
2010-06-08, 01:29 AM
|
|
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-03-14
المشاركات: 89
|
|
ومن دين الصوفية الباطل ما يسمونه بالأحوال التي تنتهي بصاحبها
إلى الخروج عن التكاليف الشرعية نتيجة لتطور التصوف ، فقد كان أصل التصوف ،
كما ذكره ابن الجوزي : رياضة النفس ، ومجاهدة الطبع ، برده عن الأخلاق الرذيلة ،
وحمله على الأخلاق الجميلة ، من الزهد والحلم والصبر ، والاخلاص والصدق .
قال وعلى هذا كان أوائل القوم ، فلبس إبليس عليهم في أشياء ،
ثم لبس على من بعدهم من تابعيهم ، ، فرفضوا ما يصلح أبدانهم ،
وشبهوا المال بالعقارب. ونسوا أنه خلق للمصالح وبالغوا في الحمل على النفوس
حتى إنه كان فيهم من لا يضطجع ، وهؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على
غير الجادة ، وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة وهو لا يدري ، ثم جاء أقوام فتكلموا لهم في الجوع والفقر والوساوس والخطرات وصنفوا في ذلك ، مثل الحارث المحاسبي ، وجاء اخرون فهذبوا مذهب الصوفية وأفراده بصفات ميزوة بها من الاختصاص بالمرقعة والسماع والوجد والرقص والتصفيق . ثم مازال الأمر ينمى ،
والأشباح يضعون لهم أوضاعا ويتكلمون بمواقعاتهم ـ وبعدوا عن العلماء
ورأوا ما هم فيه أو في العلوم حتى سموه العلم الباطن ، وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر ، ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه . فكأنهم تخايلوا شخصا مستحسن الصورة فهاموا به . وهؤلاء بين الكفر والبدعة ، ثم تشعبت بأقوام منهم الطرق ففسدت عقائدهم . فمن هؤلاء من قال بالحلول ، ومنهم من قال بالاتحاد
من كتاب
حقيقة التصوف
وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين
فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان
|