عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 2010-07-22, 10:48 PM
عفراء عفراء غير متواجد حالياً
عضوة لاأدرية
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-30
المشاركات: 18
افتراضي

السيد صهيب

إنه النفاق والكذب في أعلى درجاته.. المرة الماضية تحدثت من موقع المسلمة واليوم أصبحت لا أدرية.. وغدا ...............
شكراً في كل الأحوال على ما لا يجب أن أشكرك عليه.. لم أطرح نفسي كمسلمة، أين فعلت ذلك؟، لعلك اعتقدت ذلك عندما دافعت عن إسلام أبو زيد العصري، لكنني لم أقل قط أني مسلمة.. وعذراً عن الخروج على الموضوع.
سأطالبك أنا قبل أن أدخل في أي رد على شطحاتك وجهلك المركب أن تبيني لنا :

جئت تتهجمين على التاريخ الإسلامي ( وكل عملاء الصهيونية وباعة نفوسهم إلى الشيطان ) سلكوا مسلكك

وأطلب أن تقارني بين حقبات التأريخ التي سار عليها المؤرخون المسلمون وغيرهم في نفس فترتهم لنرى الحقيقة
هل كان طه حسين عميلاً للصهيونية حينما ألف كتابه (في الأدب الجاهلي)؟.. أنا لم أتهجم على أحد.. لقد أخذت نصاً تاريخياً كما ورد، ودققت فيه، وانتقدت تناقضاته، وقبل أن تطلب مني المقارنة بين حقبات التاريخ كما كتبها كتاب مختلفون، كل من وجهة نظره الطائفية أو العنصرية، وجب عليك أن ترد على (شطحاتي) وتبين جهلي المركب أولاً، فما ورد من كتاباتي كافٍ كي تفعل ذلك.

وعلى كلٍّ فإن حقبات التاريخ التي سار عليها المؤرخون المسلمون كانت ذات طبيعة عصبية طائفية.. فقد جعلوا من زمزم مثلاً بئراً عجائبياً، ومن أبي طالب الكافر مؤمناً.. وهلم جرّا.. ومن تقول عنهم (قارني) لا يختلفون بشيء، فقد كتب (الكلبي) أحاديثه من نفس وجهة النظر العصبية الطائفية مثلاً.

وبسبب تشويه التاريخ على أيدي الغاوين والمغويين، وجب على راغب العلم في التاريخ عبء استخراج المعلومة الحقيقية مثلما يستخرج الكمأة من الوحول.

تحقيب التاريخ العربي والإسلامي كان ذا طبيعة طائفية وقبلية: جاهلي، صدر الإسلام، أموي، عباسي.. الخ. وهذا النمط التأريخي قام به المؤرخون المسلمون.. فمن أين سنحصل عموماً على تأريخ آخر لنقارنه بالتأريخ الإسلامي بعد أن قضى المسلمون على كافة عباد الأصنام واليهود والنصارى في الجزيرة؟.. بالنظر لندرة هذه المصادر بسبب (الجدار الحديدي) الذي فرضه المسلمون الأوائل على التدوين وتحريم التدوين بغير رقابة بدءً من عثمان، لم يعد بالإمكان تنفيذ قولك: قارني.

الطبري كان سنيا..ومع ذلك لم يكن متعصبا كما تدعين فقد نقل الروايات لمختلف الناقلين مهما تباينت اتجاهاتهم ومشاربهم وترك مهمة التثبت من الضعيف والمكذوب والموضوع لغيره.. وقد عرف المسلمون بعلم لم يوجد عند أي أمة من الأمم إلى يوم الساعة: الجرح والتعديل.. ثم تطورت حركت التأريخ عندهم إلى بعد زمن ابن خلدون.. ثم جاءت حقبة الركود والإستعمار وهذه لا يحاكمون عليها.
التأريخ الإسلامي اعتمد على التشافه والنقل من فم إلى فم، وبالنظر إلى العيوب الفاحشة التي تترتب على هذه الكارثة الشفهية، اضطر المسلمون إلى استنباط علوم الجرح والتعديل والإسناد وغيرها من أجل التقليل من العيوب الكبيرة للتواتر الشفهي بين الناقلين عبر مئات السنين..

ولكن المشكلة الأساسية لا تكمن في هذه المسألة فقط، بل وفي النظرة القاعدية للتاريخ، فقد كتب من وجهة نظر وحيدة الجانب، رسخها الصراع من أجل تثبيت السلطة والعقيدة، بحيث تم إعدام كل وجهة نظر بديلة عبر مئات السنين من الحكم الإسلامي، وقد ارتكب خصوم الإسلام نفس الخطأ بالمقابل، فلو أنك قرأت الأحاديث النبوية الشيعية لوقعت من الضحك أيضاً، مثلما وقعت من الضحك حينما قرأت أن عبد المطلب كبّر وهو الكافر عند اكتشاف زمزم.

ماذا نجد بالمقابل في الغرب؟.. هات لنا وأتحفينا.. بل سنسير معك : لو قارنا بين أرنست رنان وجوستاف لو بون
Ernest Renan & Gustave le bon ماذا سنجد؟.. ولن أقول كل المستشرقين لأننا سنجد الطوام.

لا أعرف من هما أرنست رنان وجوستاف لو بون، ومن المؤكد أن السيدة زينب سوف تطير فرحاً لقولي هذا، وستنفق باقي جهدها في التعريض بجهلي.. ما علينا.. عدت إلى الأنترنت للتعرف على هذين الشخصين، وإنقاذ نفسي من عدم معرفتي، فلم أجد مبدئياً معلومات عن (رنان)، ومن المؤكد أن توسيع البحث سينفع.. أما (لو بون) فقد وجدت فوراً معلومات هائلة عنه، والسبب طبعاً أنه مدح الإسلام والنبي، ولذلك يصعب أن أعقد مقارنة بينهما حالياً.. ولكني أدركت من بعض نتف المعلومات التي توفرت أن (رنان) ذم العرب والمسلمين كثيراً، ولذلك انعدم ذكر المسكين في أدبياتنا.

اطلعت بشكل أولي على تفكير (لو بون)، وأستطيع مبدئياً انتقاد طريقة تفكيره، فهو يعزو تطور الأمم لأسباب نفسية وعقائدية.. وهذا ليس صحيحاً.. والحديث في هذه المسألة قد يطول إن تابعناها.

إن كان لديك مقارنة بينهما فأرجو أن تفيدنا، ومن جهتي سأحاول العمل على هذه المسألة، وتكوين رأي مختصر.
ولأنك قلت أنك لا أدرية :فعندي ملاحظتين وأنت تستشهدين بديكارت.. ديكارت توصل إلى الأدرية ( معرفة الله
Connaissance du Dieu) بمقولته التي استعرتها منه بجهل مركب.. فهو أوصلته إلى الحقيقة وأنت اوصلتك إلى الضياع

ديكارت مثل كثيرين، لم يجرؤ على المضي بلا أدريته قدماً، فارتد إلى (الثنوية) هذه.. أنت ترى أني ضائعة.. ولكني أجد نفسي وأنا أنتقد وأشك وأشكل صورة موضوعية عن الحقيقة أنني أخيراً قد اهتديت..

روحي يا بنت العبي أمام باب منزلكم: سئمنا العملاء والطوابير الخامسة
طبعاً لم أورد باقي العبارات لأنها شخصية ولا تمس الموضوع.. ربما أعمل بنصيحتك وألعب أمام الباب، ولكن تفكيري سيبقى مشغولاً بالمسألة التالية: وعدتَّ بالرد على شطحاتي للنص التاريخي، واتهمتني بالعمالة؟.. حسناً، بما أني أستطيع أن أجهز لك قائمة مؤمنين طويلة بمن وضعوا أيديهم في أيدي أعداء الأمة، أو تغاضوا عن فظائعهم، وأغلبهم من كبار رجالها، فهل تستطيع بعد الرد على شطحاتي أن تعد لي قائمة صغيرة بعملاء لا أدريين أو ملحدين؟.
مع احترامي لشخصك.
رد مع اقتباس