الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى أصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
لكل دولة من دول العرب ظروفها الخاصة، وعليه لا يمكن تطبيق نفس الأمر في أكثر من دولة، فلا يصح تطبيق تجربة مصر على تونس مثلاً، فمصر تحكم من رئيس مسلم لكنه على علاقة طيبة بأعداء الأمة من اليهود، وتونس تحكم من رئيس علماني يعادي الإسلام والمسلمين من أبناء وطنه، فالموضوع يختلف من مكان إلى آخر.
أيضاً التركيبة السكانية مختلفة من مكان لآخر، فمصر فيها حوالي 90% مسلمين سنة، في حين تنخفض هذه النسبة إلى حوالي 30% أو أكثر قليلاً في لبنان، وعليه فالخطر المحدق بالأمة في مصر يختلف عنه في لبنان.
أيضاً فالأخوان المسلمون ليسوا سواسية، فمنهم المجاهد المدافع عن دينه ومنهم الساعي إلى كرسي السلطة، ومن الطبيعي أن يوضع الساعون لكرسي السلطة تحت الأضواء، وكثيراً ما يتهم المدافع عن العقيدة بأنه عدو لما يسمونها "الوحدة الوطنية"، وعليه فتراهم غالباً إما في السجون وإما مطرودين خارج بلادهم.
حسن البنا رحمه الله كان له هدف نبيل في العودة بالأمة للخلافة الإسلامية، وأخطأ رحمه الله حين لم يفكر في أسباب سقوطها.
أخيراً، ومن خلال تجربتي الشخصية فإن من دلني على طريق السلف هو شخص من الإخوان المسلمين.
أسأل الله أن يوفقنا للم الشمل على هدي القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
|