
2010-07-06, 09:56 AM
|
|
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,013
|
|
اقتباس:
هناك شريحة أخرى من المجتمع ترتاح من المسؤولية بإلقاء اللوم على الجن والشياطين والسحرة. كل ما يحصل لي من فشل ومشاكل زوجية ومتاعب مادية هو بسبب السحر. إذا رميت بنفسك في هذه الدوامة فقد ألقيت بنفسك إلى التهلكة، لأنك تواجه عدوا مجهولا، وهميا. السحرة أناس يتقنون فن اللعب بعقول الناس من أجل الكسب المادي. وعندي مبدأ أردده دائما : لو كان للسحرة أدنى مقدرة على علم الغيب أو التحكم في المصير، لنفعوا أنفسهم قبل كل شيء، لماذا تراهم أرذل الناس ؟ تأمل قليلا !
وضع الساحر الكندي "جيمس راندي" سنة 1964 تحديا أمام كل سحرة العالم، أعلن أنه مستعد أن يدفع 1000 دولار من ماله الخاص لأي ساحر يبرهن أنه قادر على الإتيان بشيء خارق. أتدري كم صارت الجائزة الآن، لقد صارت مليون دولار !! ومع ذلك لم يلفح أي ساحر في الإتيان بشيء خارق تحت ظروف المراقبة العلمية الصارمة التي فرضها جيمس راندي !! ... ولا يفلح الساحر حيث أتى.
|
بداية دعنا نسطر نقطا مهمة قبل الجواب على هذا التحليل الشخصي منك أستاذي الفاضل:
أستاذي الفاضل أنت تحاول صنع التغيير في بلد له جذور إسلامية عريقة، أي أن موروثاته في أغلبيتها إسلامية تعرضت للتشويش وبالتالي فإن الإصلاح أو التغيير لا يجب أن ينبني على نفي الكل جملة وتفصيلا ولكن على تصفية المعتقد من الدخيل.
ومنه فإن حديثك أستاذي على الذين يعلقون أسباب فشلهم على السحر لا يجب أن يكون بنفي قدرة السحر لا فهذا مخالف لصريح القرآن وصريح السنة. لا
فالسحر أمره مفعول وسائر وهو تحت مشيئة الله ولا يجب أبدا أن نربي الناس على إنكار مفعول السحر.
ذكرتني هذه الفقرة من رسالتك بطفولتي.
كنت موقنة بما لا يقبل أدنى ذرة من الشك أن هناك جماعة من الجن ينتظرون أن أكون وحدي لينقضوا علي وكان هذا الهاجس يطاردني في كل مكان وبينما كان الجميع يهزأ من فكرتي إلا أن والدي كانت له نظرة أخرى رحمة الله عليه.
استمر مدة طويلة يحاول إقناعي أنهم موجودون ولكن لا يستطيعون معي شيئا لأنه يحصنني لكني لم أكن أصدق شيئا لأن الهاجس لم يترك لي مجالا. فما كان عليه إلا أن أحضر إحداهن إلى بيتنا مع شيخ ليصرعها وكنت في ذلك الوقت غائبة عن البيت وحين عدت وحكى لي أخواتي أن الشيخ بالقرآن استطاع أن يهزم الجن ويخرجه باكيا من البنت وكانوا يحكون لي ذلك وأنا أحس بنشوة الإنتصار وبأن كلام والدي كان صحيحا وعلمت أن القرآن يستطيع أن يهزم كل الجن.
كان تصرفا حكيما من رجل لم يكتب في يوم حرفا واحدا بالعربية، لم يعمد إلى نفي الجن من مخيلتي وإقناعي بأنه لا يوجد، بل أتبت الموجود رغم مخاوفي ومن ثم أقنعني بقدرة الدواء المنصوص عليه في السنة.
لكنك يا أستاذي قمت بالعكس تعمد إلى نفي تأثير السحر في الوقت الذي عليك أن تعلم الآخرين أن بعد الرقية والتحصين الشرعي فإن إلقاء اللوم على السحر هو ضرب من الغباء .
السحر موجود وإبطاله موجود إذن حري بنا أن نتعلم كيف نلغيه بما نصت عليه السنة النبوية الشريفة حتى لا نعلق فشلنا على ما نملك مفاتيح إلغائه.
أما ذاك الذي وضع التحدي أمام سحرة العالم فهذا وإن كنت أسمع به لأول مرة في حياتي إلا أنه أعتقد وضع تحديه أمام أصحاب خفة اليد وليس أمام الذين يستخدمون الجن في أعمالهم مسائل السحر هذه أصلا معروفة جدا في المغرب ومتداولة بين الناس في بعض المناطق بحدة وذلك لأسباب عديدة لا يتسع المقام لذكرها.
إذن أستاذي أكرر هنا فتعليق الفشل على السحر مع اتخاد الأسباب التي نصت عليها صريح السنة هو مجرد هراء. أما القول بنفي تأثير السحر جملة وتفصيلا فهذا وللأسف أيضا أعتبره مجرد هراء.
|