عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 2010-07-01, 12:33 AM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,013
افتراضي

اقتباس:
لست الوحيد الذي لم يستسغ الفكرة بل تقريبا كل الناس الذي شرحت لهم هذا المفهوم وضربت لهم مثال الأستاذ والامتحان، كلهم علت وجوههم علامات الحيرة، ولكن الغريب أن الأغلبية ترد بعد برهة : "نحن عباد الله يفعل بنا ما يشاء، يهدي من يشاء ويضل من يشاء"، أترى كم تغلغل مفهوم الجبرية في المجتمع ؟ ثم عندما تصيب أحد الناس مصيبة، يقول كما لو أن الله أراد له الشر : "هذا ما كتب الله، هذا هو المكتوب، ماذا أفعل ؟ هذا ما أراده الله لي !" ... مفهوم الجبرية من جديد، مع أن الله يقول بكل وضوح في القرآن :

ـ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (الشورى 30)
ـ و ما أصابك من سيئة فمن نفسك (النساء 79)
ـ أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا ؟ قل هو من عند أنفسكم (آل عمران 165)
ـ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (الروم 41)


إن طرحك للمثال فيه مراوغة مما جعل الآخرين لا يستسيغون الفكرة.
الغريب في الأمر أنك لم تفهم نقطة مهمة بأن المقصود المغربي هو أن الله يخلق الخير والشر وهذا ما عليه علماء الأمة وعامتها.
وعندما تحل المصائب فإننا من باب -ليس الإستسلام- ولكن المواساة للنفس نقول إنها نازلة من الله وذلك ليقين عندنا أن الله رحيم فهو لن يظلم عباده تعالى الله.
وكل ما هو آت من الله نعلم فيه لطف كيف لا وهو اللطيف الخبير.
كما وأنه عندما تحل المصائب نقول لعلها تحمل في طياتها خيرا. ألم يقل الخالق سبحانه " عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".
إذن فالمشكل الأصلي في المجتمع المغربي ليس في الناطق بهذه الجملة عند نزول المصيبة ولكن في الجاحد بهذه الجملة.
لا وجود للجبرية في عقول المغاربة، اجلس إلى الشيوخ الأميين الذين حرروا البلد من الإستعمار هل تجد فيهم
من
يؤمن ولو مقدار ذرة بالجبر؟؟
الموروث في هذا الإطار سليم. ولا تخلتق رجاء مالا يوجد سوى في عقول أصحاب الفلسفات الغربية.
والآيات التي احتججت بها فهي واضحة إنها تعني أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يبتلينا بالمصائب ليغفر بذلك ذنوبنا ويعفو عن الكثير منها.
وإقرأ معي" لعلهم يرجعون". هنا مربط الفرس يا أستاذي إن ما نحتاج تعليمه للأجيال هو العودة إلى الله فما من مصيبة تحل وإلا تحتاج إلى لحظة تفكير فيما أسلفنا من ذنوب واقترفنا من آثام.

رد مع اقتباس