
2010-06-30, 08:27 PM
|
|
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,013
|
|
اقتباس:
أعود إلى مسألة القضاء والقدر التي قال بعض الإخوة في أحد المنتديات أنها مسألة حُسم فيها ولا مجال لمناقشتها. إذا اقتنعت أنها مسألة محسومة فلك ذلك، لقد كنت مثلك مقتنعا بأنها شيء لا جدال فيه، و لكن عقلي لم يستسغ فكرة "الجبر" التي بموجبها تكون مجبرا على فعل ما تفعل، و يكون كل شيء قد كتب منذ الأزل، ودورك في هذه الدنيا أن تنفذ البرنامج كآلة أو دمية لا حول لها ولا قوة.
فما فائدة هذه الحياة إذن ؟ وما معنى أن هذه الدنيا دار اختبار وابتلاء ؟
|
اعذرني لا أجد أين قال الأخ أن القضاء والقدر قد حسم فيها. ولكن سأجيبك على ما أراه جوابا منك على ما لم يطرح.
إن المقصود بأن المسألة حسم فيها, هو أن الجدال الفكري حول المسألة قد حسم فيه منذ زمن وضلال المتقولين فيه بغير علم قد بان للعيان. ولكن لا أستطيع أن أفهم ماذا تقصد بقولك الذي بعده إذ بدا لي لا علاقة له البتة بما قال الأخ وكأنك تحاول الجواب على شيء في ذهنك.
الجبر لم يقل به إلا إحدى الفرق الضالة وهذا إن نعتنا به تكون افتريت علينا.
إنك يا أستاذي للأسف لم تفهم ما هي المشيئة ولا ما هو الإيمان بالقضاء والقدر. وما هي مراتبه، وكل الذين تطرقوا إلى هذا الموضوع ( أو الذين اطلعت على سيرتهم) أجدهم ينفون إحدى مراتبه ليخلقوا إشكالية من عند أنفسهم ويحاولون حلها أو التأويل فيها.
وهذا خطأ كبير يا أستاذي فالإيمان بالقضاء والقدر من مراتبه:
العلم: أي أن تؤمن أن الله قد علم ما سيكون منك
الكتابة: أنه كتب مقادير كل شيء في اللوح المحفوظ
المشيئة: أن كل ما يحدث ولا يحدث هو بمشيئة الله تعالى ومشيئة العبد تأتي تحته
الخلق: أن الله خلق كل شيء بما في ذلك القدرة والإرادة التي بهما تتحقق مشيئة الإنسان
فإذا حققت كل هذه المراتب لم يبق للإشكالية المبنية على نفي العلم والكتابة عن الله أي معنى
أنت تحاول اظهار بطلان مذهب الجبرية وهذا المذهب قد تم تفنيد سوء معتقده منذ زمن وهذا في حد ذاته عمل طيب إن كان يعتمد على قاعدة صحيحة وعلى الإطلاع على تفنيد السابقين. وإن كنت أرى أننا في المغرب لسنا بحاجة لإفهام هذه المسألة للعقول بإعتبار هناك ما هو أهم ولكن يبقى أسلوبك في معالجة مشاكل الموروثات هو الذي بحاجة للمعالجة
لننظر الآن في المثال الذي سقت:
|