السلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته
منذ فترة لم أدخل المنتدى – لظروف قهرية – وعد ولله الحمد ، ووقعت على هذا الموضوع ، والذى لفت انتباهى أنه فى قسم الحوار مع الملاحدة.
وقد تابعت أغلب ردود الأعضاء فيه من كلا الطرفين. والآن تتجمع فى رأسى العديد من الأفكار.
ولكنى سأركز على أمر معين وقبل أن أذكره ، أبين فقط أننى عندما قرأت كلام عفراء ، قلت فى نفسى لابد أنها قد تأثرت بكلام المرتد السابق ، المنكر للسنة لاحقاً عِربيد الأدب العربى طه حسين!! وإذا بى أفاجأ بأن المحاورة المخالفة تعترف صراحة بتأثرها هذا عندما ذكرت فى كلامها اسم ذاك العربيد صراحة ، ولكن مشفوعاً بخطأ فى ذكر اسم الكتاب الذى كفّره الأزهر الشريف بسببه وهو كتاب ( الشعر الجاهلى ) بينما هى ذكرت خطأ فقالت ( فى الأدب الجاهلى ) يعنى من الآخر هناك وهم ووهن وضعف فى ذاكرة المحاورة. لا بأس.
=====
وأجب أن أشير كذلك إلى أن المقال المكتوب مشحون بالحقد على الإسلام والكره لأهله بشكل - يستقيم لى أن أصفه بأنه - مرضى!!!
وليس هذا فحسب بل مصحوب بكذب مفضوح ، معى دليل عليه من نفس كلام المحاورة المخالفة ، فكما هى تنتقد نصوصنا ، فنحن أيضاً لا نعجز – بحول الله وقوته – عن الإمساك بنواصى النقد. ولكن نقدنا نحن سيختلف ، سيكون نقد مصحوب بالدليل القاطع ، وليس مجرد رأى واهم!!
====
الآن أنتقل إلى الحوار إلى عصب الموضوع:
نعم أرفع عيني إلى عنوان الموضوع فأجد بحق كما قالت الأخت زينب أن المحاورة المخالفة قد ارتدت ثوباً فضفاضاً عليها. وصالت وجالت وتهكمت وتعجبت ... لماذا؟
تناقضات!!!
أية تناقضات؟؟؟
عبد المطلب الكافر يهبط عليه وحى؟؟؟!!!
ولماذا؟ مجاملة لأنه جد النبى !!!
وماذا أيضاً ... يكبر وهو كافر!!!
هل هذه هى التناقضات أيتها العزيزة؟؟!!
أعندك غيرها؟
طيب يا عزيزتى الموضوع كله – فى التاريخ الإسلامى – ليس له أية أهمية لتثيرى حوله هذه الضجة الكبيرة وكأنك تصارعين طواحين الهاء. فهذا قصل من سيرة قريش قبل البعثة هو عبارة عن توطئمة وتمهيد للحديث عن مولد النبى للتعريف بالبيئة الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية التى ولد فيها النبى ولو فقدنا هذا الفصل لما أثر فى الإسلام لا بزيادة ولا بنقصان!
فهذا ليس له أية أهمية تشريعية بالنسبة لنا ، وأغلب هذه الفصول من السيرة ذُكرت بأسانيد ضعيقة ولو حققناها لما صمد منها الكثير أمام النقد العلمى لعلم مصطلح الحديث. وقد سبق أن قال الإمام أحمد أن هناك ثلاثة علوم قد نقلت بلا إسناد ومنها السيرة ، لبيان انقطاع كثير فى اسانيد هذه الروايات ، حتى لا نعول عليها كثيراً.
====
ولو افترضنا صحة النص المنقول ، أنتقل الآن إلى الرد على التناقضات المزعومة ، وقبل أن أرد على المزاعم أود أن أوضح الهوية الاعتقادية لعبد المطلب : كافر هو أم مؤمن؟
والثابت عندنا نحن أهل السنة والجماعة أن عبد المطلب جد النبى الأكرم وأباه وأمه جميعهم قد ماتوا على الكفر. ولسنا فى حاجة لأن نتجمل وليس الإسلام بحاجة لأن يلتصق بغير مسلمين ، فالإسلام شرف لكل من ينتسب إليه ، ومحروم كل من ينقلت منه. وأؤكد على أن أهل السنة والجماعة هم الفرقة الوحيدة التى تجزم بهذا الأمر فهناك الشيعة والصوفية الذين يقولان بغير هذا.
وإن كنا لا نحب أن نخوض فى هذه المسألة إكراماً لذكر النبى لا أكثر ، ولكن عند الحق ، فلن نحيد عنه.
=======
الزعم الأول : عبد المطلب الكافر يوحى إليه!!!
طبعاً أنت لا تعلمين ما معنى كلمة ( وحى ) ، ولكن كان يجب عليك أن تفرقى بين الرؤية المنامية التى هى نوع من المكاشفة وليس فيها سمة الوحى التشريعى ، والتى يتساوى فيها المسلم بالكافر ، وبين الوحى التشريعى الذى ينزل على نبى أو رسول ويحمل صبغة وصفة تشريعية.
وطبعاً نحن ولا أنت ليس عندنا اعتراض على وجود الرؤى المنامية والتى تحدث فى الواقع بنفسها أو برموزها!! فهذه مسلمة بشرية ولا ينكرها إلا مجنون.
العجيب والجميل أن هذه الرؤى المشتركة بين المسلم والكافر دليل على وجود الله !! وهذا ما لا يعلمه الملاحدة واللاأدرية!! أظن الآن الزميلة المحاورة المخالفة ستحاول أن ترهق ذهنها لتنفى كون الرؤية دليل على وجود الخالق!!
والذى يثبت كلامى ومن القرآن – مصادرنا – أن ممكن للكافر أن يرى رؤية منامية ويُطلع فيها على أمر غيبى مستقبلى سوف يقع ، هو رؤيا الملك فى قصة سيدنا يوسف ، فهذا ملك وكان على الكفر ورغم هذا رأى أن سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات. والتأويل معروف.
فهل زعم أحد أن هذا الملك كان يوحى إليه؟؟؟
إن الذى يقول هذا الكلام كمن يأتى على قوله تعالى : إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً فيزعم أن الشياطين هم رسل وأنبياء !!!!
يتبع إن شاء الله
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|