروا في أنفسهم، كيف يفهمني ويقرؤني أولئك الأعداء الواضحون!! وكيف يفهمونني هم !!

وليتفكروا بعد ذلك وليسألوا أنفسهم : أين الخلل ؟؟ أفي كتاباتي ؟ أم في عقولهم وأفهامهم وإراداتهم هم.. ؟؟

* جاء في "أطلس الإيديولوجية المتشددة" والتي وضعها مركز مكافحة الإرهاب بأكاديمية وست بوينت العسكرية هذه الأكاديمية التي تدرب ضباطا في الجيش الأمريكي. وقائدها هو الجنرال المتقاعد وين داونينج الذي كان قائدا للعمليات الخاصة الامريكية جاء في نتائج هذه الدراسة ( أن المقدسي هو أكثر المفكرين الإسلاميين الإحياء تأثيرا على الإيديولوجية الإسلامية بين الجماعات الجهادية .) أهـ تأمل الجماعات الجهادية لا الإرجائية ولا التخذيلية، والفضل ما شهدت به الأعداء [2].

لا بأس اصبروا ووسعوا صدوركم!! أنا أكتب بطريقة مختلفة هذه المرة لم تعتادوها ( فإن لصاحب الحق مقالا ).

* والآن أحيلكم على ما كتبه عدو من أعدائي وهو أحد الكتاب العلمانيين المعروفين ..وهو الكاتب ( مشاري الذايدي ) في صحيفة الشرق الأوسط الاربعـاء 22 ذو القعـدة 1424 هـ 14 يناير 2004 العدد 9178 تحت عنوان: ( شيوخ العنف!! كثيرون..ويبقى أبو محمد المقدسي الأهم )، تأمل: شيوخ العنف!! ويقصد بذلك كما هو معلوم: الجهاد لا التجهم والإرجاء ولا التخذيل ..

* فإن لم يكفك ذلك، فاقرأ ما كتبه عدو آخر بعد مقابلة الجزيرة الشهيرة، في صحيفة الشرق الأوسخ نفسها مقالة بعنوان (المقدسي والجزيرة ) الخميـس 2 جمـادى الثانى 1426 هـ 7 يوليو 2005 العدد 9718 للكاتب (طارق الحميد) وهو أيضا من العلمانيين.

هاك مقتطفات منها: ( حديث المقدسي على "الجزيرة" القطرية مزعج.. مرعب.. محبط. هذا رجل لا يقول لا للقتل ... لا يقول لا للانتحار، بل يقول رشدوه! لا يقول يكفي تهور، بل يقول إن الأنظمة العربية هي التي دفعت الشباب لذلك. لا يقول لا يجوز قتل رجال الأمن، ولا يجوز قتل الشيعة، و.........، بل يقول لا تشتتوا الجهود فالهدف اكبر، ولا تعطلوا المسيرة.

فهذا الرجل لو كان مستشارا لابن لادن لما نصحه بعدم فعل ما فعله، بل سينصحه بعدم التعجل، حتى يتأكد انه أقوى، وأكثر استعدادا! ...إلى أن قال بزعمه: فهذا الرجل لم يطلق رصاصة صحيح، لكنه مدفع قاتل.) أهـ

* وجاء في تعليقات بعض الروافض على الموضوع: ( المقدسي هو بلا شك رأس الأفعى، ..... ، المقدسي يقول أنا أتحفظ على قتل عوام الشيعة، وهذا يعني أنه يفتي بقتل علماء ومفكري ومثقفي الشيعة ..... )!!!!

وبعد هذا كله، فها أنا ذا أترك أولئك الحمقى المقصودين بهذا المقال ليتفكروا في قرارة أنفسهم وينظروا،كيف يفهمني ويقرأني أولئك الأعداء الواضحون!! وكيف يفهمونني هم!!

ولأكرر عليهم السؤال الذي سألته ابتداء: أين الخلل ؟؟ أفي كتاباتي أم في عقولهم وأفهامهم وإراداتهم .. ؟؟

وأذكرهم أخيرا بقول الحق تبارك وتعالى: ( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا .. )

فإن أبوا وردّوا النصيحة ولجّوا في الخصومة، وأصروا على الكذب والبهتان والسعي في تحقيق توصيات مؤسسة راند الأمريكية!! شعروا أو من حيث لا يشعرون ..

فهذا مقالي لهم والحشر موعدنا ............. وعند ذي العرش يدري الناس ما الخبر

وكتب أبو محمد المقدسي
ربيع الأول 1430
من هجرة المصطفى
عليه الصلاة والسلام

________________________________________

[1] لقراءة المزيد حول هذا الموضوع، راجع تقرير مؤسسة راند بعنوان "بناء شبكات اسلامية معتدلة"
[2] لقراءة المزيد حول هذا الموضوع، راجع تقرير مركز مكافحة الارهاب بعنوان "أطلس الأيدولوجيا المتشددة"
و اعذروني لأن المنتدى لا يسمح بكتابة الروابط و ما قلته هو عباة عن غيض من فيظ و لكن فيما ذكر كفاية لمن أراد الهداية ؛
و من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر قليقل خيرا أو ليصمت و من كان ناقدا كلامي فلا ينقدني حتى يتأدب بآداب الحوار و إلا فلا.(والله من وراء المقصد)
__________________
حرر التوقيع

الإدارة

آخر تعديل بواسطة fares.eljanna.fares01 ، 2010-05-22 الساعة 03:00 AM سبب آخر: خطأ طفيف
رد مع اقتباس