قبل الإجابة على هذا السؤال لا بد لنا من تقرير أمر مهم وهو أن الأصل في ألوان اللباس الذي يلبسه الرجال والنساء الإباحة إلا إذا ورد النص الشرعي بالنهي عن لون معين بالنسبة للرجل أو المرأة . وقد جاءت نصوص الشريعة بلبس ألوان معينة وبالنهي عن ألوان معينة فمن ذلك ما يلي :
اللون الأسود : عن أم خالد بنت خالد أنها قالت : أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال : من ترون أن نكسو هذه ؟ فسكت القوم . فقال ائتُوني بأم خالد فأتي بها تُحمل فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال : أبلي وأخلقي . وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال يا أم خالد هذا سناه ، وسناه بالحبشية . رواه البخاري
ومعنى أبلي وأخلقي هو دعاء بطول البقاء للمخاطب أي : أنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلَق .
وعن جابر رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء . رواه مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : صنعت لرسول الله بردة سوداء فلبسها فلما عرق فيها وجد ريح الصوف فقذفها وكانت تعجبه الريح الطيبة . رواه أبو داود وقال الحاكم (4/188) : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وقال الشيخ الألباني في الصحيحة (5/168رقم 2136) : وهو كما قالا. وبوب عليه أبو داود في سننه باب في السواد . وقال صاحب عون المعبود (11/126) : والحديث يدل على مشروعية لبس السواد وأنه لا كراهة فيه .ا.هـ.
|