عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2010-07-23, 07:49 PM
aslam aslam غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-08
المشاركات: 803
سلام

استاذي ويحق لي بنطقها وانا موقنن بها



فتوى علماء اليمن في وجوب الجهاد ونصرة المجاهدين

فتوى علماء اليمن في وجوب الجهاد ونصرة المجاهدين
ومقاطعة المحتلين في العراق وارض المسمين المحتلة الاخرى
بسم الله الرحمن الرحيم
فتوى علماء اليمن في حكم القتال في العراق وبقية بلاد الإسلام التي دخلها أو يدخلها الكفار والمحاربون وحكم المعارضة التي يستعين بها الكفار في الدخول إلى بلاد الإسلام وحكم من عارض فتاوى الجهاد وحكم من تعاون مع الغزاة المحاربين وواجبات الدول والحكومات والشعوب . أقـرّها ووقع عليها أكثر من مائة عالم
------------------------------------------------------------------------------

وقد أصدرت هيئة العلماء في العراق في وقت سابق نداء يطلبون فيه من الدول والشعوب الإسلامية والجماعات والأفراد نجدتهم وإعانتهم وإنقاذهم من عدوهم , وهذا الطلب يؤكد الواجب العيني في نصرتهم وأثم من تخلف عنهم , وأقل النصرة بالمال والدعاء لمن عجز عن نصرتهم بالبدن والنفس حُكم القتال في العراق
من المعلوم من الدين بالضرورة عند جميع علماء الإسلام أن الجهاد فريضة من فرائض الدين المُحكمة , قال تعالى { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ..... }{ 216 } البقرة , أي فرض عليكم القتال وهو شاق عليكم , وقال تعالى :{.. فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ...}{ 5 } التوبة , وقال تعالى { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ...}{ 193 } البقرة
----------------------------------------------------------------------------

الأدلـة الشرعـية من الكتاب والسنة :
الأدلة من الكتاب :

أولاً : أن الله أمر المسلمين جميعاً
, وأمر كل أحد أن يقاتل من قاتله حتى لا يبقى كافر يعتدي على المسلمين إلى يوم القيامة . قال تعالى : {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }{190}البقرة , خطاب لجميع المسلمين , أمر كل أحد أن يقاتل من قاتله أذ لا يمكن سواه , ألا تراه كيف بينها في سورة براءة بقوله تعالى {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} (التوبة) , وذلك أن المقصود أولاً أهل مكة فتعينت البداءة بهم , فلما فتح الله مكة كان القتال لمن يلي ممن كان يؤذي حتى تعم الدعوة وتبلغ الكلمة إلى جميع الأفاق ولا يبقى أحد من الكفرة , وذلك باق ممتد على يوم القيامة ممتد إلى غاية هي قوله صلى الله عليه وسلم ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) , وقيل غاية نزول عيسى عليه السلام , فكان صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله ويكف عنه حتى نزل قوله تعالى :{فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} {5}التوبة
( راجع القرطبي 2 / 337 ) , وقوله تعالى { وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}{36} التوبة , فأمر - تعالى - بالقتال لجميع الكفار وقد نص علماء السلف أن هذه الآية محكمة , أي قاتلوا الذين هم بحالة من يقاتلوكم . ( راجع القرطبي 2 / 345 ) .
ثانياً : الأدلة بالقتال بوجه عام :
قال تعالى { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } { 39 } الحج , هذه الآية الإذن نزلت في القتال عامة لمن قاتل ولمن لم يقاتل من المشركين وهي ناسخة لكل مافي القرآن من إعراض وترك وصفح .

( راجع القرطبي 2 / 345 ) .
وجاء في أحكام القرآن لأبن العربي : كيف أن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بالبيان والحجة وأن الكفار يقابلونه بالجحود والأنكار وأن الباري سبحانه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه بأحتمال الأذى والصبر ويأمرهم بالإعراض تارة وبالعفو والصفح أخرى إلى أن أذن الله تعالى لهم في القتال فأنزل – تعالى –
{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ...} {39 } الحج , وأن لم يكن احد قاتلهم ,, ثم صار بعد ذلك فرضاً فقال تعالى { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }{190} البقرة . ثم أمر الله بقتال الكل فقال تعالى {.. فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ..}{ 5 } التوبة .
( راجع أحكام القرآن لأبن العربي 1 / 144 ) .
ثالثاً : الله فرض على المؤمنين الجهاد وقتال الكفار وحرم عليهم الفرار حيث قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ {15} وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }{16} ( الأنفال ) أي إذا تدانيتم وتعانيتم - دنا بعضكم من بعض ورأيتم الكفار ورأوكم - فلا تفروا عنهم ولاتعطوهم أدباركم - والعبارة بالدبر متمكنة الفصاحة لأنها بشعة على الفار ذامة له - , فالله فرض على المؤمنين الجهاد وقتال الكفار وحرم عليهم الفرار . وحكم الآية نافذ إلى يوم القيامة ولا يختلف في ذلك أثنان .
وقد قرر العلماء أن لا يفر المسلمون من مثليهم ( مثلهم مرتين ) , قال أبن القاسم : لا تجوز شهادة من فر من الزحف ولا يجوز لهم الفرار وإن فر إمامهم لقـوله عـز وجـل :
{ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ....} {16} ( الأنفال ) , ويجوز الفرار من أكثر من الضعف وهذا مالم يبلغ عدد المسلمين أثنى عشر ألفاً , فإن بلغ أثني عشر ألفاً لم يحل لهم الفرار.
وإذ زاد عدد المشركين على الضعف ( واليوم عدد المسلمين مليار ونصف , فكم عدد الغزاة ؟! ) , والفرار من الزحف من الكبائر الموبقات كما جاء في الحديث الصحيح , قال صلى الله عليه وسلم { أجتنبوا السبع الموبقات ..... } وذكر منه (( التولي يوم الزحف )) متفق عليه .
وقد وقف جيش مؤته وهم ثلاثة آلاف في مقابلة مائتي ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة , وفي فتح الأندلس في رجب 93 هـ كان عدد المسلمين ألف وسبعمائة مسلم بقيادة طارق مولى موسى بن نصير فألتقى بملك الأندلس في سبعين ألفاً فنصر الله المسلمين عليهم وكان فتح الأندلس ( راجع القرطبي 7 / 333 , 334 , 335 ) , وفي قتال المسلمين في القسطنطينية هاجم مسلم - لوحده - جيش الرومان فانكر عليه الناس فأنكر عليهم الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري- رضى الله عنه – وبين لهم صواب فعل المجاهد المسلم كما سيأتي بيانه عند ذكر قوله تعالى { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة .. } وكما في صحيح الأخبار .
ونقل القرطبي عن كبار العلماء في المذاهب المُعتبرة إقرارهم على قيام الرجل المسلم بأقتحام الجيش العظيم لوحده بغرض النكاية وإرعاب الأعداء وتجرئة المسلمين على الأعداء وليظهر صلابة المسلمين في الدين وأجاز العلماء ذلك وكما فعل البراء بن مالك عندما طلب من الصحابة إلقاءه من فوق السور يوم اليمامة وقاتل اكثر من عشرة ألف لوحده وفتح باب الحديقة للمسلمين ( راجع القرطبي 2 / 361 , 362 ) .
ملاحظة : كل هذه البسالة والإقدام ومواجهة المقاتل المسلم لعشرات الآلاف لوحده ولا يفر من الزحف يحصل في جهاد الطلب أو ما يسمى بجهاد الفتح وهو ليس واجباً عينياً بل هو واجب كفائي إذا قام به البعض وأندفع به العدو سقط الإثم عن بقـية المسـلمين أما فـرض العين في الجهاد فإن أحكامه أقوى وأشـد كما سـيأتي بيانه – إن شاء الله - .
رابعاً : لولا الجهاد لأستولى أهل الكفر على اهل الإسلام :
{ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } {40} الحج .
لولا ما شرع الله تعالى للانبياء والمؤمنين من قتل الأعداء لأستولى أهل الشرك وعطلوا ما بنته أرباب الديانات من مواضع العبادات , ولكنه دفع بأن أوجب القتال ليتفرغ أهل الدين للعبادة , فالجهاد أمر متقدم في الأمم وبه صلحت الشرائع .. فكأن الله أذن في القتال فليقاتل المؤمنون . ثم قوى هذا الأمر بقوله تعالى { وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ } أي لولا القتال والجهاد لتغلب على الحق في كل امة , فمن أستبشع من النصارى والصابئين الجهاد فهو مناقض لمذهبه , لولا القتال لما بقي الدين الذي يذب عنه ( راجع القرطبي 12 / 67 وقال تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ..} ) .
خامساً : أمر الله المؤمنين أن يجتمعوا لقتال الكفار :
{ .. وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً .. } {36}التوبة , ( َقَاتِلُوا ) أمر بالقتال , ( كَآفَّةً ) جميعاً . فالآية تحض على قتال الكفار والتحزب عليهم وجمع الكلمة بين المسلمين , فبحسب أجتماع الكافرين على المؤمنين وأجتماعهم على قتال المسلمين يكون فرض أجتماع المسلمين لقتال الكافرين .
( راجع القرطبي 8 / 25 / 325 ) .
سادساًً : أمر الله بمقاتلة الكافرين الأقرب فالأقرب :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}{123}التوبة . عـّرف الله المسلمين كيفية الجهاد , وأن الابتداء بالأقرب فالأقرب والأدنى فالأدنى من العدو , ولهذا بدأ رسول الله صلى الله عليه وسـلم بالعرب فلما فـرغ قصد الروم ( ... راجع القرطبي 8 / 270 ) , فالله أمر المسلمين بقتال الأقرب والأدنى من الكفار إلى بلاد الإسلام , ومثاله اليوم : على المسلمين - دول وشعوب - المجاورين لفلسطين أن يقاتلوا اليهود , وكذا الدول والشعوب المجاورة للعراق عليهم قتال الأمريكان في العراق , وكذا الحال في الأفغان والشيشان وكشمير وغيرها . هذا في القتال الكفائي , أما في الجهاد العيني فإن قتال الأقرب من الكفار الغـزاة لبلاد الإسلام فرض عين , فإن عجزوا أتسعت رقعة الفرض العيني حتى تشمل بلاد الإسلام قاطبة .
[LIST][*]الأدلــة من السـنة :[/LIST]
لقد أتفق العلماء على أن الجهاد أفضل من الحج والعُمرة ومن الصلاة والصوم تطوعاً كما دل عليه الكتاب والسنة , فمن الكتاب قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} {10} الصف , والآيات في هذا الباب كثيرة جداً , ومن السنة ما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن علو منزلة الجهاد بعد التوحيد والإيمان بالله . فقال صلى الله وعليه وسلم (( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد )) رواه الترمذي وبن ماجه .
(( إن في الجنة لمائة درجة مابين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله )) متفق عليه .

(( من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار )) رواه البخاري.

(( رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله وأجري رزقه وأمن الفتن )) رواه مسلم.

والأحاديث في هذا الباب لا تكاد تحصى ( راجع الفتاوى الكبرى 28 / 194 ) .
شرع الجهاد ضد الكافرين ليكون الدين كله لله ويقتل المعارض المحارب للإسلام ولو كان شيخاً أو أمرأة ..
يقول بن تيميه ( وأصل القتال المشروع هو الجهاد في سبيل الله ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله , وأن تكون كلمة الله هي العليا , فمن أمتنع عن هذا قوتل بأتفاق المسلمين , وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة كالنساء والصبيان والراهب والشيخ والأعمى ونحوهم فلا يقتل عند الجمهور إلا أن يقاتل بقوله أو فعله - وإن كان بعضهم يرى إباحة قـتـل الجميع لمجـرد الكفر .. - ) ( راجع الفتاوى الكبرى 28 / 194 ) .
وهذه أقوال أئمة كثيرين من مالكية وغيرهم إضافة على قول الإمام أبن تيمية الحنبلي رحمهم الله جميعاً .
3. الأدلـة من أقوال المذاهب المُعتبرة على الجهاد المتعين ( فرض عين ) كما هو واقع في العراق وفلسطين والأفغان والشيشان أو أي بلد يدخلها الكفار المحاربون :
الأول : أقوال فقهاء الحنفية :
( ... وفرض عين إن هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منه , فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية إذا لم يحتاج إليهم , فإن أحتاج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها ولكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم ولا يعهم تركه , ومن ثم وثم إلى يعم الفرض جميع أهل الإسلام شرقاً وغرباً على هذا التدرج ) ( راجع حاشية أبن عابدين وبدائع الضائع والبحر الرائق وفتح القدير لأبن الهمام ) .


هذ أخي قو ل العلماء في جهاد الكغار اينما وجدو
[البقرة : 195].
فهذه الآيات كلها في الأمر بالجهاد في سبيل الله, وإنفاق المال في سبيل الله, فلا تناسب ما يضاد ذلك من النهي عما يكمل به الجهاد وإن كان فيه تعريض النفس للشهادة, إذ الموت لابد منه, وأفضل الموت موت الشهداء. فإن الأمر بالشيء لا يناسب النهي عن إكماله, ولكن المناسب لذلك النهي عما يضل عنه؛ والمناسب لذلك ما ذكر في الآية من النهي عن العدوان, فإن الجهاد فيه البلاء للأعداء؛ والنفوس قد لا تقف عند حدود الله بل تتبع أهواءها في ذلك, فقال: {وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة : 190]. فنهي عن العدوان؛ لأن ذلك أمرٌ بالتقوى والله مع المتقين كما قال: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة : 194]. وإذا كان الله معهم نصرهم وأيدهم على عدوهم فالأمر بذلك أيسر, كما يحصل مقصود الجهاد به.

فهذه مسألةٌ يحتاج إليها المؤمنون عموماً, والمجاهدون منهم خصوصاً, وإن كان الإيمان لا يتم إلا بالجهاد, كما قال تعالى: {نَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } (الحجرات: 15) الآية. ولكن الجهاد يكون للكفار والمنافقين أيضاً, كما قال تعالى: {َجَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة : 73

هذا والله اعلى وأعلم أرجو أني لم اطيل عليك استاذي

__________________
إسلام
رد مع اقتباس