الأدلةُ القرآنيةُ على حجيةِ السنةِ النبوية
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحمدُ لله والصلاةُ والسلام على رسول الله وبعد ،،،<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
للحق أهلُهُ، كما أنَّ للباطل أهلَه، وكِلا الفريقينِ يدّعي أنه على الحقِّ ومن خالفه على الباطل. وكلاالفريقينِ يحشدُ الأدلةَ لإثبات صحةِ مذهبِه، وبطلانِ مذهبِ مُخالفه. وسيظلُّ الأسلوبُ الأمثلُ والأقوى للمحاجةِ أن تستخدمَ أدلةَ الخصمِ في إثباتِ صحةِ مذهبِك وبطلانِ مذهبِه. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويحلو لمنكري السنة - على اختلاف دركاتهِم - أن يجحدوا حجيةَ السنةِ النبويةِ في التشريعِجنباً إلى جنبٍ مع القرآنِ الكريم. وغنيٌّ عن البيانِ أنهم في هذا قد أنكروا صريحَ القرآنِ وما أجمع عليه أهلُ الإسلام - منذ عهدِ النبيّ – صلى الله عليه وسلم – حتى الآن – من اعتبارِ السنةِ المصدرَ الثاني للتشريع في الإسلام. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا أملُّ من ذِكر أن السنةِ النبويةِ ليست في حاجةٍ لأن نثبتَ حجيتَها في التشريع الإسلاميِّ، فأدلةُ حجيةِ السنةِ متواترةٌ ومتضافرةٌ ولا يمكنُ أن نذكرَ عددَ ولا حجمَ ولا قوةَ تلك الأدلةِ حتى نذكرَ قولَ الشاعر: <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قد تُنكرُ العين ضَوءَ الشمسِ من رمدٍ ****** ويُنكرُ الفمُّ طَعمَ الماءِ من سَقمِ<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقولَ الشاعر: <o:p></o:p>
ولربما جهِلَ الفتى سُبُلَ الهدى****** والشمسُ بازغةٌ لها أنوارُ<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأدلةُ حجيةِ السنةِ منها ما هو أدلةٌ شرعيةٌ ومنها ما هو أدلةٌ عقلية. ولكني سأعمدُإلى ما ذكرتُه في بداية مقالي من أن أَمثَلَ أُسلوبٍ لمحاجةِ الخصمِ هو استخدامُ أدلتِهلإثباتِ صحةِ مذهبِنا وفسادِ مذهبِه. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فطائفةٌ من منكري السنةِ ينكرونها بدعوى أنها تُعارضُ القرآنَ الكريم، ويدَّعون أن القرآنَ الكريمَ هو المصدرُ التشريعيُّ الوحيدُ فيالإسلام، ودون أن نخوضَ في تفصيلاتٍ كثيرةٍ يتضحُ بها فسادُ وبطلانُ منهجِ منكري السنة، سأُعرّجُ - سريعاً – على اتباعِ المنهج الذي حددتُه والخطُّ الذي رسمتُه لنفسي سابقاً، وأقولُ إن القرآنَ الكريم هو أعظمُ دليلٍ على حجيةِ السنةِ النبويةِ المطهرةِ في التشريعِ الإسلاميّ. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعادةً ما يستدلُّ علماؤنا ودعاتُنا بآياتٍ معينةٍ ظاهرةِ الدلالةِ في إثباتِ حجيةِ السنةِ النبويةِ، ولكنى أرى أن الأمرَ أكثرُ من هذا ، فبإمعانِ النظرِ والتدبرِ فيالقرآن الكريم، قد نكتشفُ أن كلَّ آيةٍ من آياتِ القرآنِ الكريمِ تُعدُّ دليلاً على حُجيةِ السنةِ النبوية.
<o:p></o:p>
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]