اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله 3690
أخي الكريم الطواف أنا لست عالما و لكني طالب علم ، صفة تحديد المكان هي تحديد شيء بالنسبة لموقع مثلا : أين مكة بالنسبة للكرة الأرضية ؟ هي مركز الكرة الأرضية إذا الكرة الأرضية تحوي مكة .
من هذا المنطلق فإن معنى أن الله في السماء فهذا يعني أن السماء تحوي الله تعالى (حاشى لله و تعالى الله )
إذا مذهب أهل السنة و الجماعة أن الله لا يجري عليه زمان ولا يحويه مكان كان ولا مكان وهو على كان قبل خلق المكان لم يتغير عما كان علم ما كان وعلم ما يكون و علم ما سيكون وعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون.
أتمنى أن تكون إجابتي كاملة عن سؤالك أخي الكريم .
|
أخى عبد الله معذرة فقد جانبك الصواب فى هذا الأمر ، فعندما نقول أن الله فى السماء ، فلا نقصد بها أن السماء تحيط برب البرية سبحانه ، ولكن نقصد بها أنه سبحانه ( على ) السماء ، كقول فرعون للسحرة
.gif)
لأصلبنكم فى جذوع النخل

فهل معناها أنه سوف يدخلهم داخل جذوع النخل بحيث يحويهم النخل من كل جانب؟!
لا طبعاً ، ولكن المقصود أنه سوف يربطهم رباطاً شديداً ويشد وثاقهم حتى يظن الواحد منهم أنه قد دخل فى جذع النخل وهذا كناية عن شدة الوثاق.
فقولنا الله فى السماء أى أنه هو العالى عليها المتمكن منها بل هو كما قال :
.gif)
الرحمن على العرش استوى

ومعلوم أن العرش ( فوق ) السماء السابعة ، كما قال النبى

: ( إذا سألتم الله فاسألوا الفردوس الأعلى ، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة وفوقه عرش الرحمن ) أو كما قال

.
أما عن قولنا :" الله فى السماء " فهى عبارة قد أرها رسولنا

، اقرأ هذا الحديث من صحيح الإمام مسلم رحمه الله :
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِىِّ قَالَ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَرَمَانِى الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَىَّ. فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِى لَكِنِّى سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبِأَبِى هُوَ وَأُمِّى مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِى وَلاَ ضَرَبَنِى وَلاَ شَتَمَنِى قَالَ « إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ». أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ وَإِنَّ مِنَّا رِجَالاً يَأْتُونَ الْكُهَّانَ. قَالَ « فَلاَ تَأْتِهِمْ ». قَالَ وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ.
قَالَ « ذَاكَ شَىْءٌ يَجِدُونَهُ فِى صُدُورِهِمْ فَلاَ يَصُدَّنَّهُمْ ». قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ « فَلاَ يَصُدَّنَّكُمْ ». قَالَ قُلْتُ وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ. قَالَ « كَانَ نَبِىٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ ». قَالَ وَكَانَتْ لِى جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِى قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِى آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّى صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَىَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ أُعْتِقُهَا قَالَ « ائْتِنِى بِهَا ». فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا « أَيْنَ اللَّهُ ». قَالَتْ فِى السَّمَاءِ.
قَالَ « مَنْ أَنَا ». قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ « أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ».
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]