بيان ما يدل على بطلان مذهب الشيعة
وهي أما دلائل نقلية أو عقلية ، أما النقلية فآيات وأحاديث([1]) وآثار عن الأئمة .
[ الآيات القرآنية ]
وأما الآيات فمنها قوله تعالى : ] مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [ .[ الفتح : 29 ] ، قال العلماء : هذه الآية ناصة على أن الرافضة كفرة ؛ لأنهم يكرهونهم ، بل يكفرونهم ، والعياذ بالله تعالى([2]) .
ومنها قوله تعالى : ] وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا [ [ الحشر : 10 ] ، وهم الصحابة وأمهات المؤمنين ، ومن تبعهم بإحسان ، ومن كان في قلبه غل فهو خاسر مثبور ، ومن صفا قلبه من شوائب الغل فهو فائز مسرور([3]) .
ومنها قوله تعالى : ] وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [ [ النساء : 115 ] والمؤمنون وقت نـزول الآية هم الصحابة ، والرافضة اتبعوا غير سبيل المؤمنين ، ووافقوا هوى أنفسهم .
ومنها قوله تعالى : ] وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَـضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا [ ، [ النور : 55 ] وهؤلاء هم الصحابة ، كما سبق ذلك في مباحث الإمامة ، فمن خالفهم وعاداهم فهو في ضلال ، وفي هذه الآية دلالة أيضاً على أن الشيعة ليسوا من اتباع الأمير كرم الله تعالى وجهه ، فإنه كان من الذين وعدهم الله تعالى بما ذكر في الآية ، والشيعة يزعمون أن الأئمة كانوا خائفين منافقين .
ومنها قوله تعالى: ] الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [ [ الأحزاب : 43 ] فالمخاطب بهذه هم الصحابة ومن اقتدى بهم .
ومنها قوله تعالى : ] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنـزلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ [ [ المائدة : 44 ] والرافضة قد حكموا بغير ما أنـزل الله ؛ حيث ضللوا الصحابة وكفروهم ، وقد حكم الله تعالى [ 119/أ ] بفوزهم وبرضائه عنهم ، وأنه : ] وَألْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أحَقَّ بِهَا وَأهْلَهَا [ [ الفتح : 26 ].
ومنها قوله تعالى : ] فَأَنـزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا [ [ الفتح : 26 ] والمراد بهم الصحابة ([4]) ، فمن زاغ عنهم ومال عن طريقهم هلك ، والرافضة يعتقدون أن مخالفتهم عبادة ، ومضاددتهم عين تقواهم .
([1]) في الأصل ( والأحاديث ) .
([2]) قال ابن الجوزي : (( لا آمن أن يكونوا [ أي الصحابة ] قد اغاظوا الكفـار - يعني الرافضة - لأن الله تعالى يقول ليغيظ بهم الكفار )) . زاد المسير : 7/449 .
([3]) قال الإمام مالك : (( من كان يبغض أحدا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أو كان في قلبه عليهم غل ، فليس له حق في فيء المسلمين ثم قرأ الآية )) . القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن : 18/32 .
([4]) ينظر القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن : 16/289 وبعد
فهل بعد قول الله عز وجل من قول.............؟
عبدالله