
2010-07-03, 08:09 PM
|
|
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-12-02
المكان: السعوديه
المشاركات: 407
|
|
المسألة الثانية :
أهم دليل عند الاثني عشرية في الإمامة من السنة :
{حديث الغدير }
تزعم الشيعة الاثنا عشرية أنه قد وردت أحاديث كثيرة تقرر إمامة علي ابن أبي طالب رضي الله عنه من أهمها :
((حديث الغدير))وأوردوا فيه ألفاظاً كثيرة لايصح منها إلا ما سيأتي ذكره وهو:
(متن حديث الغدير )
((من كنت مولاه فعلي مولاه ))أما الألفاظ الأخرى التي يضيفونها إلى هذا اللفظ فإنها كلها لم تصح .
ونحن لانستبيح الاحتجاج بالحديث الضعيف أو المكذوب في فروع ديننا - فكيف بالأصول ولله الحمد والمنة - ولا نرضاه من غيرنا .
ولذلك فإننا نكتفي هنا بالوقوف مع المكان والزمان الذي قيل فيه هذا الحديث والأشخاص الذين حضروا ذلك الموقف ليتضح لنا المراد من هذا الحديث بعد ذلك من خلال النظر العقلي.
( مكان وزمان إعلان الحديث )
هذا الحديث – كما ورد – قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد انتهاء الحج وهو في طريقه إلى المدينة على بعد أكثر من ماءة وخمسين ميلاً من مكة في مكان يسمى ((غدير خم)ولم يكن معه إلا أهل المدينة وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة.
فلم يحضره أهل مكة ولا أهل الطائف ولا أهل اليمن ولا أهل اليمامة ولا أهل بقية المدن الأخرى لأنهم قد اتجهوا إلى بلدانهم من مكة وليس هذا المكان في طريقهم .
*والسؤال: إذا كان هذا الحديث هو :إعلان الإمامة العظمى للأمة والتي هي أصل من أصول الدين حسب دعوى الشيعة الإمامية فلماذا يترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم الموقف العظيم: عرفات أو منى أو مكة والناس مجتمعون فيها ـ وهذا أمر يخصهم جميعاً ـ ثـم لا يعلنه إلا لأصـحابه من أهـل المـدينة فقط ؟ !
لا أظن أن عاقلاً يحترم عقله - بعد أن عرف مكان وزمان إعلان الحديث - يزعم بعد ذلك أن هذا الحديث يراد به الإمامة العظمى ولا يُعلن إلا لفئة من المسلمين!
ثم إن الشيعة تزعم أن الصحابة كتموا هذه الوصية .
فنقول :هل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم أنهم سيكتمون الوصية أم لا ؟
فإن قلتم: نعم.
قلنا: إذن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يريد تنفيذ الوصية لأنه ترك المسلمين الذين سيشهدون على هذه الوصية في أعظم مكان ثم أعلنها في طائفة منهم غير أمناء عليها-حسب زعمكم فيهم -!!
وإن قلتم: لا يعلم!!
* قلنا:هل الله عز وجل كان يعلم أم لا يعلم ؟ !
فإن قلتم: كان يعلم ولا شك.
قلنا:فلماذا لم يأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلن في جموع المسلمين في يوم الحج لتقوم الحجة على كل الأمة ويضمن عدم كتمانها؟!
كيف يترك الله عز وجل الناس -الذين يصل تعدادهم قرابة ماءة ألف- يتفرقون بعد الحج ثم يـأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يعلن الإمامة في فئة يعلم عز وجل أنهم سيخونونها - حسب معتقدكم - ؟!
إذن الله عز وجل لم يرد أن تنفذ الوصية !!
والعجب أن بعض علماء الشيعة زعموا أن هذا المكان يجمع جميع الحجاج ؟ !
وهذا القول لا يستحق الرد لأن كل من حج من الشيعة يعلم كذب هذا الزعم ، فهم يجتمعون في هذا المكان اليوم ويتخذونه عيداً كل عام بعد الحج في اليوم الثامن عشر وهو مكان بعيد جداً عن مكة كما تقدم ولا يسلكه إلا أهل المدينة.
(سبب ورود الحديث)
* وقد يقول قائل: إذا كان هذا الحديث لا يراد به الإمامة العظمى فما هو المراد به إذن ؟
فنقول: ورد في روايات الطبري ما يبين السبب الذي من أجله قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال بعيدا عن وفود الحجيج.
فقد ذُكر أن عليا لما رجع من اليمن كان قد وقع بينه وبين بعض الصحابة شيء من الجفاء مما لزم بسببه أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما قال.
روى ابن جرير بسنده عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه قال: (( لما أقبل علي بن أبي طالب من اليمن ليلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة تعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واستخلف على جنده الذين معه رجلاً من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل ، فكسا رجالاً من القوم حللاً من البز الذي كان مع علي بن أبي طالب ؛ فلما دنا جيشه ؛ خرج علي ليلقاهم ؛ فإذا هم عليهم الحلل .
فقال : ويحك ما هذا ؟!
قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس .
فقال : ويلك ! انزع من قبل أن تنتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : فانتزع الحلل من الناس ، وردها في البز .
وأظهر الجيش شكاية لما صنع بهم .))
وبهذا يتضح السبب الذي جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب في الصحابة بعد ماتفرق الناس ولم يبق إلا أصحابه ويذكرهم بفضل علي رضي الله عنه.
فالقضية إذن لا تختص بـ ((الإمامة)) وإنما تختص بقضية خلافية بين علي رضي الله عنه وبعض الصحابة ولا يصلح إعلانها على رؤوس الناس في الحج.
قد يقال: لماذا إذن لم يؤخر الحديث إلى المدينة؟
قلنا: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُرَبِّي الأمة والحريص على مداواة جراح النفوس والتي قد حدث بينها وحشة ولا زالت الطريق طويلة إلى المدينة فرأى أن بقاء الوحشة إلى المدينة لا يليق بأصحابه خاصة وأن أصحاب القضية معه وأهل المدينة الذين بقوا فيها لحراستها ولم يحجوا لا علاقة لهم بالقضية.
كما أنه رأى أن إعلان القضية أمام الناس في الحج لا يصلح فأجل إعلان القضية حتى إذا انفرد بأصحابه عاجل بعلاج ما وقع بينهم من الجفوة ببيان مكانة علي رضي الله عنه ليراجع أولئك النفر موقفهم منه إذا كانوا يحبون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويحرصون على مرضاته فقال : (( من كنت مولاه فعلي مولاه )) كلمة موجزة مطهرة لما في القلوب.
فهو إعلان في وقته.
تقدمه لا يصلح.
وتأخره لا يصلح.
وبهذا يتبين أن الأمر له سبب خاص بطائفة من الأمةلا بكل الأمة.
(ألفاظ زائدة في الحديث لاتصح )
وأما ما زِيد في الحديث من ألفاظ مكذوبة ليكون في الإمامة العظمى فالتأمل في الحادثة ومكانها وزمانها كافٍ في إبطالها إذ لو كانت في الإمامة لكانت في مكان آخر - وهو مكة مجمع الحجاج - وزمان آخر - وهو أيام الحج - ومع جميع الحجاج لأنها تتعلق بالأمة ولا أظن أن الطالب للحق يحتاج أكثر من ذلك لينكشف له الحق .
(زيادة ألفاظ الحديث لا تصح وهي ضد مقصودهم )
ومن الألفاظ التي زادوها ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)) ورغم أنها لا تصح إلا أنها تفسر معنى الموالاة التي في الحديث بأنها: (( المحبة )) لا : (( الإمامة )) إذ لو أراد الإمامة لقال : (( اللهم وال من أطاعه وعاد من عصاه )) فقد ذكر الموالاة وضدها وهي : (( العداوة )) وهذه تتناسب مع سبب الحديث الذي هو الجفاء الحاصل من بعض الصحابة لعليٍ رضي الله عنه؛ والجفاء من مقدمات العداوة فكان الحديث علاجاً لهذه المقدمات التي يخشى أن تنتهي إلى العداوة بسبب ماحدث في هذه السفرة بين عليٍ رضي الله عنه وبين إخوانه من الصحابة رضي الله عنهم .
(روايات أخرى منقوضة بأصح منها)
*ثم قد يقال : هناك عشرات الأحاديث غير هذا الحديث تقرر الإمامة
قلنا : وهناك عشرات الأحاديث أصح منها تبطل هذه الدعوى.
*فإن قيل : هناك روايات عن علي رضي الله عنه تثبت الوصية .
قلنا:بل هناك روايات أصح منها في كتبكم وفي كتبنا عن علي رضي الله عنه ينكرفيها الوصية ويعترف فيها بخلافة الخلفاء الثلاثة
(نهج البلاغة يبطل دعوى الإمامة ) :
وكتاب نهج البلاغة المعتمد عند الاثني عشرية يشتمل على بعضٍ منها ومنها:
1 ) قوله رضي الله عنه : ( دعوني والتمسوا غيري، فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول، وإن الآفاق قد أغامت ، والمحجة قد تنكرت، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت لكم ما أعلم، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم منى أميراً [نهج البلاغة خطبة رقم (92)، ص 236]
فهو يطلب إعفاءه من الإمامة ولو كان إماماً من الله عز وجل ما جاز له ذلك .
ثم يؤكد أن الأفضل لهم أن يكون الخليفة عليهم غيره وهذا يدل على أنه ليس لديه علم بالإمامة المزعومة وإلا لما جاز أن يقبل بغيره إماماً .
2) ويقول كذلك كلاماً أكثر صراحة وأشد وضوحاً مما تقدم حيث يقول: ( بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على أتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ) نهج البلاغة، كتاب إلى معاوية رقم (6) ، ص 526..
فيقرر أن الإمامة شورى وليست نصاً من الله عز وجل وأن من ولوه أمرهم استحق أن يسمى : إماماً وإلا فلا .
والإمامة لو كانت من الله عز وجل لما سقطت عنه سواء ولاه الناس أم لا.
ثم هو هنا يقرر أن من سماه الصحابة إماماً استحق أن يوصف بالإمامة والصحابة وهو منهم رضي الله عنه وعنهم قد رضوا أبا بكر وعمر وعثمان وسمو هم خلفاء فذلك لله رضا كما ذكر رضي الله عنه.
هذه النصوص الواردة عن علي رضي الله عنه وتلك التساؤلات العقلية تبين كذب تلك الروايات التي فرقت الأمة وقسمتها إلى فريقين متناحرين.
(المانع من البحث والنظر في صحة الروايات) :
*ولكن الروايات الموضوعة الإمامة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته التي توهم الناس أن الله عز وجل قد نصب أئمة من آل البيت وأن اعتقاد إمامتهم نجاة وأن عدم اعتقاد إمامتهم مهلكة ولو عبدوا الله عز وجل !! ووضعوا لذلك آلاف الأحاديث تذكر الأجر العظيم لمن تبعهم وتذكر العقاب الأليم لمن تخلى عنهم فتجعل الناس يسيرون خلف هذا المعتقد بسياط الترهيب والترغيب .
فألهبوا العاطفة التي خدرت العقل ولم تسمح له بالتفكير.
*والله عز وجل قد أكرم الإنسان بالعقل فلا يجوز له أن يلغي عقله ويسير خلف هذه الروايات التي تحرمه لذة الإيمان ومعرفة الحق الذي جاء به سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم ليتبع روايات كاذبة على آل البيت.
*وإذا أردت أيها الشيعي النجاة فاقرأ القرآن بعيداً عن الروايات لترَ الدين الصحيح من خلاله فإنه محفوظ بحفظ الله عزوجل : "لاّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ" [سورة فصلت :42]
فهو حجة الله على الناس إلى يوم القيامة وإياك وسجن القرآن في سجن الروايات.
(الكذب على آل البيت ) :
*إن آل بيت النبوة مكذوب عليهم.
قال جعفر الصادق : (رحِم اللهُ عبداً حبّبنا إلى الناس ولم يبغّضنا إليهم، أما والله! لو يروون محاسِن كلامنا لكانوا به أعز، وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء، ولكنّ أحدهم يسمع الكلمة فيحط عليها عشراً) الكافي: (8/229).
وقال أيضاً: (إن ممن ينتحل هذا الأمر - يعني من: يدَّعي أتباعهم- ليكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه) الكافي: (8/254)، بحار الأنوار، (25/296)، رجال الكشي: (ص:297).
وقال كذلك: (إن الناس أولعوا بالكذب علينا) بحار الأنوار: (2/246).
وقال : (إنّا أهل بيت صديقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ) رجال الكشي: (ص:108)، بحار الأنوار: (25/287).
وهذا يفسر لنا سبب كثرة الأحاديث المناقضة للقرآن الكريم والمتناقضة مع بعضها والروايات التي صورتهم في غاية الضعف والمهانة أمام الخلفاء والحكام .
فكيف يليق بالمسلم أن يثق في الرواة بعد أن قال فيهم آل البيت أن أحدهم : (( يسمع الكلمة فيحط عليها عشراً)) و: ((يكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه) ؟!
إنها شكوى مريرة ممن أحاطوا بهم وكذبوا عليهم .
إن هؤلاء الأئمة قد عاشوا في زمن الخوف كما تذكره رواياتكم فمتى وأين حدثوا بهذه الأحاديث؟؟!!
ثم لماذا يؤخذ الدين من رواة في زمن وجود الأئمة ؟؟!!
فإن هذه الروايات نقلت عن إمام سابق في عهد إمام جديد ؛وهذا يبطل الفائدة من وجوده .
(براءة الإمام علي رضي الله عنه مما وصف به في روايات الشيعة )
أما الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه فمعاذ الله أن يكون كما تصوره رواياتهم وهو الشجاع الذي هو من ذؤابة قريش من بني هاشم أعز العرب نسباً وأكرمها خلقاً وأشجعها نفساً يرضى بتلك المهانة - ولا أحد من ذريته رضي الله عنهم يرضى بتلك الصورة التي في روايات الاثني عشرية عنهم -.
فكيف وقد جمع علي رضي الله عنه إلى ذلك الشرف في الجاهلية شرف الإسلام.
فكان من أول من أسلم وتربى في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثاً وعشرين سنة في ظل الإسلام ثم يُزعم أنه أُوصى إليه بالإمامة فخاف أو جبن عن إعلانها حماية لنفسه ولم يكتف بذلك بل بايعهم وتزوج من سبيهم وسمى أبناءه بأسمائهم وصلى خلفهم وهم قد اغتصبوا منه الإمامة !!
(تنازل الحسن )
ويتبعه ابنه الحـسن فيتنازل بالخلافة لمن يعتقد أنه كافر حــسب زعمكم حفاظاً على نفسه فيخدع الأمة ويوقعها في هذا اللبس !!
سبحانك هذا بهتان عظيم.
فهل آن الأوان للعقلاء أن يصحوا وللنائمين أن يستيقظوا ؟ !
آمل ذلك وما ذلك على الله عزوجل بعزيز.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
يتبع إن شاء الله المسألة الثالثة
|