
2010-07-01, 04:47 PM
|
|
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,013
|
|
اقتباس:
إن من الدعائم الأساسية للتنمية البشرية هو مبدأ المسؤولية. مسؤوليتك عن حياتك أولا. وإذا كنت مؤمنا بمفهوم "الجبر" فلا كلام عن المسؤولية ولا عن تحديد الأهداف ولا عن تنظيم الوقت. لأنك مسلوب الإرادة. لن تنفع معك أي محاضرة في التنمية الذاتية.
الجواب بديهي أليس كذلك ؟
"الجبر" هو مبدأ الفاشلين، و"الاختيار" هو مبدأ الناجحين.
سؤال آخر : عندما تجلس في مقهى أو على مأدبة عرس، ما نوعية الأحاديث التي يتداولها معظم الناس ؟ هل هي من الصنف الأول أم الثاني ؟ أظن أنني لا أحتاج لكي أعطيك الجواب.
لا يمكنك أن تنجح نجاحا باهرا إذا كنت تؤمن بمبدأ "الجبر"، لا يمكنك أن تحطم القيود العقلية، لأنه ما أن تبدأ في الجهد والعمل حتى يتكلم في باطنك هذا المعتقد ويقول : ما الفائدة ؟ ... وما أن تواجهك صعوبة، حتى تسمعه يقول : ربما لا يريد الله لك أن تقوم بهذا المشروع ! وعندما تحصل كارثة توقف مشروعك، يسقطك الصوت بالضربة القاضية قائلا : هذا قضاؤك وقدرك، ماذا تفعل إذا كان الله كتب لك الشقاء ؟
من القصص المعروفة عند محاضري التنمية الذاتية قصة الياباني "هوندا" الذي بدأ مشروعه الصناعي بإضافة محرك صغير إلى دراجته الهوائية، وعندما لاقت الفكرة استحسان أصدقائه أسس مصنعا للدراجات النارية فكان أول من باع الدراجات النارية في العالم. واجهت "هوندا" مصاعب مالية عديدة و تحطم مصنعه في الحرب العالمية الثانية. ولكنه أعاد بناءه، ثم انتقل إلى صناعة السيارات فغزا الأسواق العالمية.
قصة المخترع الأمريكي "إديسون" الذي فشل 10000 مرة قبل أن ينجح أخيرا في تصميم المصباح الكهربائي، وعندما سئل عن أسباب فشله، قال : "لم أفشل، ولكنني اكتشفت 10000 طريقة غير مجدية لصناعة المصباح الكهربائي"
هل ترى مدى الشعور بالمسؤولية لدى هؤلاء الناس، هل تظن أنهم مؤمنون بمفهوم "الجبر" ؟
لماذا يفضل الكثير مبدأ "الجبر" على "الاختيار" ؟
لأن إلقاء اللوم على الآخر يخفف من ثقل الهموم، يسري عن النفس، بماذا تحس عندما يقول صديقك في المقهى : "الأزمة هي السبب في صعوبة العيش"، تحس بالراحة أليس كذلك ؟ لا يَـد لك فيما يحصل. هل ستتحرك لتحسين وضعيتك المالية ؟ لماذا تتحرك ؟ المشكلة ليست مشكلتك بل مشكلة مسيري الاقتصاد، هم من يجب عليهم إيجاد الحل، الكرة في ملعبهم الآن.
|
المسؤولية تعلمنا في ديننا أنها وليدة الحب لدين الله
حين يتحقق فينا حب العبادة فإننا وكن متأكدا سنصبح مسؤولين لأن كل عمل سنقوم به ينطوي تحت هدفنا الأسمى.
هذه هي المسؤولية التي علينا إفهامها للعقول.
أما الجبر ورغم أنك اعتمدت عليه في تفسير الخمول الحاصل للعقول( ربما ليس في المغرب فقط) فإنه ليس نتيجة الإختلال في فهم المشيئة أبدا ولكن نتيجة البعد عن الدين بصفة عامة.
فالغرب حين صنع النجاح داس على الدين فأنتج بذلك جيلا أغلبه ينتحر لأنه حصل له فراغ داخلي.
لكن الإسلام حين صنع النجاح لم ينتحر أحد فيه ولم يشكو أحد بل كل من عاش هذا النجاح حمل على عاتقه مسؤولية كبيرة.
اقرأ في سير العلماء كلهم بدأ مسيرته بالإبتلاءات والتعذيب أحيانا لكنه استمر مستميتا وانظر في سيرة العلماء الغربيين إنهم لم يواجهوا غالبا سوى فشل تجريبي اوتخريب مالي فشتان بين قوة الإرادة في الحالتين.
إن المسلم الذي تربى على حب دينه يسترخص كل شيء مقابل النجاح.
لا تنسى أن إختلاف الدافع ينتج عنه إختلاف في قوة الإرادة والمسؤولية.
إن علماء الغرب هدفهم دنيوي في السعي نحو النجاح.
لكن المسلم لديه هدف أسمى من كل الناس إن هدفه النصر لدين الله.
المسلم في تعامله داخل مختبره يحاول ما أمكن أن يكون جميع الذين معه ملتزمين فيتقرب إلى هذا ويحن على هذا ينصح هذا ويحمل هما آخر هو إنجاح تجربته ليفيد بها العالم إن وسط إهتمامه أكبر وأضخم من التجربة والمختبر.
لكن الكافر لديه هدف واحد يعمل لأجله هو التجربة.
وكن متأكدا حين نوصل هذا المعنى إلى الأفهام فإن ثقافة لوم الآخر ستندثر ولن نحتاج إلى تحليلها.
|