اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحسيني
في الحقيقة أنا أشكركم على هذا الطرح المميز وهذه الحجج التي أثلجت صدري وبدأت أشعر أن لدي حجة أمام من أسكن معهم وأخالطهم من الشيعة، وإن كان أسلوب بعض الناس في هذا المنتدى غير لائق لكن أسأل الله أن يسامح الجميع.
بقي لدي بعض الاشكالات في شأن معاوية رضي الله عنه، منها:
ما موقفنا الحقيقي من فتنته مع علي عليه السلام مع أن الأولى بالإمام هو عليه بالتفاق أهل السنة والشيعة، فكيف يقاتل عليه، ويسبه ويأمر بسبه؟
|
بسم الله الرحمن الرحيم ... أحسنت أحسنت إذا انتهينا من النقطة الأولى و هي إسلام معاوية رضي الله عنه .... ومعك الحق في أن تتساءل لماذا تقاتل معاوية مع علي رضي الله عنهما ... أخي الكريم لقد تقاتلا لأن كل واحد منهما اعتقد أن الحق معه ... و كل هذا بعد مقتل عثمان رضي الله عنه فمعاوية رضي الله عنه اعتبر نفسه ولي دم عثمان فهو أحد أقربائه و قد كان قتلة عثمان مع علي .. أما علي فلم يحارب قتلة عثمان لكثرة عددهم و خوفه على دماء المسلمين ... و قد كان الحق مع علي رضي الله عنه فهو اجتهد و أصاب و له أجران ... و أما معوية فقد اجتهد و أخطأ و له أجر واحد ...
ثم إن محاربة معاوية لعلي لا تخرجه أحدهما من الإسلام حيث قال تعالى : وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات : 9]. ومن الآية الكريمة تجد أنه من الممكن أن تتحارب فئتان من المؤمنين لأمر بينهما و هذا لا ينفي على أية فئة منهما صفة الإيمان و باعتراف أهل السنة كما قلت لك كانت الفئة الباغية هي فئة معاوية رضي الله عنه لاعتقاده بضرورة المطالبة بدم عثمان ... و نحن كمسلمون علينا الالتزام بالآية الكريمة التي أمرتنا بالإصلاح بين المؤمنين ... و لم تأمرنا بلعن الفئة المؤمنة الباغية بعد أن فاءت و عادت إلى الحق و الحمد لله مصلح الأحوال ...