عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 2007-11-01, 09:44 PM
مجاهد مجاهد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 141
افتراضي

<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
ثم لا بد من ذكر الأسباب الحقيقية لوضع الأحاديث وهي بإيجاز:<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
1 – الخلافات السياسية: وذلك من أجل أن يثبت كل فريق أحقيته بالخلافة وأفضليته بالاتباع، وكان من أكثر الذين وضعوا الأحاديث هم الرافضة، حتى سئل الإمام مالك عنهم فقال: "لا تكلموهم، ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون"<SUP>(<SUP>[1]</SUP>)</SUP> وقال الشافعي: "ما رأيت في أهل الأهواء قومًا أشهد بالزور من الرافضة"<SUP>(<SUP>[2]</SUP>)</SUP>.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويكفي ما قال عنهم الخليلي في الإرشاد: "وضعت الرافضة في فضائل علي وأهل بيته ثلاثمائة ألف حديث"، ومن أشهر الأحاديث الموضوعة حديث الوصية في غدير خم، والذي يروي فيه الرافضة أن الرسول r أخذ بيد علي بعد رجوعه من حجة الوداع وقال للصحابة: "هذا وصيي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا" وقد كذّب أهل السنة هذا الحديث وعدّوه في الموضوعات.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبالمقابل ظهرت بعض الأحاديث الموضوعة من بعض المتعصبين من الأمويين مثل: "الأمناء ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية" وحديث: "أنت مني يا معاوية وأنا منك".<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
2 – الزندقة: وقد ظهرت بعد أن فتحت البلاد وتوسعت سيطرة الخلافة الإسلامية، وصارت للدين شوكة ومنعة، وتنعم الناس في ظل الدين بالأمن والاستقرار، فلم يستطع أعداء الدين النيل منه علنًا أو مواجهة، وإنما اتخذوا سبيلاً آخر، وذلك بالدخول في الإسلام وتمزيق صفه من الداخل، فتستر هؤلاء بالتصوف والزهد والتشيع وغيرها، ووضعوا آلاف الأحاديث للطعن في الدين، ومن هذه الأحاديث الموضوعة: "ينـزل ربنا عشية عرفة على جمل أورق يصافح الركبان ويعانق المشاة" و"خلق الله الملائكة من شعر ذراعيه وصدره". وقد لاحق بعض خلفاء بني العباس هؤلاء الزنادقة وقتلوهم وحبسوهم، حتى ضعفت شوكتهم وتم القضاء عليهم نهائيا.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
3 – القصص والوعظ: حيث ظهرت حركة للقصاص الذين يجتمع حولهم الناس ليسمعوا رواياتهم وقصصهم ووعظهم، وهم لا يتورعون أن يكذبوا ويضعوا الأحاديث في سبيل أن يجذبوا الناس إليهم، أو يبكوهم في مجالسهم، فيكسبوا بذلك جاهًا ومكانة، ومثل هذه الأحاديث "من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرًا منقاره من ذهب وريشه من مرجان".<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
4 – الخلافات الفقهية والمذهبية: وهذه الخلافات أدت إلى أن تتعصب كل جماعة لمذهبهم وإمامهم، فوضعوا الأحاديث التي تساندهم، ومن ذلك القول المكذوب: "من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له".<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
5 – الجهل بالدين مع الرغبة في الخير: حيث قامت طائفة من العبّاد والزهاد بوضع الأحاديث ليرجعوا الناس إلى دين الله وكتابه، ظانين أن ذلك من العبادات المستحبة والأعمال الفاضلة، وقالوا إننا لم نكذب على رسول الله وإنما نكذب لرسول الله r.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
6 – التقرب إلى الأمراء والملوك: وذلك بوضع الأحاديث التي تناسب أوضاعهم وأحوالهم، وأهواءهم ورغباتهم، ومن ذلك ما فعله غياث بن إبراهيم الذي دخل على المهدي وهو يلعب بالحَمَام فروى له الحديث المشهور "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر" وزاد غياث "أو جناح" إرضاء للمهدي الذي منحه عشرة آلاف درهم، ثم قال بعد أن ولَّى: "أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله r وأمر بذبح الحمام"<SUP>(<SUP>[3]</SUP>)</SUP>.<o:p></o:p>
* * *<o:p></o:p>

<HR align=right width="33%" SIZE=1>([1]) الوضع في الحديث، عمر بن حسن فلاتة 1/246.<o:p></o:p>

([2]) المرجع السابق.<o:p></o:p>

([3]) ينظر: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، مصطفى السباعي، ص75-88.<o:p></o:p>
رد مع اقتباس