بسم الله الرحمن الرحيم
منهج اهل السنة والجماعة في كافة العلماء أنهم مجتهدون فكلامهم ليس وحياً منزل ولا حديث نبي مرسل وإجتهادهم يحتمل الصواب والخطأ ومايقول أحدهم من كلمة إلا ولدية عليها رصيد أدلة يستند عليها
العبيكان مجرد عالم مجتهد ان اصاب فبفضل من الله وإن أخطأ فمن نفسه والشيطان وأسأل الله ان يوفق علمائنا لكل خير
فتوى إرضاع الكبير تحدث بها العبيكان إستناداً لحادثة سالم التي حدثت في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام
لحديث الرسول لسهله بنت سهل زوجة أبي حذيفة كماجاء في صحيح مسلم : (أرضعيه تحرمي عليه)
وذهب العلماء في هذا لأكثر من مذهب فمنهم من قال أنها خاصة بسالم دون سواه
وفي هذا قالت عائشة رضي الله عنها : وأبت سائر نساء النبي عليه الصلاة والسلام ذلك وقلن إنما هي رخصة أرخصها النبي صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة.
أما شيخ الإسلام إبن تيمية وابن القيم كان رأيهم في ذلك أنها خاصة بسالم وبكل من هو في حالة سالم فالخصوصية هنا خصوصية وصف وهذا استناداً على ان الشرع لايخصص احداً بالحكم دون أحد
والبعض اخذ بظاهر الحديث دون الخوض بما فيه
أما فيما يخص حياء المسلمات وخدشة فالمسئلة هنا ترخيص ليست اجبار او تكليف
إضافة إلى ان الرضاع كما جاء في احكامة يحتمل بالوجور في الفم والسعوط في الأنف والوجور هنا يقصد ان يصب فيه صباً كأن يوضع في كوب ويعطى له
واذكر ان العبيكان مجتهد لا اكثر ليس معصوماً ( كما أئمة الشيعة ) ولم يذكرها الا لحادثة جائت عن الرسول
والله تعالى اعلم