السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بداية يجب أن نتفق على أن مايطرحه الأخوة الكرام من الإدلة على إثبات الولاية أو الإمامة أو سرد الأدلة على نفيها أيضا فإن تلك الإدلة ليست جديدة بل هي معروفة منذ القدم لمن يسر له الله الإطلاع عليها ومايتعلق بها من شبهات وردود ومعرفة للصحيح منها والضعيف عند كل فريق .
وعليه فأنا وأنت نتحاور بما قرأنا لابما عملنا واجتهدنا حتى حصلنا عليه وبالتأكيد فأنا لا أطالبك أن تقتنع بما اقتنعتُ به لمجرد أنني اقتنعت وفي نفس الوقت فإنك لن تطالبني أيضا أن اقتنع بما اقتنعتَ به لمجرد أنك اقتنعت أيضا بل لابد لنا كلنا أن نبحث عن الحقيقة حتى نصل إليها ليكون اقتناعنا حينها حقيقيا لاتقليدا أو هوى ومن مصادر صافية وما أجمل البحث عن الحقيقة والصبر في سبيل الوصول إليها ويبقى التوفيق أولا وأخيرا بيد الله .
ولذلك فإن إعادة الإدلة والشبهات والردود رغم معرفة كل فريق بها يكون من باب إعادة المكرر في ظل وجوده في صفحات متعددة ومواضيع مبينة في مختلف صفحات المنتدى بل وفي مختلف المنتديات !
إذا ما رأيكم لو كان حديثنا في ضوء معرفة الدليل بمايثبت الدليل أو ينفيه من خلال طرح أسئلة واستفهامات يكون الجواب المبارك طريقنا جميعا للوصول إلى الحقيقة التي نريدها كلنا لابعضنا .
وعلى سبيل المثال :
كلنا يعرف أن الله عز وجل قد بعث الرسل لبيان الحق ودعوة الخلق إلى عبادة الله وحده لاشريك له وقد بذل الرسل جهدا عظيما في سبيل إيصال رسالتهم وحرصهم تنفيذا لأوامر الله على إيصال الرسال لكافة البشر وخاصة رسالة سيدنا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام .
ومن المعلوم أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء معه مايؤيد قوله من آيات بينات ترشد البشر وتقيم عليهم الحجة .
وما سبق أعلاه أدلته واضحة صريحة في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ولايختلف أهل الإسلام في ذلك .
والآن لوتحدثنا عن الولاية في ضوء أدلة إثباتها فقط بما يلي :
إذا كانت الإمامة من أجل عباد الله وهداية البشر عن طريق توجيهات وأوامر من صاحبها المكلف بها شرعا فإننا نسأل :
من المكلف بإبلاغ الناس بإمر الولاية وأهميتها وفضلها طالما أنها من أجلهم !
وهل عرف الناس جميعا في عصر النبي عليه الصلاة والسلام والخلفاء من بعده بأمر الولاية أم أنها كانت في إطار محدد أناسا ومكانا !
ثم ماالذي جاء به الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليتأكد الناس أنه ولي الله فعلا حسب مفهوم الولاية المقصودة !
أقصد ما الذي جاء به رضي الله عنه من أمور لايفعلها سواه بل ولايستطيع فعلها سواه حتى يؤمن الناس بالولاية عن بينة ويقين !
ثم كيف كان الصحابي الجليل رضي الله عنه يعرف أنه معصوم وقد انقطع الوحي من السماء أي كيف كان يعرف أن ماكان يفعله وما لايفعله يأتي ضمن الأمور المعصومة !
وأيضا وعندما تولى الخلافة رضي الله هل حظيت الولاية في عصره بإرسال المبعوثين إلى مختلف البلدان والقبائل لإقامة الحجة على الناس بأمر الولاية وأهميتها وفضلها .
ثم أن الرسل عليهم الصلاة والسلام رغم عصمتهم لم يكونوا يعتمدون على قولهم فقط بل على ما يأتي من خالقهم من توجيهات إلهية .
فعلى ماذا اعتمدت الولاية إذا !
هل اعتمدت على قول صاحبها وأفعاله فقط أم اعتمدت على أمور مساعدة !
ثم إننا كلنا نحفظ مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتاب الله الكريم من آيات تتلى تنير القلب وتبعث الإطمئنان حملت لنا فضائل الإسلام وتشريعاته من صلاة وصيام وحج وزكاة !
فلو سألنا بماذا جاءت الولاية وماذا بقي منها !
وليعلم جميع الأحبة هنا أن السؤال هو الطريق الصحيح للوصول إلى الحقيقة لمن يبحث عنها معتمدا على الخالق تبارك وتعالى .
شكرا لكم جميعا .