الفاروق يتزوّج جنية يهودية في مثال أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
حاول الشيعة طمس كل فضيلة ومنقبه للفاروق ،ولكنهم في بضع الأحيان عجزوا عن ذلك لأن الحقائق أقوى من تمرير باطلهم، من تلك الحقائق التي استعصت على الشيعة تزويرها قضية زواج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من الفاروق y ، إذ كيف يزعمون لأتباع دينهم بأن العداوة مستحكمة بين آل البيت وبين الصحابة وهم يرون هذا التزويج ؟ أليس هذا دليل على أن الحاخامات الشيعة يزيفون الحقائق. وفطن الحاخامات إلى هذه المعضلة فاخترعوا من الروايات المكذوبة ما يبطل ذلك الزواج، فزعموا بان عمر بن الخطاب طلب من علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بأن يزّوجه أم كلثوم فرفض، فأرسل عمرt : العباس بن عبد المطلب t إلى علي t مهدداً ومتوعداً بأن ينزع السقاية وزمزم من العباس t ، وبعد ذلك وافق علي t.
ولكن هل زوّجه ابنته أم كلثوم أم اتفق مع الجن على أن ينتحل جنيه شخصيه أم كلثوم ؟ نترك الإجابة للأكاذيب التي سطرتها كتب الدين الشيعي .
عن عمر بن أذينة قال: قيل لأبي عبد الله (ع): إن الناس يحتجون علينا ويقولون: إن أمير المؤمنين (ع) زوّج فلانا - يعني عمر بن الخطاب t - ابنته أم كلثوم، وكان متكئا فجلس وقال: أيقولون ذلك؟ أن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل، سبحان الله ما كان يقدر أمير المؤمنين (ع) أن يحول بينه وبينها فينقذها ؟ كذبوا ولم يكن ما قالوا، إن فلانا خطب إلى علي (ع) بنته أم كلثوم فأبى علي(ع)، فقال للعباس: والله لئن لم تزوجّني لأنتزعن منك سقاية وزمزم، فأتى
العباس علياً فكلمه، فأبى عليه، فألح العباس، فلما رأي أمير المؤمنين مشقة كلام الرجل على العباس، وأنه سيفعل بالسقاية ما قال، أرسل أمير المؤمنين (ع) إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة بن جريرية، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل، فلم تزل عنده حتى إنه استراب بها يوما، فقال : ما في الأرض أهل بيت اسحر من بني هاشم، ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران، وأظهر أمير المؤمنين (ع) أم كلثوم .
عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في تزويج أم كلثوم إن ذلك فرج غصبناه (40) .
وعلّق المجلسي على هذه الرواية فقال: هذه الأخبار لا ينافي ما مرّ من قصة الجنية، لأنها قصة مخيفة أطلعوا عليها خواصهم، ولم يكن يتم الاحتجاج على المخالفين، بل ربما كانوا يتحرزون عن إظهار أمثال تلك الأمور لأكثر الشيعة أيضا، لئلا تقله عقولهم ولئلا يغلو فيهم، فالمعنى غصبناه ظاهراً وبزعم الناس إن صحت الرواية أ هـ.
وقال كبير الشيعة الملقب عندهم بـ" المفيد " في جواب المسائل السرورية (41) :
إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين (ع) ابنته من عمر لم يثبت ثم إنه لو صحّ لكان له وجهان: أحدهما أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان والصلاة إلى الكعبة والإقرار بجملة الشريعة، وإن كان الأفضل مناحكة من يعتقد الإيمان، ويكره مناكحة من ضمّ إلى ظاهر الإسلام ضلالا يخرجه عن الإيمان، إلا أن
ـــــــــــــــ
(40) بحار الأنوار 42/88 .
(41) المصدر السابق 42/106 .
-47-
الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضال مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك، وأمير المؤمنين (ع) كان مضطرا إلى مناكحة الرجل، لأنه يهدّد وتواعده، فلم يأمنه على نفسه وشيعته، فأجابه إلى ذلك ضرورة، كما أن الضرورة تشرع إظهار كلمة الكفر...
ما قولك فيما كان مخفياً من أراجيفكم ..........؟