اقتباس:
|
لقد كان لغز المشيئة من الأسباب التي جعلتني أعود إلى مدرجات الجامعة سنة 2002 كطالب بكلية أصول الدين بتطوان، ومع أنني تخليت عن الدراسة بتلك الكلية نظرا لظروف العمل (كنت أعمل في شركة دلفي في تلك الفترة) إلا أنني انكببت وباهتمام بالغ على دراسة مقررات السنة الثانية والثالثة والرابعة، وتصفحت العديد من تفاسير القرآن لعلي أجد حلا لهذا اللغز، ولكن مع الأسف، كانت النتيجة مخيبة للأمل.
|
إذا أخطأنا السبيل أخطأنا الهدف. المشيئة أمر متعلق بالعقيدة فلو طالع كتب العقيدة على منهج السلف لما وقع فى الحيرة ، ولما أخطأ على أئمة المفسرين.
اقتباس:
|
ولكنهم في نفس الوقت يقرون أن الله يقيم العدل بل ومن أسمائه العدل
|
هذا غلط على علماء المفسرين ، وغلط على الله ، وقول على الله بغير علم. فلا نعلم دليلاً على أن العدل اسم من أسماء الله الحسنى ، فأسماء الله توقيفية أى لا بد أن تأتى بنص صريح من القرآن أو من السنة ، ولا يجوز فى أسماء الله قياس ولا اشتقاق.
وأسماء الله كلها حسنى ، ولكن العدل له معنى محمود وآخر مذموم وهذا التباين يقوم على معيار الموقف من الحق ، فإن كنا على الحق فلا يجوز العدول عنه ، وإنا كنا على الباطل فيجب العدول إليه.
والله أمر عباده بالعدول إلى الحق قال تعالى : وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [ المائدة : 8 ] وذم الكافرين : ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [ الأنعام ] ذلك أنهم يعدلون - أى يساوون - بين الله وبين مخلوقاته!!!
والعدل صفة من صفات العباد لا يجوز أن يتصف الله بها لأنها تعبر عن تغير الموقف من الباطل إلى الحق !! والله سبحانه لا يتغير ولا يكون على باطل بل هو الحق سبحانه والحق من أسمائه الحسنى ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ [ الحج : 6 ] وهذا هو الوصف الصحيح لله بدلاً من قولنا أن الله عادل أو أنه هو العدل أو أن العدل من أسمائه الحسنى. وهذا باب غلط فيه كثير من الناس حتى بعض خواصهم من أهل العلم.
ولله الحمد والمنة على ما وفقنا إليه.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|