اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوسياف المهاجر
سددك الله أخي الموضوع كان على بالي منذ فترة ولكن أخي في مسائلة مهمة أخالفك فيها الرا] وهي مسائلة التفجير في بلاد المسلمين مع أن الظاهر هو الكفر ولكن في مصر عندنا كثير لا يدرون بهذه المسائلة ومنهم من يتخرط في العسكر والشرطة وغيرها على غير علم ظنا منه انه ينفع بلده
فهل هؤلاء يعاقبون بجريرة الحكام
البلد يغلب عليها المسلمون وغن كانوا اهل بدع فالواجب دعوتهم البيان لهم
فان قلنا نفجرهم لانهم مرتدون عملاء لقادتهم فهذل فيه اجحاف كبير واساءة كبيرة للاسلام وهذا ما ظهر من التفجيرات في ارض الجزيرة ومصر وحتى الجزائر من ازدياد العداء للملتزمين عموما والسلفيين خصوصا وتخويفا للناس من منهج الالتزام ....................
للحديث بقية أخي الفاضل
|
أخي أبو سياف ، بارك الله فيك و كثر من أمثال ، و زادك الله علما و أدباً .
لقد ذكرت إتفاقك معي في بعض المسائل ، و ما كنتُ أنتظر الموافقة من أحد ، فأحمد الله على ذلك و أشكره و حده .
و أما خلافك معي فيما ذكرت فأنا أوجب به و أشكرك على ذلك أخي و أرجو أن نصل إلى الحق معاً و سائر الإخوة .
أخي بارك الله فيك إن من يطرح منهج التغيير في هذا الزمان يمكن أن نجمله في ثلاثة أصناف :
الصنف الأول : الإخوان المسلمين : و هم يسعون للتغيير بالطرق السلمية عن طريق المبادئ العلمانية كالإحتكام لصناديق الإقتراع ، و إستغلال الديمقراطية كآلية في ذلك ، و أهم يريدون تغيير المنكر بعد إذن صاحب المنكر ؛ إلى ما في ذلك من محاذير أخطرها إهانة الإسلام بوضعه في صندوق الأعاجيب مساوياً لمذاهب و أحزاب جاهلية دنِية ، فالإسلام أرفع و أشرف و أنقى من أن يوضع في صندوق و نعطي الأمة حق قبوله أو رفضه . لو كانوا يفقهون ، و لا أقصد الإخوان الأوائل المنظرين كالشهيد - نحسبه - سيد قطب ،و الشهيد - نحسبه - حسن البنَّا ، و سعيد حوى رحمه الله ، و العالم المجاهد الشهيد عبد الله عزام - نحسبه - و الله حسيبهم جميعاً ، فهؤلاء في واد و الإخوان المعاصرين في واد .
الصنف الثاني : التيار السلفي العلمي : و هم من يُعرفون بمنهج '' التصفية و التربية '' تصفية التراث ممَّا علق به ، و تربية الشعوب على هذا الإسلام المُصفىّ .
و من أبرز رموز هذا التيار - بن باز ، العثيمين ، و الألباني ، و الحويْني و غيرهم - ، و هؤلاء قد اِنتفعت بهم الأمة كثيراً في الجانب العلمي و السلوكي ، لكن الجانب السياسي و نظام الدولة لا يملكون مشروعهاً إيجابياً ، فهُم بين ساكت عن إنحرافات الدولة ، أو يُضفي الشرعية عليها ، و إن تكلم عن انحرافاتها يتكلم بتحفظ .
الصنف الثالث : هم التيار التغييري الجهادي : و هم يعتمدون على الكتاب و السنة في منهجهم لتلقي العقيدة و الأحكام و المنهج ، و منهجهم في التغيير هو الجهاد ، و الذي نرى أنه منهج الأنبياء و الذي دلَّ عليه الدليل .
<< قالوا يا رسول الله أفلا نُنابذهم بالسيف – وهو الخروج المُسلح – قال : لا إلا أن تروا كُفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان >>
و في هذا أخي أبو سياف – بارك الله فيك – المنابذة لمن ؟؟؟:
هل هي للحاكم أم لجند الحاكم ، لا شك أنَّ كل عاقل يعلم أن كل حاكم له جيْش و نظام يحْميه ، و من أجل إسقاطه لابد من كسر شوكة جيْشه ليسْهل إزالته ، و تنصيب غيره مكانه .
و من المعلوم أنه لما خرج الحسيْن – رضي الله عنه – و ابن الأشعث ، و غيرهم من السلف على أئمة الجور و الظلم ليُزيلوهُم لم يُقاتوا الخليفة بعيْنه ، و إنما قاتلوا جيْش الخليفة ، لأنه لا يمكن خلع الخليفة إلا بقتال جيشه ، ذلك مع أن حُكام ذلك الزمان كانوا ظلمة ، أمّا اليوم فنحن نقول أنهم كفَرة و عندنا الأدلة لمن شاء ، و نقاتل جيوشهم قتال المرتدين ، و لا يستلزم ذلك أنْ يكون كل فرد من أفراد الجيْش مرْتدَّاً ، و ليس شرطا أيضا أن يكون الحاكم كافراً بذاته حتى نخرج عليه ، بل الذي دلَّ عليه الدليل أنه متى أظهر الكفر البواح و أشاعه شرع الخروج عليه بغض النظر كفر أم لا .
و إني أُبشر الإخوة الأعضاء أنه – بحمد الله – مازال في جعبتي الكثير ، لكن لطبيعة الحوار و النقاش آثرْتُ الإيجاز و الإختصار و أترك لإخوتي في المنتدى حث الرد الهادئ المثمر .

* و الله من وراء المقصد *