السيدة زينب
فأنا أسألك لماذا تستعملين الجزم من عندك وأنت تشكين. هل فهمت؟؟؟
يبدو أنك يا ست زينب تهوين تضييع الوقت والحوار.. طرحتُ نصاً تاريخياً و
جزمتُ فيه من خلال شكوكي بتناقضاته أنه مكتوب بوجهة نظر غير موضوعية.. هل فهمت الآن كيف جرت الأمور؟..
بالله عليك ايتينا بمصدر إلحإدي يحكي لي قصة زمزم أو حتى كفر عبد المطلب.
للأسف.. لا توجد مصادر أخرى غير مصادركم، وإلا لما ترددت، فقد تم عبر التاريخ إعدام المصادر الأخرى، وقد بدأ ذلك بقتل إبن الوليد لسدنة الكعبات وإبادة اليهود.. وما إلى ذلك.
إن محور ما طرحتـُه يا سيدة هو التناقضات المستعصية التي تعج بها مصادركم، هذا هو موضوع الحوار، فلا تتهربي من عدم النقاش فيه بعد أربع مشاركات لم تقدمي فيها إلا التساؤلات والطلبات والإساءات.
أنا أحرمك أن تجزمي في موقع تشكين فيه وهذا حق ألزمتني به أنت من خلال نقدك فلا تحولي مجرى الموضوع.
لا تستطيعين حرماني من الشك في تناقضات نص تاريخي لمجرد أن ذلك لم يوافق هواكِ، إن ردود أفعالك النفسية السلبية حتى هذه اللحظة لا تعطيك هذا الحق، أستطيع ويستطيع أي كان أن يجزم بعدم موضوعية أي نص تاريخي إن كان يناقض نفسه.
ولما كنت لا تفعلين سوى التساؤل والطلب، فبدلاً من تضييع الوقت بالكلام، هاتِ من عندك ما يثبت أن عبد المطلب كان مؤمناً، وعندئذ سيكون كامل كلامي نافلاً.
عليك أن تجزمي إنطلاقا من مصادرك الموثوقة وليس من كتبنا المشكوك في صحتها. يبدو أنك سيدة الجهل في النقد
التناقض الذي تعج به مصادركم يشكل قاعدة متينة للجزم وتوجيه النقد.. هذا هو الموضوع.. وليس هو (الجزم بالشك) كما تتوهمين.. إفهمي ما هو الموضوع أولاً، ثم قدمي (انتقاداتك) الفذة.
لا مصادرنا مشكوك فيها وأنا أفتح لك المجال على أوسع أبوابه أن تستشهدي علي بمصدر آخر على قصة حفر زمزم وكفر عبد المطلب
يلا وريني شطارتك.
لا يا أختي.. لا تفتحي لي المجال، أستطيع فتح مجالات بدون مساعدتك.. لماذا تصرين على مصدر آخر؟.. إن التناقضات التي تعج بها مصادركم هي موضوع الحوار.. هل فهمتِ؟.. ولذلك لا أحتاج إلى الاستشهاد إلا من مصادركم، الموضوع المطروح للنقاش هو تناقضات مصادركم.. هل أكرر؟.. ليست المصادر الأخرى هي موضوع الحوار، ولذلك لا شيء يلزمني بتنفيذ أمنيتك المغرضة هذه.
عليكِ أن تنفي تبياني لتناقضات مصادركم، بأن تثبتي أن عبد المطلب مثلاً كان مؤمناً، لا أن ترمي علي معاجز عقيمة، لا تؤدي إلا إلى تمييع الحوار.
يبدو أن لديك نفس طويل على المهاترات.. إن استمريت في هذا النمط من تضييع الحوار فسأتجاهل الرد على مشاركاتك.. فليس لدي وقت أضيعه.
وأنا شبعانة شك في كل هذا؟ كيف تقنعيني؟؟
حذفت أحد ردودك لأنه خاضع لشكي السابق
هذه مشكلتك، أثبتي العكس بدلاً من أن تقدمي لي قائمة بطلباتك، لقد قدمت ما يكفي لنسف شكوكك، ولكن شكوكك ليست شكوك، إنها تشتيت للحوار.
جاهلة بهذا المصطلح ووظفتيه؟؟
(الفرق بين الصنم والوثن)، ناقدة أعلى طراز ماشاء الله. لا يا بنتي تعلمي أن تفرقي بينهما قبل أن تستعملي أحدهما. أما أن أقدم لك الجاهز فهذا ما لم أفعله طيلة حياتي وأنت مطالبة به.
لا يا شيخة!!!.. لماذا تبخلين علينا بعلومك؟، لماذا تحاورين أصلاً إن كنت كما تقولين أنك لم تقدمي شيئاً طيلة حياتك؟. من يسمعك يعتقد أن معرفة الفرق بين الصنم والوثن أمر مستحيل وخاص بعقل في قامة عقلك..
بما أنك عارفة الفرق بينهما، فهاتِ لنرى، إن قولي أني لم أدقق في الفرق بينهما لا يعني أنك فهمانة هذا الفرق، وبما أنني
(جاهلة) فأثبتي أنك فهمانة وأعلمينا بالفرق بين الوثن والصنم.
الفرق شاسع بين الجزم بأن الوحي ينزل بواسطة جبريل وبين أن تستعمليه كدليل لنسف القصة.
لن أعلمك طبعا وسائل إنزال الوحي لأن موضوعك خاضع للنسف وليس لتقديم الدروس .. يا بنتي أنت في مقام الناقد الآن ومسلماتك التي تجزمين بها يجب أن أتأكد منها قبل الخوض في نقد ما تحملين.. وحين سألتك عنها وجدت لقد أخطأت.. علمينا.. وحاجة ماسة للمعرفة.. فماذا تسمين موضوعك هذا؟؟
سواء أنزل الوحي بواسطة جبريل أم عزريل، فإن الموضوع كان: كيف للوحي أن ينزل على كافر.. فلا داع ٍ للف والدوران.. تتهربين من الموضوع المطروح إلى الثانويات، هل تعتقدين أنك بذلك تناقشين أو تطرحين شيئاً مفيداً؟..
تريدين التأكد من مسلماتي قبل الخوض في انتقادي؟.. وماذا تنتظرين بعد أربع مشاركات لتخوضي فيها؟.. أن يهبط عليكِ الوحي أنت الأخرى؟..
حرام علي أن أطرح آرائي وأنا أنتقد.. هل تريدين مني أن أخدع الناس وأوهمهم أنني انتقد وأنا لا أفعل سوى طرح آرائي؟؟.. لا لا نفعل هكذا نحن المسلمون.
حرام؟؟!!.. لا يا أختي؟؟!!.. وهل هنالك نص يحرم طرح الآراء أثناء النقد، أم هي تخريجة وتهريبة من إبداعاتك الشخصية؟.. يا سيدتي أرجوك اخدعينا ودعينا نسمع انتقاداتك أو آرائك التي تضنين بها علينا للموضوع المطروح..
هل هذه نكتة؟.. المسلمون لا يطرحون آراءهم إذا انتقدوا؟.. ما هذه الخبطة النقدية يا ست زينب؟ ما شاءت اللات.. يبدو أننا أمام تطور جديد في العقل الإسلامي الحديث، وعلى أعتاب مدرسة جديدة في النقد المعاصر: النقدوية اللارؤيوية.
إن الخلاصة التي يتوصل إليها المرء من هذا الهرج هو أنه ليس لديك ما تقوليه.
والآن مع المحكمة:
بما أن البنت عفراء وضعت نفسها في مقام النقد العلمي وقدمت إتهاما جاهزا للروايات الإسلامية وبعد النظر في مخزونها العلمي من خلال طرح مجموعة من الأسئلة التي تعتبر بديهيات في عالم الناقد وتلقي أجوبة في معظمها إعتذار وطلب سماح بالجهل عدم المعرفة. ولأنها لبست جلبابا أكبر من حجما فإننا مضطرين لتنفيد الوعد الذي وعدناها ونعلنا
عفراء المدلسة.
وطبعا لها حق الإستئناف
شكرا لحضراتكم
بما أن السيدة المدعي العام زينب تركت محاكمة
موضوع تناقضات الرواية الإسلامية للتاريخ إلى موضوع (جهلي)،مثل من يترك نقاش محاضرة، ليناقش لماذا نسي المحاضر سحاب بنطاله مفتوحاً، فإني أطلب من عدالة المحكمة رد الدعوى وإعلان براءتي من التهم المدلسة.
وعفواً من حضراتكم.