اقتباس:
|
وبالتحديد، فإن الفيزياء الكلاسيكية، التي أرسى قواعدها نيوتن في القرن السابع عشر، لم تكن قادرة على توفير أساس متسق منطقيا لعلم الكون. لذلك ظلت التصورات العلمية تراوح مكانها مثقلة بتناقضاتها الداخلية حتى عام 1917، يوم نشر ألبرت آينشتاين ورقته المشهورة، التي طبق فيها نظريته في النسبية العامة (1915) على الكون (أو، قل: الزمكان) بوصفه كلا عضويا مترابطاً. وكان نشر هذه الورقة إيذانا بانطلاقة الدراسة العلمية للكون، أي ببدء علم الكون، بوصفه علماً بالمعنى المتعارف عليه اليوم، كالفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والجيولوجيا. ذلك أن نظرية النسبية العامة هي نظرية كونية في جوهرها، فلا تكتسب تناسقها الداخلي إلا بكونيتها وتطبيقاتها الكونية. ولئن أعاق الفصل المطلق بين المكان والزمان والمادة في نظرية نيوتن اعتمادها قاعدة لعلم الكون، فإن ربط هذه الموجودات عضويا في بعضها في نظرية النسبية العامة أتاح المجال، لأول مرة في التاريخ، لمعالجة الكون علميا بوصفه نظاماً ماديا واحداً موحداً.
|
كلام جميل جداً ورائع ، ملخصه يؤكد صحة إخبار القرآن الكريم باختلاف العلماء فى مسألة تفسير نشأة الكون ، والأجمل أن تصف تلك النظرية الكون على أنه نظاماً مادياً واحداً موحداً.
طبعاً أن يحق لى أن أقف أمام هذه الكلمات وقفات طويلة ، فعندما يقول لى أن هذا الكون نظاماً موحداً ، فلابد أن نتساءل : ومن الذى وحد هذا الكون الشاسع المترامى الأطراف ، الذى يتكون من مليارات المجرات التى تتباعد فيما بينها بأرقام يصعب علينا حصرها لعظمها ، ولتزايدها كل ثانية بشكل رهيب؟؟!!
من الذى وضع هذا النظام الموحد الذى يسير وفقاً له مجرات عملاقة فى الكبر ، والذرات التى تعد متناهية فى الصغر؟!
إن التوحد فى الأنظمة المتباينة لابد أن يقودنا إلى وجود إرادة واحدة خلف هذا التوحد.
اقتباس:
|
وتكمن مشكلة نظرية النسبية العامة في أنها نظرية جزئية وغير مكتملة. فهي نظرية في بنية المكان والزمان، وليست نظرية شاملة في المادة. وكان أكثر من أدرك هذا النقص في النظرية هو مبدعها الرئيسي، ألبرت آينشتاين، نفسه، الأمر الذي قاده، منذ نشر نظرية النسبية العامة وحتى لحظة وفاته، إلى تركيز قدراته الذهنية الخارقة على محاولة بناء نظرية مجال موحد شاملة تشكل إطاراً نظريا مكتملاً لفهم جميع الظاهرات المادية، بما في ذلك المجال الكهرمغناطيسي والجسيمات دون النووية. لكنه أخفق في ذلك، وترك الأمر للأجيال اللاحقة، التي ما زالت ماضية على هذا الدرب بزخم ومثابرة.
|
وهنا عندما يتحدثون عن آينشتين وإسحاق نيوتن وغيرهما من العلماء الذينأرسوا قواعد علم الفيزياء أو حتى ما يسمى حديثاً بعلم الكون ، نقول أنه يجب أن نؤكد على أن هؤلاء العلماء كانوا أهل دين فنيوتن كان نصرانياً وآينشتاين كان يهودياً ، وهذان يدور عليهما رحى علم الفيزياء التقليدية والحديثة على حد سواء.
والأمر الذى يدفعنا إلى ذكر هذه الحقيقة هو إجراء استباقى ، حتى لا يأتى علماء يمكن ان نسميهم بأنصاف القوالب ، فيدعون أن علمهم قد توصل إلى عدم وجود إله لهذا الكون.
تماماً كما استخدم بعض علماء الأحياء أبحاث داروين فى التطور - وهو عالم يهودى كذلك - فنفوا على أساسها وجود الخالق ، رغم ن مؤسس النظرية نفسه لم يقل بهذا القول.
اقتباس:
|
ولكون نظرية النسبية العامة نظرية في المكان والزمان فقط، فإن تنبؤاتها الكونية جاءت مقصورة على المكان والزمان، ولم تمس المادة وظاهراتها الغنية.
|
وأين أبحاثهم عن الروح ؟! أليست على خطة أبحاثهم : مكان ،زمان ، مادة ، طاقة ، فقط؟ لا يوجد شئ نعلمه جيداً وهو من المسلمات البشرية التى لا يختلف عليها اثنان ، أليس للروح وجود فى أبداننا بدليل حدوث الموت عند خروجها ، فأين هذ النظريات من تفاسير ( ظاهرة ) الروح ، إن الحديث عن كون بهذه الكيفية يقصر الحديث على مجرد جمادات ،فإن نجحت حتى هذ هالنظريات فى تفسير بدء الكون ، فكيف تفسر إذاً نشأة الإنسان والحيوان والنبات.
إن أمورا ًكهذه ستخرج لا محالة عن طبيعة عمل مثال تلك النظريات ، وسينظر إليها فيما بعد على أنها نظريات جزئية قاصرة محدودة المجال. ذلك أنها لم تركز نطاق عملها إلى أهم ما شئ يستحق الدراسة ألا وهو الإنسان.
وفى هذا يقول القرآن الكريم :
وفى أنفسكم أفلا تبصرون
كما يخبر سبحانه وتعالى أن الإنسان سينشغل بعلوم الدنيا الظاهرة ، المادية وسينشغلون عن علم الآخرة فيقول تعالى :
يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون
ومن أصدق من الله حديثاً فهاهم لاهون بمعرفة علم الدنيا الظاهرة : المكان ، الزمان ،المادة ، الطاقة ..... إلخ.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]